توقع مصدرون للحاصلات الزراعية، تحقيق نمو ملحوظ في صادرات العنب المصري خلال الموسم الحالي، مدفوعًا بتراجع إنتاج عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي أعادت تشكيل حركة الإمدادات، بما عزز تنافسية المنتج المصري وفتح فرصًا أكبر في أسواق أوروبا ودول جنوب شرق آسيا والخليج.
قال الدكتور محمد المنسي، رئيس الحجر الزراعي المصري، إن صادرات مصر من العنب واصلت أداءها الإيجابي خلال الموسم الحالي، مسجلة نحو 174 ألف طن منذ بداية الموسم الحالي وحتى 29 يوليو الماضي، مقابل 168 ألف طن خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها 5 آلاف طن.
أضاف لـ«البورصة»، أن المؤشرات الحالية تعكس استمرار الطلب على العنب المصري في الأسواق الخارجية، معربًا عن أمله في أن يواصل الموسم تحقيق نتائج إيجابية تتجاوز مستويات العام الماضي.
كشف رئيس الحجر الزراعي، عن استمرار المفاوضات لفتح السوق الفلبينية أمام صادرات العنب المصري، مشيرًا إلى أسواق خارجية أخرى يعمل “الحجر الزراعي” على استكمال ملفات فتحها.
عبدالحكيم: «إيجاست» تستهدف زيادة صادراتها 25% الموسم الحالى
وقال طارق عبدالحكيم، رئيس قطاع العمليات بمجموعة «إيجاست» لتصدير الحاصلات الزراعية، إن تراجع إنتاج العنب في بعض الأسواق الأوروبية يمثل فرصة جيدة أمام الصادرات المصرية لتعزيز وجودها في الأسواق الخارجية، خاصة مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب خلال الموسم.
وأوضح لـ«البورصة»، أن أي انخفاض في إنتاج سلعة داخل الأسواق العالمية يخلق فرصًا أمام الدول المصدرة لتعويض هذا النقص، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه بعض الأسواق العالمية قد تنعكس إيجابيًا على الصادرات المصرية، لاسيما في ظل امتلاك مصر نافذة تصديرية مناسبة للعنب خلال الموسم.
أضاف عبدالحكيم، أن مجموعة «إيجاست» تصدر منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب عدد من أسواق الخليج وشرق آسيا ودول أخرى، مستفيدة من تنوع الأسواق التصديرية واستقرار علاقاتها التجارية مع عملائها.

وأشار إلى أن الطلب على صادرات الشركة خلال الموسم الحالي يسير بمعدلات مستقرة، مع تسجيل زيادات محدودة تتماشى مع متوسطات المواسم السابقة، موضحًا أن استقرار قاعدة العملاء أسهم في الحد من التقلبات في حجم الطلب.
وكشف عبد الحكيم، أن الشركة صدرت نحو 2000 طن من العنب الموسم الماضي، وتستهدف رفع صادراتها إلى نحو 2500 طن الموسم الحالي، بزيادة 25%، مدفوعة باستمرار الطلب الخارجي وتوسع فرص التصدير.
وفيما يتعلق بخط «الرورو»، أوضح رئيس قطاع العمليات بمجموعة «إيجاست» أن الشركة تعتمد عليه في بداية الموسم لتلبية احتياجات بعض العملاء الذين يطلبون سرعة وصول الشحنات إلى الأسواق المستهدفة، نظرًا لما يوفره من اختصار في زمن النقل.
أضاف أنه مع استقرار الموسم واستمرار عمليات التصدير، تعتمد الشركة على خطوط الشحن التقليدية إلى جانب «الرورو»، وفقًا لطبيعة احتياجات العملاء ومتطلبات كل سوق، بما يحقق المرونة في إدارة عمليات التصدير.
صبحى: 20 ـ30% نموا فى الطلب من ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا
وقال أحمد صبحي، نائب لجنة التصدير الزراعي بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن تراجع إنتاج العنب في عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب الاضطرابات اللوجستية وارتفاع تكاليف النقل، أوجد فرصة مواتية لزيادة صادرات العنب المصري خلال الموسم الحالي.
أضاف أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما ترتب عليها من اضطراب في بعض سلاسل الإمداد الإقليمية، أسهم في زيادة الطلب على الحاصلات الزراعية المصرية، وفي مقدمتها العنب.
