تراجع صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى 15.16 مليار دولار، خلال أبريل الماضي، مقابل 15.5 مليار دولار في مارس 2026 ، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي.
وأظهرت البيانات أن صافي الأصول الأجنبية بدأ العام عند 15.01 مليار دولار في يناير، ثم ارتفع إلى 15.63 مليار دولار في فبراير، قبل أن يتراجع في مارس إلى 15.5 مليار دولار، ويواصل الانخفاض خلال أبريل.
وقال أحمد أبو الخير، خبير مصرفي، إن هذا التراجع يمكن تفسيره بعدة عوامل متشابكة، في مقدمتها ارتفاع الالتزامات الدولارية، سواء المرتبطة بسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية أو تلبية الطلب المتزايد على الدولار لتغطية الواردات والاحتياجات الإنتاجية.
وأضاف أن جزءًا من الانخفاض قد يعود إلى خروج بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من أدوات الدين المحلية، في ظل استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين العالميين تجاه الأسواق الناشئة.
وأشار أبو الخير إلى أن الضغوط على سعر الصرف قد تكون أسهمت أيضًا في هذا التراجع، موضحًا أن البنك المركزي قد يكون ضخ جزءًا من السيولة الدولارية بشكل غير مباشر لتلبية احتياجات السوق والحفاظ على قدر من الاستقرار النقدي، وهو ما ينعكس على صافي الأصول الأجنبية.
كما لفت إلى أن ارتفاع فاتورة الواردات، خاصة في الطاقة والمواد الخام والسلع الأساسية، زاد من الطلب على العملة الأجنبية، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا.
وفيما يتعلق بالتوقعات، أوضح أبو الخير أنه من المرجح استمرار تحرك صافي الأصول الأجنبية في نطاق متذبذب خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية حدوث تحسن تدريجي حال استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسن إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب استقرار سوق الصرف.
وأضاف أن أي تقدم في برنامج الطروحات الحكومية أو الحصول على تدفقات تمويلية جديدة من مؤسسات دولية وإقليمية من شأنه أن يدعم مركز الأصول الأجنبية مجددًا خلال الفترة المقبلة.







