تسعى شركة «تايكون القابضة» لتعزيز حضورها في سوق المال المصري، في إطار خطة توسعية تستهدف التحول إلى بنك استثماري متكامل يلبي احتياجات المستثمرين، مع التوسع في تقديم الأنشطة والخدمات المالية غير المصرفية.
وقال عمرو فاروق، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن «تايكون» تخطط لإطلاق صندوقين استثماريين متخصصين في قطاع التكنولوجيا قبل نهاية العام الجاري، بالشراكة مع مؤسسات مصرية وخليجية، في ظل قناعة الشركة بأن قطاع التكنولوجيا يعد من أكثر القطاعات نموًا وجاذبية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الشركة تعتزم إطلاق صندوقين إضافيين خلال العام المقبل، أحدهما للاستثمار في الأسهم والآخر في أدوات الدخل الثابت، بما يدعم تنويع المنتجات الاستثمارية وتعزيز قاعدة العملاء.
وكشف عن أن شركة «الإسكندرية الوطنية للاستثمارات المالية» ستبدأ التداول باسم «تايكون إنفستمنت هولدينج» اعتبارًا من اليوم، على شاشات البورصة، عقب استحواذ «تايكون القابضة» على نحو 84.98% من أسهمها، من خلال صفقة شراء 4.44 مليون سهم بقيمة إجمالية 27.75 مليون جنيه، بمتوسط سعر 6.25 جنيه للسهم.
وأوضح أن تغيير الاسم لا يعد خطوة شكلية، بل يمثل تتويجًا لعملية إعادة هيكلة استمرت نحو 5 سنوات، شملت إعادة صياغة الهيكل المالي والتشغيلي، وتنفيذ تجزئة للسهم، وزيادة رأس المال إلى 130 مليون جنيه، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة للانطلاق في مرحلة توسعية جديدة.
خطة للتوسع فى الأنشطة المالية غير المصرفية والتحول إلى بنك استثماري بحلول 2027
وأشار إلى أن الشركة تستهدف التوسع في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال الاستحواذ على شركة سمسرة، والتقدم للحصول على تراخيص إنشاء وإدارة صناديق الاستثمار.
وأكد أن الشركة تقدمت بالفعل للحصول على هذه التراخيص، وتنتظر الموافقات النهائية من الجهات المختصة.
وأكد أن «تايكون» تسعى إلى تنويع قاعدة عملائها، حيث تمثل شريحة الأفراد نحو 80% من إجمالي العملاء حاليًا، مقابل 20% للمؤسسات، مع استهداف تحقيق توازن أكبر بين الفئتين خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن قرارات تجزئة السهم وزيادات رأس المال جاءت بهدف زيادة جاذبية السهم وجذب شريحة أوسع من المستثمرين، خاصة صغار المستثمرين، إلى جانب تمويل خطط التوسع والاستحواذات المستقبلية.
وفي إطار التحول الرقمي، أوضح فاروق أن الشركة تعمل على تطوير خدماتها الإلكترونية، وتسعى للحصول على رخصة “Digital Onboarding”، بما يتيح للعملاء فتح الحسابات وإجراء المعاملات بالكامل عبر الإنترنت، وهو ما يُتوقع أن يسهم في مضاعفة قاعدة العملاء لتصل إلى نحو 25 ألف عميل بنهاية العام، مقارنة بنحو 12 ألف عميل حاليًا.
وأشار إلى أن الشركة تدير حاليًا نحو 60 محفظة استثمارية لصالح عملاء من العائلات المصرية والعربية، إلى جانب قاعدة واسعة من المستثمرين الأفراد، ما يعكس تنوع قاعدة العملاء والخبرة المتراكمة في إدارة الأصول.
وكشف عن خطة للتوسع الخارجي تبدأ من عام 2027، مع استهداف التواجد في سوقين خليجيين على الأقل، في إطار تعزيز الحضور الإقليمي للشركة.
وأضاف أن «تايكون» تعتزم افتتاح فرعين جديدين في بورسعيد والمنصورة خلال النصف الثاني من العام الجاري، لدعم انتشارها الجغرافي داخل السوق المحلي.
4 مليارات جنيه حجم الأصول المستهدف إدارتها بنهاية العام
وأكد أن الشركة تستهدف رفع حجم الأصول المدارة من 2.2 مليار جنيه حاليًا إلى ما بين 3 و4 مليارات جنيه بنهاية العام، مع خطة لمضاعفتها على المدى المتوسط، مدعومة بالتوسع في إدارة المحافظ والصناديق وتنفيذ صفقات استحواذ جديدة.
وأشار إلى أن الشركة تدرس الاستحواذ على شركة تكنولوجية داخل السوق المصري خلال العام الجاري، إلى جانب صفقة أخرى محتملة في العام التالي، في إطار التركيز على القطاعات ذات النمو المرتفع.
ولفت إلى أن «تايكون» تستهدف التحول إلى بنك استثماري متكامل بحلول عام 2027، من خلال الحصول على التراخيص اللازمة لتقديم أدوات مالية متنوعة، مثل تداول السندات والمشتقات، إلى جانب الأنشطة الحالية التي تشمل السمسرة وإدارة المحافظ والترويج وتغطية الاكتتابات، مشيرًا إلى أن الشركة تمتلك بالفعل رخصة البيع على المكشوف.
وأوضح أن التكلفة المرتفعة للاستثمار في التكنولوجيا تمثل أحد أبرز التحديات أمام شركات الاستثمار المالي، في ظل الحاجة إلى تطوير خدمات رقمية متقدمة.
وأضاف أن أداء البورصة المصرية لا يزال يتأثر بالتوترات الإقليمية، التي تدفع المستثمرين، خاصة الأجانب والعرب، إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا، رغم أن السوق المصري يتمتع بمرونة نسبية مقارنة بأسواق المنطقة.
وأكد أن استمرار طرح شركات قوية ذات أساسيات مالية جيدة سيسهم في زيادة عمق السوق وتعزيز جاذبيته، مشيرًا إلى أن القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار خلال الفترة المقبلة تشمل التكنولوجيا، والمدفوعات الإلكترونية، إلى جانب القطاع العقاري.
وشدد على أن مستقبل سوق المال المصري يعتمد على استمرار تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، وتوسيع قاعدة الأدوات المالية، بما يدعم جذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام.







