أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية شراكة مصر ضمن برنامج PRIMA، بوصفها واحدة من أبرز المبادرات الأورومتوسطية في مجال البحث والابتكار، والتي تمثل نموذجًا للتعاون البناء بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط؛ لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها ندرة المياه، والأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، واستدامة النظم الزراعية والغذائية.
وأشار الوزير، خلال كلمة ألقاها في قمة مشروع SEEDS، إلى أنّ مصر تواجه تحديًا كبيرًا فيما يتعلق بالمصادر المائية، لافتاً إلى أنّ المصدر الرئيسي للمياه، وهو نهر النيل، يوفر نحو 55.5 مليار متر مكعب سنويًا وفقًا لاتفاقيات 1929 و1959، وهو أقل بكثير من احتياجات البلاد التي تتجاوز 100 مليار متر مكعب، ما يجعل مصر ضمن نطاق الفقر المائي عالميًا.
وأضاف قنصوة أنّ الحكومة المصرية تعمل على زيادة موارد المياه من خلال استرجاع مياه الصرف الزراعي والصحي، وتحلية المياه، وتطبيق تكنولوجيات مبتكرة، مشيرًا إلى أنّ مشروع الدلتا الجديدة يمثل نموذجًا رائدًا لاستدامة الموارد المائية وتحسين إدارة المياه في شمال البلاد، مع الالتزام بالأسس القانونية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بمياه النيل.
وأوضح الوزير أنّ مصر منذ عام 2018 نجحت في المشاركة في 109 مشروعاتٍ ضمن برنامج PRIMA، بإجمالي تمويل بلغ 24.5 مليون يورو، وبمشاركة 147 جهة مصرية، ما يعكس المكانة العلمية المتقدمة للباحثين المصريين، وقدرة المؤسسات الأكاديمية على الابتكار.
كما استعرض الوزير مشروع SEEDS، الذي يهدف إلى تعزيز مرونة واستدامة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة الشرق المتوسط وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، عبر تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، بمشاركة 16 شريكًا من سبع دول، بما في ذلك مصر، وإيطاليا، وإسبانيا، واليونان، والأردن، والمغرب، وتونس.
وأشار قنصوة إلى أنّ وزارة التعليم العالي تطرح مجموعة من المبادرات التمويلية لدعم البحث العلمي والابتكار، بما يشمل الصحة والدواء، والزراعة والغذاء، والطاقة والمياه، والبيئة، وتعميق التصنيع المحلي، والإلكترونيات والاتصالات، مع برامج متخصصة لدعم كبار العلماء والباحثين الشباب وتمويل أبحاثهم، إلى جانب شبكة مصر البحثية لتمكين الشركات الناشئة.
وأكد الوزير أنّ هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز البحث العلمي والابتكار في مصر وربطه بأولويات التنمية الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات المشتركة.








