قال سامح السيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، إن نجاح البرنامج الاقتصادي الوطني الجديد يتطلب اتخاذ إجراءات تعزز الإنتاج المحلي، وتحفز الاستثمار، وتوفر قدرًا أكبر من الاستقرار للقطاع الخاص.
وأضاف لـ”البورصة” أن أولويات البرنامج يجب أن تبدأ بدعم الصناعات الصغيرة من خلال منح إعفاءات ضريبية لمدة خمس سنوات، خاصة للأنشطة التي تنتج سلعًا يتم استيرادها من الخارج، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات.
وأشار إلى أهمية دعم قطاع السياحة عبر التوسع في استقطاب السائحين العرب والأجانب، والاستفادة من المقومات التي تمتلكها مصر في السياحة الشاطئية، بما يضمن زيادة أعداد السائحين على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.
وأكد السيد أن استقرار السياسات الاقتصادية يمثل عنصرًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات، داعيًا إلى تجنب فرض أي رسوم أو أعباء جديدة بصورة مفاجئة لمدة لا تقل عن أربع سنوات، بما يمنح المستثمرين القدرة على التخطيط واتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل.
وأوضح أن برنامج تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية يعد من الملفات المهمة، مشيرًا إلى إمكانية تسريع هذا التوجه من خلال خفض ملكية الدولة في الشركات المقيدة بالبورصة العاملة في الأنشطة غير الاستراتيجية، لتقتصر حصصها على ما لا يزيد على 20%.
وأضاف أن وتيرة تنفيذ برنامج التخارج تسير بمعدلات جيدة، في ظل إنشاء وحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة، والتي تتولى متابعة تنفيذ مستهدفات البرنامج.
ولفت إلى أن نجاح البرنامج الاقتصادي يمكن قياسه من خلال زيادة الصادرات بما يسهم في خفض الاعتماد على الواردات وتقليل الضغط على النقد الأجنبي، إلى جانب ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها مؤشرًا على تحسن بيئة الاستثمار، وهو ما سينعكس بدوره على استقرار سوق الصرف وتعزيز قوة الجنيه أمام الدولار.
وأكد السيد أن العامل الأكثر تأثيرًا في استعادة ثقة المستثمرين يتمثل في كفاءة القائمين على إعداد البرنامج وتنفيذه، وقدرتهم على العمل على عدة محاور في الوقت نفسه، مع التركيز على الأولويات الرئيسية، بما يعزز مصداقية البرنامج ويدعم فرص نجاحه.







