واصلت سوق الأسهم السعودية التحرك في نطاق ضيق في بداية جلسة اليوم الثلاثاء، وسط تعاملات حذرة في ظل غموض الوضع الجيوساسي الذي يغذيه تضارب الإشارات بشأن فرص التوصل إلى تسوية لحرب إيران، بالتزامن مع اقتراب عطلة عيد الأضحى.
انخفض المؤشر العام “تاسي” بنسبة 0.03% مسجلاً 10953 نقطة، بعدما أغلق منخفضاً على مدى الخمس جلسات الماضية، مع تراجع أسهم قيادية مثل “أرامكو” و”مصرف الراجحي” و”سابك” و”أكوا”.
ولا تزال المخاطر الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق، رغم تأجيل الضربة الأمريكية على إيران بوساطة خليجية، في وقت تستمر فيه الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين. كما يُبقي تعثر المفاوضات وإغلاق مضيق هرمز المخاوف قائمة بشأن إمدادات الطاقة.
تراجع سعر النفط بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إنه أجّل ضربة على إيران كانت مقررة اليوم الثلاثاء، استجابة لطلب من حلفاء في الخليج العربي. وانخفض خام “برنت” إلى نحو 110 دولارات للبرميل، بعدما ارتفع 2.6% يوم أمس الإثنين.
لا هلع في السوق
ترى ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن التراجعات الحالية لا تعكس حالة هلع في السوق بقدر ما تعبر عن ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية.
وأشارت إلى أن ضعف شهية المخاطرة عالمياً وغياب المحفزات الواضحة يقللان من فرص تشكل موجة صعود قوية على المدى القصير، رغم متانة نتائج الشركات المدرجة خلال الربع الأول.
وأضافت: “الجلسات المتبقية قبل إجازة عيد الأضحى قد تشهد ضغوطاً إضافية مرتبطة برغبة بعض المستثمرين في تعزيز السيولة النقدية قبل العطلة. التراجعات الحالية تظل محدودة ولا تعكس حالة بيع مكثف أو هلع في السوق”.








