تترقب البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الجاري عودة المستثمرين الأجانب بقوة إلى السوق، باعتبارها العامل الأهم لاستكمال موجة الصعود الحالية ودفع المؤشرات نحو قمم قياسية جديدة، بعد أن نجح المؤشر الرئيسي EGX30 في اختراق مستويات غير مسبوقة خلال الأسبوع الماضي بدعم رئيسي من السيولة المحلية وتحركات المستثمرين الأفراد.
ويرى متعاملون، أن استمرار غياب التدفقات الأجنبية المؤثرة قد يدفع السوق إلى التحرك بصورة عرضية أو التعرض لجني أرباح مؤقت، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً وعودة أسعار النفط للارتفاع.
وقفز المؤشر الرئيسي «EGX30» بنسبة 3.56% ليغلق عند مستوى 53,605 نقطة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «EGX70» بنسبة 3.36% إلى 14,500 نقطة، وصعد مؤشر «EGX100» بنسبة 3.14% مغلقًا عند 20,207 نقطة.
أبوغنيمة: التداولات الأخيرة المرتفعة تعكس نشاطًا قويًا من المستثمرين الأفراد
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 أنهى تعاملات الأسبوع الماضي فوق مستوى 52.8 ألف نقطة، قبل أن يصل إلى مستوى 54 ألف نقطة ويواجه ضغوطًا بيعية واضحة.
وأوضح أبوغنيمة أن اختراق المؤشر لمستوى المقاومة قد يكون «اختراقًا وهميًا» أو ما وصفه بـ«مصيدة للمشترين الأفراد»، خاصة أن أغلب التعاملات التي صاحبت الصعود جاءت من المستثمرين الأفراد، في حين استغلت المؤسسات الزخم الشرائي لتوفير السيولة وتنفيذ عمليات بيع على الأسهم.
وأضاف أن أحجام التداول المرتفعة خلال الجلسات الأخيرة تعكس نشاطًا قويًا من المستثمرين الأفراد، بينما استمرت المؤسسات العربية والأجنبية في الاتجاه البيعي، مما تسبب في الضغوط التي شهدها السوق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيرًا إلى أن المؤسسات المحلية بدأت أيضًا في تقليص مراكزها خلال الجلسات الأخيرة.
وتوقع أبوغنيمة أن يواجه السوق ضغوطًا بيعية خلال الفترة المقبلة، في ظل اعتماد القوة الشرائية الحالية على المستثمرين الأفراد أصحاب الرؤى قصيرة الأجل، ما يزيد من احتمالات التحركات السريعة والعنيفة في السوق.
ورجح أبوغنيمة أن يختبر المؤشر الرئيسي مستوى 55 ألف نقطة كأول مقاومة، يعقبه مستوى 57 ألف نقطة، فيما يرى أن مستويات الدعم الرئيسية تقع عند 52.8 ألف نقطة ثم 51 ألف نقطة، وصولًا إلى 49 ألف نقطة باعتباره الدعم الأهم.
وحذر من ارتفاع مستويات المخاطرة في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ناصحًا المستثمرين بعدم تكوين مراكز شرائية جديدة في تلك الأسهم خلال الفترة الحالية، والتركيز على جني الأرباح وتخفيف المراكز، مع تقليص استخدام الشراء الهامشي بصورة كبيرة.
وأضاف أن أداء أول جلستين من الأسبوع الجاري سيكون حاسمًا لتأكيد ما إذا كان اختراق مؤشر EGX30 لمستوى 52.8 ألف نقطة حقيقيًا أم لا، موضحًا أنه في حال عودة المؤشر للتداول دون هذا المستوى، فقد يشهد السوق موجة تصحيح سريعة وقوية خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد السيولة، سجلت قيم التداولات نحو 433 مليار جنيه خلال الأسبوع الماضي، عبر تداولات بلغت نحو 9.5 مليار سهم من خلال نحو مليون عملية، فيما ارتفع رأس المال السوقي بنسبة 2.31% ليصل إلى 3.753 تريليون جنيه، بما يعكس استمرار تدفق السيولة.
