مع اقتراب موسم الصيف وبدء الإقبال على الساحل الشمالي، تشهد أسعار إيجارات الوحدات المصيفية قفزات كبيرة لموسم 2026، مدفوعة بزيادة الطلب على المشروعات الساحلية الفاخرة، خاصة في مناطق رأس الحكمة وسيدي عبدالرحمن والضبعة.
بينما تبدأ تكلفة إيجار بعض الشاليهات الصغيرة من نحو 10 آلاف جنيه أسبوعيًا في القرى القديمة أو “الساحل الطيب “، تصل أسعار عدد من الفيلات والوحدات الفندقية الفاخرة بالساحل “الشرير” إلى مستويات قياسية تتجاوز مليون جنيه أسبوعيًا، وسط توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار خلال الموسم الحالي بنسبة تصل إلى 30%.
والساحل الطيب أو القديم، يمتد من الكيلو 21 إلى ما قبل الكيلو 105، بداية من سيدي كرير وحتى مارينا.
أما الساحل الشرير، فيمتد من الكيلو 120 (منطقة سيدي عبد الرحمن) مرورًا برأس الحكمة وحتى مشارف مرسى مطروح.
العادلي: أتوقع ارتفاع أسعار الإيجارات 20% مدعومة بزيادة الطلب
قال رياض العادلي، رئيس مجلس إدارة شركة نكست دور للتسويق العقاري، إن أسعار إيجارات الوحدات المصيفية بالساحل الشمالي تشهد قفزات كبيرة خلال صيف 2026، مدفوعة بارتفاع الطلب على المشروعات الساحلية الجديدة، خاصة في مناطق رأس الحكمة والضبعة وسيدي عبد الرحمن، والتي أصبحت من أكثر المناطق جذبًا للعملاء المحليين والعرب والأجانب.
وأوضح أن أسعار الإيجارات تختلف لعدة عوامل، من بينها موقع المشروع، وقرب الوحدة من البحر، ومستوى الخدمات، وطبيعة القرية سواء كانت من مشروعات الساحل القديم أو الجديد، لافتًا إلى أن أسعار إيجار الشاليهات الصغيرة في الساحل الجديد تبدأ من 6 إلى 7 آلاف جنيه لليلة الواحدة.
أضاف العادلي، أن أسعار الإيجارات في المشروعات الفاخرة المطلة على البحر تتجاوز 150 ألف جنيه في الليلة الواحدة، فيما سجلت بعض الفيلات الفندقية خلال الموسم الماضي مستويات قياسية وصلت إلى نحو مليون جنيه لليلة الواحدة داخل عدد من القرى الساحلية الفاخرة.
وأشار إلى أن الطلب على هذه الفئة من الوحدات يأتي بصورة رئيسية من العملاء العرب، خاصة القادمين من دول الخليج، إلى جانب عدد من الجنسيات الأجنبية والعربية الأخرى، مؤكدًا أن السوق المصري أصبح وجهة جاذبة للسياحة الصيفية والإقامة الموسمية.
وتوقع العادلي ارتفاع أسعار الإيجارات خلال الموسم الحالي بنسبة تتراوح بين 15% و20% مقارنة بصيف 2025، مدعومة بزيادة الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل والخدمات داخل المشروعات الساحلية.
وتابع: “مناطق رأس الحكمة والضبعة وسيدي عبد الرحمن تتصدر قائمة المناطق الأعلى طلبًا خلال الموسم الحالي، في ظل الطفرة الاستثمارية التي تشهدها تلك المناطق، إلى جانب التوسع في المشروعات الفندقية والترفيهية والبنية التحتية”.
وأوضح أن طبيعة الطلب ، تختلف من عميل لآخر وفقًا للميزانية ونمط الإقامة المطلوب، إذ تتنوع الطلبات بين الفيلات المستقلة والشاليهات والوحدات الفندقية، مع تركيز شريحة كبيرة من العملاء على الوحدات المطلة مباشرة على البحر أو الواقعة داخل مجتمعات ساحلية متكاملة الخدمات.
وأشار العادلي، إلى أن السوق يتجه لتحقيق موسم قوي خلال صيف 2026، خاصة مع زيادة أعداد الزائرين العرب الذين يفضلون قضاء فترات طويلة خارج بلادهم خلال فصل الصيف، وهو ما يدعم معدلات الإشغال والإيجارات داخل المشروعات الساحلية.
أضاف أن التوقعات تشير إلى تحقيق السوق الساحلية عوائد قوية خلال الموسم الحالي مقارنة بالعام الماضي، مدعومة باستمرار الطلب المرتفع على الوحدات الفاخرة والمشروعات الجديدة بالساحل الشمالي.
الشيخ: الجنسيات العربية والأجنبية تبحث عن الوحدات المتميزة
وقال علاء الشيخ، رئيس قطاع المبيعات بشركة “k” للتطوير العقاري، إن أسعار إيجارات الوحدات المصيفية بالساحل تشهد تباينًا كبيرًا خلال موسم صيف 2026، وفقًا لمستوى المشروع وموقع الوحدة والخدمات المتاحة، موضحًا أن الإيجارات تبدأ من نحو 1200 جنيه يوميًا في بعض القرى بالساحل القديم، وتصل إلى ما بين 70 و150 ألف جنيه لليلة الواحده في المشروعات الساحلية الفاخرة.
