أكد رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر مانفريدي ليفيبفر Manfredi Lefebvre، أهمية تنويع الاستثمارات والمنتجات السياحية لضمان استدامة نمو قطاع السفر والسياحة عالمياً، مشدداً على ضرورة إتاحة السياحة لجميع الفئات وعدم قصرها على السائحين مرتفعي الإنفاق.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «استكشاف ريادة الأعمال والتأثير العالمي ومستقبل قطاع السياحة والسفر»، ضمن فعاليات استضافة مصر للفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر، والتي تُقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، وبمشاركة شريف فتحي، والدكتور أحمد رستم.
وناقشت الجلسة مستقبل صناعة السفر والسياحة عالمياً، والتوجهات الجديدة في الأسواق السياحية، ودور القطاع في دعم الاقتصاد العالمي وتعزيز التواصل بين الشعوب، إلى جانب أهمية بناء قطاع أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأشار ليفيبفر إلى أن المستثمرين يمثلون المحرك الأساسي لصناعة السياحة، موضحاً أن تنشيط الحركة السياحية يرتبط بشكل مباشر بحجم الاستثمارات وتنوعها. كما حذر من التركيز المفرط على ما يعرف بالسياحة عالية القيمة، مؤكداً أن الاعتماد فقط على السائحين مرتفعي الإنفاق قد يؤثر سلباً على معدلات الحركة السياحية.
ودعا إلى تقديم برامج وحزم سياحية متنوعة تناسب مختلف الشرائح، بما يضمن زيادة أعداد السائحين واستدامة القطاع، مشيداً بأهمية توفير سياحة منخفضة التكاليف ومتاحة للجميع.
كما شدد على ضرورة تبني الحكومات سياسات تدعم تقديم عروض سعرية متنوعة لتسهيل حركة السفر، لافتاً إلى أن قطاع السياحة يعد من القطاعات الحيوية القادرة على خلق فرص العمل ودعم الاقتصادات الوطنية.
وتطرق رئيس المجلس العالمي للسياحة والسفر إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين في توجيه قرارات السائحين، مؤكداً أن جودة الخدمات والتجارب الإيجابية داخل المنشآت الفندقية تسهم في بناء علاقة طويلة الأمد بين السائح والمقصد السياحي.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضح ليفيبفر أن العنصر البشري سيظل أساس صناعة الضيافة، مع إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل توجهات السائحين وتطوير استراتيجيات تنشيط الحركة السياحية.
وأشار أيضاً إلى تنامي الاستثمارات السياحية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن المنطقة أصبحت من أبرز الوجهات السياحية العالمية، ومشيداً بما تمتلكه مصر من مقومات ومعالم سياحية متنوعة وفريدة.
وتأتي الفعالية ضمن رحلة بحرية تعبر قناة السويس على متن السفينة Crystal Serenity Cruise Ship، بمشاركة نحو 300 من قادة صناعة السياحة والسفر حول العالم، من بينهم وزراء ورؤساء هيئات حكومية وممثلو القطاع الخاص والرؤساء التنفيذيون لشركات سياحية دولية.







