تراجعت وتيرة انخفاض أسعار المنازل الجديدة في الصين للشهر الثالث في أبريل، بما يعزز الآمال في أن ركود قطاع العقارات الممتد لسنوات ربما يقترب أخيراً من بلوغ القاع.
انخفضت أسعار المنازل الجديدة في 70 مدينة، باستثناء المساكن المدعومة من الدولة، بنسبة 0.19% مقارنة بمارس، وهو أقل انخفاض خلال عام، بحسب بيانات صدرت عن المكتب الوطني للإحصاء اليوم الإثنين. كما تراجعت قيم المنازل المعاد بيعها، التي تخضع لتدخل حكومي أقل، بنسبة 0.23%، في أبطأ وتيرة انخفاض منذ مارس 2025.
بدأ محللون في شركات من بينها “سيتي جروب” و”بنك أوف أميركا” الإشارة إلى أن قطاع العقارات المتضرر بشدة يستقر أخيراً. ومن شأن تعافي سوق العقارات أن يساعد في استعادة ثقة الأسر وتشجيع الإنفاق، في وقت يسعى صناع السياسات إلى تحويل الاقتصاد نحو الاستهلاك بعيداً عن الصادرات.
وكتب محللو “سيتي جروب” بقيادة جريفين تشان في مذكرة حديثة: “نتوقع استمرار الزخم القوي في نمو المبيعات خلال النصف الثاني من هذا العام”. وأضافوا أن “زخم سوق العقارات يمتد من مدن الفئة الأولى مثل شنجهاي وشنتشن إلى مزيد من مدن الفئة الثانية”.
دعم العقارات السكنية في الصين
أضافت الحكومات المحلية إجراءات لدعم سوق الإسكان بعد أن تعهد المكتب السياسي للحزب الشيوعي، بقيادة الرئيس شي جين بينغ، بتحقيق الاستقرار في القطاع خلال اجتماع عُقد الشهر الماضي.
وخففت مدينة شنتشن، مركز التكنولوجيا، قيود شراء المنازل في المناطق الرئيسية بالمدينة، إذ لم تعد تشترط أن يكون الأشخاص قد سددوا اشتراكات الضمان الاجتماعي أو ضريبة الدخل الشخصي لمدة عام حتى يصبحوا مؤهلين للشراء.
وكتبت ميشيل كوك، الرئيسة الإقليمية لأبحاث العقارات في “إتش إس بي سي هولدينغز”، في مذكرة حديثة، أن خطوة شنتشن تمثل “استجابة مباشرة” لتوجيه اجتماع المكتب السياسي باستقرار سوق العقارات، وهو ما “يؤكد استمرارية السياسة”.
وسّعت مدينة غوانغزو المجاورة نطاق التحفيز العقاري لتعزيز الطلب، من خلال رفع حدود قروض صندوق الادخار السكني ومنح دعم نقدي للقروض العقارية الجديدة. وأعلنت 14 مدينة أخرى على الأقل إجراءات لتخفيف القيود في سوق العقارات مؤخراً، بحسب “سيتي غروب”.
ظهرت مؤشرات تحسن أولية في سوق المنازل المستعملة، حيث مال البائعون إلى خفض الأسعار بوتيرة أكبر من مطوري الوحدات الجديدة.
ويرى محللو “بانثيون ماكرو إيكونوميكس” (Pantheon Macroeconomics) أن ذلك جزء من عملية مطولة لبلوغ القاع، رغم أنهم يقدرون أن الأمر سيستغرق نحو عام تقريباً حتى تصل مخزونات الوحدات السكنية الجديدة إلى مستوى مستدام.