أضاف أن تحديد قيمة الإيجار يعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها القرب من البحر، وجودة الخدمات، ومستوى الكومباوند أو المجتمع السكني، لافتًا إلى أن مشروعات الشركات الكبرى والمناطق المتميزة مثل الساحل الجديد تسجل أعلى الأسعار، خاصة في الوحدات الفندقية والفيلات.
أوضح الشيخ، أن الوحدات الصغيرة مثل الاستوديوهات في المشروعات المتميزة تبدأ أسعارها من 30 إلى 40 ألف جنيه يوميًا، وهو ما يعكس حجم الطلب على هذه النوعية من الوحدات رغم ارتفاع تكلفتها.
وأشار إلى أن أسعار الإيجارات مرشحة للارتفاع خلال الموسم الحالي بنسبة تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بزيادة تكاليف التشغيل والطاقة، إلى جانب ارتفاع الطلب مع بداية الموسم الصيفي.
وفيما يتعلق بالشراء، توقع الشيخ، زيادة أسعار بيع الوحدات المصيفية بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال العام الجاري، مدعومة بارتفاع الطلب، خاصة في مناطق مثل رأس الحكمة وسيدي حنيش ومرسى باغوش، والتي أصبحت من أبرز الوجهات الاستثمارية بالساحل الشمالي.
وأكد أن السوق يشهد تنوع في قاعدة العملاء، حيث تستحوذ الشريحة الأعلى سعر على طلب من جنسيات عربية وأجنبية، تبحث عن وحدات متميزة توفر مستوى عالي من الخصوصية والخدمات.
ولفت إلى أن موسم الساحل الشمالي يشهد توسعا تدريجيا في مدته، مع توجه الدولة والمطورين لإطالة فترة التشغيل على مدار العام، من خلال تنفيذ مشروعات خدمية وتعليمية، وهو ما يسهم في تعزيز الطلب على الإيجارات والوحدات السكنية.
إدريس: التشغيل يبدأ مع الإجازات والأعياد ويستمر حتى أكتوبر
وقال هشام إدريس، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن أسعار الإقامة الفندقية بالساحل الشمالي تبدأ من 50 وتصل إلى 1000 دولار لليلة الواحدة، وذلك حسب تصنيف الفندق ومستوى الخدمات المقدمة وموقعه داخل المنطقة الساحلية.
وأوضح أنه من المتوقع استقرار أسعار الإقامة الفندقية خلال الموسم الحالي عند مستويات العام الماضي، رغم زيادة معدلات التشغيل، مرجعًا ذلك إلى التوسع في المعروض الفندقي وافتتاح منشآت جديدة، إلى جانب تأثير التوترات الاقتصادية العالمية على حركة السفر والإنفاق السياحي.
وفيما يتعلق بأسعار إيجارات الوحدات والشاليهات بالساحل الشمالي، أكد إدريس أنها تشهد تباينا واسعا، نتيجة اختلاف مواقع المشروعات ومستوى الخدمات وطبيعة الوحدات، موضحًا أن الأسعار قد تبدأ من نحو 500 جنيه لليلة الواحدة في بعض المناطق، وتصل إلى مئات الآلاف في المشروعات الساحلية الفاخرة.
ولفت إلى أن سوق الإيجارات بالساحل لا يخضع لتسعير موحد، إذ تختلف القيمة الإيجارية من مشروع لآخر وفقًا للموقع ومستوى الرفاهية والخدمات المقدمة، مؤكدا أن بعض الوحدات الفاخرة سجلت خلال المواسم الماضية أسعارًا مرتفعة جدًا.
وأشار إلى أن الموسم الصيفي بالساحل الشمالي لم يعد يقتصر على أشهر الصيف التقليدية، بل شهد خلال السنوات الأخيرة امتدادا ملحوظا، إذ يبدأ التشغيل بالتزامن مع الإجازات والأعياد والتي أصبحت تأتي في توقيتات متقدمة، ويستمر حتى شهر أكتوبر، مقارنة بالمواسم السابقة التي كانت تقتصر على نحو ثلاثة أشهر فقط.
أضاف إدريس أن هذا الامتداد أسهم في زيادة معدلات الإشغال والإقبال على الساحل، خاصة مع تنامي الطلب من السياحة العربية والخليجية، والتي أصبحت تمثل شريحة مهمة من زوار المنطقة منذ فترة ما بعد جائحة كورونا.
وأكد أن السوق السياحي المصري استفاد خلال السنوات الأخيرة من تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق والخدمات، إلى جانب التوسع في الفعاليات الترفيهية والسياحية، وهو ما عزز من جاذبية الساحل الشمالي كوجهة صيفية للمصريين والعرب.
ولفت إلى أن هناك جهودا تستهدف تنشيط السياحة الأجنبية خلال الفترات غير التقليدية، خاصة من أسواق أوروبا الشرقية والدول الإسكندنافية، مستفيدين من اعتدال الطقس في مصر خلال فصل الشتاء، مشيرًا إلى أهمية تكثيف الحملات الترويجية لجذب مزيد من السائحين الأجانب على مدار العام.