وأشار إلى ارتفاع صادرات الفاكهة المصرية، خاصة العنب والبرتقال، إلى أسواق جنوب شرق آسيا، وفي مقدمتها ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، بمعدلات نمو تتراوح بين 20 و30% مقارنة بالموسم الماضي، بينما لايزال السوق الفلبيني في مراحله الأولى.
وتوقع صبحي، نمو إجمالي صادرات الحاصلات الزراعية المصرية بنسبة تتراوح بين 10 و20% خلال الموسم الحالي، مدعومًا بتنوع الإنتاج الزراعي المصري واستمرار الطلب من الأسواق الأوروبية والآسيوية والخليجية، إلى جانب تشغيل خط “الرورو” بين مصر وإيطاليا، الذي أسهم في تقليص زمن وصول الحاصلات الطازجة، مثل العنب والفراولة والخس والكرنب، إلى الأسواق الأوروبية لنحو 3 أيام فقط.
وأوضح أن تكاليف الشحن لاتزال تمثل أحد أبرز التحديات، إذ ارتفعت أسعار النولون البحري بنسبة تراوحت بين 50 و60%، فيما تضاعفت تكلفة النقل البري إلى دول الخليج لتصل إلى ما بين 8 و9 آلاف دولار للشاحنة، مقابل نحو 4 آلاف دولار سابقًا، نتيجة زيادة تكاليف التأمين والاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة بالمنطقة.
وأكد أن تنوع المناخ المصري وإتاحة الإنتاج على مدار العام يمنحان الصادرات الزراعية المصرية ميزة تنافسية قوية في الأسواق العالمية، رغم استمرار الضغوط اللوجستية.
وتجاوزت الصادرات الزراعية 5.8 مليون طن منذ بداية العام الحالي وحتى 11 يوليو الماضى، في مؤشر يعكس تنامي الطلب العالمي على الحاصلات المصرية، ونجاح جهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز تنافسيته بالأسواق الدولية، بحسب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى.
جليلة: 10 أصناف تدعم استهداف “جليلة” 4 آلاف طن
وقال فهمي جليلة، رئيس مجلس إدارة شركة جليلة للحاصلات الزراعية، إن انخفاض إنتاج العنب في عدد من الأسواق الأوروبية يوفر فرصة كبيرة أمام الشركات المصرية لتعزيز وجودها في أوروبا خلال الموسم الحالي.
أضاف أن الشركة تستهدف مضاعفة صادراتها من العنب إلى الأسواق الأوروبية لتصل إلى 4 آلاف طن، مقابل نحو ألفي طن الموسم الماضي، في ظل ارتفاع الطلب على 10 أصناف من العنب المصري.
وأشار جليلة، إلى أن أسعار تصدير العنب إلى أوروبا بدأت الموسم عند متوسط 2000 دولار للطن، قبل أن تتراجع إلى نحو 700 دولار مع زيادة المعروض وتراجع تكاليف النقل بعد تشغيل خط “الرورو”، الذي أسهم في تحسين كفاءة وصول الحاصلات الطازجة إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أن الشركة صدرت نحو 3 آلاف طن من الحاصلات إلى أسواق الخليج الموسم الماضي، متوقعًا زيادة الطلب في الموسم الحالي.
كما توقع تضاعف العائد التصديري لصادرات المانجو بنسبة 100% بفضل جودة المحصول وزيادة الطلب الخارجي.
السعدنى: “السادات أجرو فروت” تصدر 200 طن إلى هولندا
وقال هيثم السعدني، رئيس شركة السادات أجرو فروت للحاصلات الزراعية، إن الشركة صدرت نحو 200 طن من العنب إلى هولندا خلال الموسم الحالي، وهي الكمية نفسها التي تم تصديرها الموسم الماضي.
أضاف أن استقرار الكميات المصدرة يرجع إلى استمرار ارتفاع تكاليف الشحن وضعف الطلب في بعض الأسواق الأوروبية، رغم تحسن أسعار التصدير مقارنة بالمواسم السابقة.
أشار السعدني، إلى أن السوق الهولندي تمثل مركزًا رئيسيًا لإعادة توزيع الشحنات داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن العنب المصري يستوفي اشتراطات سلامة الغذاء ومعايير الجودة الأوروبية، بما يدعم استمرار زيادة تنافسيته وحصته في الأسواق الخارجية.







