تواجه حركة الحجوزات السياحية لموسم عيد الأضحى والصيف حالة من “الترقب والهدوء النسبي”، مدفوعة بموسم الامتحانات من جهة، والضغوط التضخمية التي رفعت أسعار البرامج بنسب تصل إلى 20% من جهة أخرى.
وفيما تراجعت حركة السياحة الوافدة بنسبة 15% خلال الربع الأول من العام الجاري نتيجة التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، يراهن القطاع على “الطلبات المؤجلة” للسياحة الداخلية والوافدة العربية لإنقاذ الموسم الصيفي.
ناصر: “الامتحانات” فرضت نمط “اللحظة الأخيرة” على حجوزات العيد
قالت أمنية ناصر، رئيس مجلس إدارة شركة “وورلد ترافلرز للسياحة”، إن السوق تشهد حالياً “نمط حجوزات اللحظة الأخيرة”، حيث أدت تزامن الامتحانات مع الترتيبات للعيد إلى تأجيل قرارات السفر.
وكشفت ناصر عن وجود “فجوة سعرية” موسمية ترفع تكلفة البرنامج بقيمة 5 إلى 10 آلاف جنيه خلال فترة العيد مقارنة بالأيام العادية.
وأوضحت ناصر لـ”البورصة” أن مستويات الأسعار لبرامج الـ 3 ليالٍ في فنادق الـ 4 نجوم تتراوح بين 16 و25 ألف جنيه، بينما تكسر البرامج الفاخرة حاجز الـ 100 ألف جنيه للفرد في بعض المقاصد.
وأشارت إلى أن السوق الروسي والأجنبي لا يزال في مرحلة “التحفظ” انتظاراً لاستقرار الأوضاع الإقليمية، مع توقعات بذروة تشغيلية في يوليو وأغسطس.
من جانبه، أرجع أحمد محمود، مدير إدارة السياحة الداخلية بشركة “سكاي إيجيبت”، الارتفاعات السعرية التي بلغت 20% هذا العام إلى الزيادات المتتالية في مدخلات التشغيل، وعلى رأسها المحروقات والسلع الغذائية، مما أجبر الفنادق على تحريك أسعار الغرف للحفاظ على مستويات الخدمة.
وأشار محمود إلى أن وجهات “البحر الأحمر” و”العين السخنة” لا تزال تتصدر قائمة رغبات المصريين، حيث تبدأ برامج العين السخنة من 4 آلاف جنيه، بينما تشهد شرم الشيخ والغردقة تباينًا حادًا يبدأ من 5 آلاف ويصل إلى 100 ألف جنيه وفقاً لفئة الإقامة.
غنيم: الوافد العربي.. رهان القطاع لتعويض تراجع الربع الأول
على صعيد السياحة الوافدة، كشف علي غنيم، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، عن انكماش أعداد السياح بنسبة 15% خلال الربع الأول من 2026.
وعزا غنيم، هذا التراجع بشكل مباشر إلى الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة. إلا أنه أبدى تفاؤلاً حيال “السوق العربية”.
وفي سياق متصل، يرى الدكتور حسام هزاع، عضو غرفة شركات السياحة، أن قطاع “السياحة الترفيهية” يمتلك مرونة كافية لامتصاص الزيادات السعرية في وقود الطيران.
وأكد أن قرار السفر للسائح الأوروبي والعربي بات مرتبطاً بـ “المناخ الأمني” أكثر من ارتباطه بالتكلفة المادية، متوقعًا انتعاشة في مناطق الساحل الشمالي فور هدوء وتيرة التوترات الإقليمية.







