ربطت الإمارات قرارها الخروج من منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وتحالف “أوبك+” بقدرتها على تلبية احتياجات صناعاتها المحلية من المواد والمنتجات المرتبطة بسلاسل النفط والغاز، في وقت تسعى فيه الدولة إلى توسيع قاعدتها الصناعية وتعميق التصنيع المحلي.
سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، قال خلال مشاركته بمنتدى “اصنع في الإمارات”، اليوم الإثنين في أبوظبي، إن الخروج من “أوبك” قرار سيادي اتخذته الدولة بعد مراجعة شاملة لاستراتيجيتها، مضيفاً أن القرار يمنح الإمارات “حرية أكبر” لإنتاج ما تحتاجه صناعاتها دون التقيد بإطار جماعي للإنتاج.
وأضاف أن هذه المرونة ستساعد الإمارات على التخطيط واتخاذ القرار بشأن أولوية توجيه المنتجات إلى القطاعات الصناعية المختلفة، مشيراً إلى أن “أدنوك” ومجموعة شركاتها لعبت دوراً محورياً في تمكين القطاع الصناعي عبر منتجات النفط والغاز على امتداد سلسلة القيمة.
كانت الإمارات أعلنت مغادرة “أوبك” وتحالف “أوبك+” ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) اعتباراً من بداية مايو، بعد عضوية امتدت منذ انضمام أبوظبي إلى المنظمة عام 1967، في قرار يعكس رؤية استراتيجية واقتصادية طويلة الأمد، وتطوراً في ملف الطاقة يشمل تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.
تعاون ثنائي مع أعضاء “أوبك”
المزروعي أكد أن الإمارات ستواصل التصرف كـ”منتج مسؤول” بعد خروجها من المنظمة والتحالف، وستتعاون مع أعضاء “أوبك” و”أوبك+” ودول أخرى بشكل ثنائي بدلاً من العمل ضمن إطار جماعي.
كما نوّه بأن خروج الإمارات تمّ “على نحو ودي”، وأن الدولة ستنتج ما يحتاجه العالم “دون قيود”، مع مراعاة متطلبات السوق واحتياجات الصناعات المحلية في الإمارات.
تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع تسعى فيه الإمارات إلى “ربط سياسة الطاقة بأهداف التصنيع والتنويع الاقتصادي”، مع منح القطاع الصناعي المحلي أولوية أكبر في سلاسل الإمداد والمواد الخام والمنتجات المرتبطة بالطاقة، وفقاً لوزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” سلطان الجابر.
وكشف بكلمته الافتتاحية في المنتدى، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة رفعت مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الإماراتي إلى 200 مليار درهم (نحو 54.4 مليار دولار)، بنمو بنسبة 70%، فيما بلغت الصادرات الصناعية 262 مليار درهم، شكلت الصادرات الصناعية التكنولوجية المتقدمة أكثر من 35% منها.
ونقلت “بلومبرج” عن الجابر قوله إن قرار الإمارات الخروج من “أوبك” و”أوبك+” ليس موجهاً ضد أي طرف، بل يخدم المصالح الوطنية والأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد للدولة، ويمنحها قدرة أكبر على تسريع الاستثمار والتوسع وخلق القيمة، مع بقائها شريكاً مسؤولاً في أسواق الطاقة العالمية.