جمال: مستوى 52.8 ألف نقطة يمثل أول دعم رئيسي لمؤشر EGX30
قال أحمد جمال، رئيس قسم كبار العملاء بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن البورصة حققت خلال الأسبوع الماضي قمماً تاريخية جديدة، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين وعودة مشتريات الأجانب على الأسهم القيادية، وسط حالة من التفاؤل المرتبطة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا.
وأضاف جمال أن مؤشر EGX30 بدأ تداولات الأسبوع الماضي قرب مستوى 51.7 ألف نقطة، وظل يتحرك عرضيًا بين 52.7 و52.8 ألف نقطة قبل أن ينجح في اختراق قمته التاريخية السابقة عند 52.8 ألف نقطة، ليصل إلى مستوى 53.6 ألف نقطة بنهاية جلسة الأربعاء، فيما سجل أعلى مستوى في تاريخه عند 54.045 ألف نقطة.
وأوضح أن السوق استفاد خلال الفترة الماضية من الأنباء الإيجابية المتعلقة بوجود مفاوضات جادة لاحتواء التوترات السياسية والعسكرية عالميًا، إلا أن عودة بعض الضربات والتوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع دفعت أسعار النفط للارتفاع مجدداً، وهو ما قد ينعكس بصورة متباينة على أداء بعض القطاعات والأسهم خلال الأسبوع المقبل.
وأشار جمال إلى أن مستوى 52.8 ألف نقطة يمثل أول دعم رئيسي لمؤشر EGX30، يليه مستوى 52 ألف نقطة ثم 51.8 ألف نقطة، بينما تتمثل مستويات المقاومة عند 54 ألف نقطة ثم 55 ألف نقطة.
وذكر جمال أن المؤسسات المصرية قادت عمليات الشراء خلال أغلب جلسات الأسبوع الماضي، في حين اتجهت المؤسسات العربية للبيع، إلا أن جلسة الأربعاء شهدت عودة قوية للمستثمرين الأجانب إلى الشراء في الأسهم القيادية، وهو ما دعم اختراق السوق لمستوى 52.8 ألف نقطة والصعود نحو 54 ألف نقطة.
ولفت إلى أن قطاع العقارات تصدر المشهد بدعم من أسهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة وبالم هيلز للتعمير، إلى جانب نشاط ملحوظ في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بقيادة أسهم إي إف جي القابضة والقلعة للاستثمارات المالية، فضلًا عن سهم البنك التجاري الدولي CIB في قطاع البنوك.
وأكد أن السيولة المتداولة بالسوق شهدت تحسنًا تدريجيًا خلال الجلسات الأخيرة، لكنه توقع أن يتحرك المؤشر بوتيرة أكثر هدوءًا خلال الأسبوع المقبل لحين اتضاح اتجاه الأخبار العالمية، خاصة مع عودة ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها المحتمل على أسهم البتروكيماويات.
وتوقع جمال أن يواصل السوق محاولاته لتسجيل قمم جديدة حال استمرار الأخبار الإيجابية وعودة القوة الشرائية الأجنبية، فيما قد يتحول الأداء إلى الحركة العرضية بين مستويات 52.8 ألف و55 ألف نقطة إذا استمرت حالة الترقب وعدم وضوح الرؤية العالمية.
واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 90.5% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، مقابل 4.6% للأجانب و4.8% للعرب، بعد استبعاد الصفقات، حيث سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 172 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 516 مليون جنيه.
ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على 85.8% من إجمالي التداولات، مقابل 9.2% للأجانب و5% للعرب، مع تسجيل صافي بيع للأجانب بنحو 4.4 مليار جنيه، وللعرب بنحو 6.6 مليارات جنيه، ما يعكس استمرار الحذر النسبي من جانب المستثمرين الأجانب، في ظل التقلبات العالمية.








