تستقبل فنادق الغردقة الموسم السياحى الشتوي بزخم قوى، بعدما حافظت المنشآت الفندقية على معدلات إشغال مرتفعة رغم بدء العام الدراسي وانتهاء الإجازات الصيفية، مدفوعة باستمرار تدفق السائحين الأجانب وارتفاع الطلب على المقصد السياحي.
وسجل عدد من الفنادق والمنتجعات السياحية بالمدينة، إشغالات اقتربت من الطاقة الكاملة، فيما تجاوزت نسب الإشغال 90% فى عدد كبير من المنشآت، وفقًا لمؤشرات القطاع وتصريحات مسئولين ومستثمرين.
ويكتسب استمرار الإشغالات المرتفعة أهمية خاصة مع بدء العام الدراسي، إذ عادة ما تشهد المدن الساحلية تراجعًا في الطلب المحلي بعد انتهاء إجازات الصيف، إلا أن الغردقة استطاعت تعويض جزء كبير من هذا الانخفاض من خلال الحجوزات الأجنبية.
فايز: انتظام حركة الطيران يدعم التدفقات من السوق الأوروبية
قال رامى فايز عضو غرفة المنشآت الفندقية بالبحر الأحمر ونائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بمرسى علم، إن السوق الأوروبية تقود الطلب حاليًا، بالتزامن مع استمرار حركة الطيران العارض والمنتظم إلى مطار الغردقة، الأمر الذي يدعم مستويات الإشغال خلال سبتمبر ويعزز فرص استمرارها خلال أشهر الشتاء.
وأضاف أن متوسط الإشغال في عدد كبير من فنادق الغردقة يصل إلى نحو 90%، فيما سجلت منشآت أخرى إشغالات كاملة، خصوصًا الفنادق والمنتجعات التي تعتمد بدرجة أكبر على الأسواق الخارجية.
وأوضح فايز، أن الطلب لم يعد مرتبطًا بالموسم الصيفي فقط، وإنما أصبح يمتد إلى ما بعد انتهاء إجازات المصريين، بدعم من السائحين الأجانب الذين يمثلون النسبة الأكبر من الحجوزات الحالية.
وأِشار إلى أن فنادق البحر الأحمر سجلت خلال شهري يوليو وأغسطس معدلات إشغال مرتفعة وصلت في بعض المنشآت إلى 100%، مع ظهور قوائم انتظار في بعض الفنادق نتيجة قوة الطلب، لافتا إلى أن استمرار هذه المستويات خلال سبتمبر يعكس تغيرًا في طبيعة الطلب على الغردقة، إذ تنتقل المدينة من ذروة صيفية يقودها الطلب المحلي إلى موسم يعتمد بصورة أكبر على السياحة الدولية.
عيد: المدينة تستفيد من تنوع الأسواق المصدرة للسياحة
وقال محمد عيد سليمان المدير الإقليمى لمجموعة بيك الباتروس، إن بدء الدراسة كان من المفترض أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الإشغال، خاصة مع عودة الأسر المصرية إلى القاهرة والمحافظات وانتهاء الإجازات الصيفية.. لكن الحجوزات الأجنبية قلصت تأثير هذا التراجع.
وأضاف أن الغردقة تستفيد من تنوع الأسواق المصدرة للسياحة، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية، بما يقلل من مخاطر الاعتماد على سوق واحدة ويمنح الفنادق قدرة أكبر على الحفاظ على التشغيل خلال فترات الانتقال بين المواسم.
وتوقع عيد، استمرار قوة الطلب خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بأن تتراوح إشغالات فنادق الغردقة خلال أكتوبر بين 85 و90% وتدعم هذه التوقعات قدرة الفنادق على الحفاظ على مستويات تشغيل مرتفعة حتى بعد انتهاء الموسم الصيفي، خاصة أن أكتوبر يمثل بداية مهمة لموسم الشتاء بالنسبة للمقصد المصري.
وأشار إلى أن بعض فنادق الغردقة سجلت خلال موسم الصيف أسعارًا مرتفعة للغرف، ووصلت أسعار الإقامة في بعض الفنادق ذات الخمس نجوم إلى نحو 15 ألف جنيه للغرفة في الليلة خلال فترات الذروة،
إدريس: إشغالات الفنادق قد تظل عند 90% خلال أكتوبر
وقال حسام إدريس مدير الحجز بفندق هاواى بارديس بالغردق، إن الغردقة تعد من أكثر المقاصد استفادة من السياحة الشتوية، بسبب طبيعتها الشاطئية واعتدال الطقس مقارنة بالأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة، ما يجعلها مقصدًا مفضلًا خلال أشهر الخريف والشتاء.
وأضاف أن إشغالات الفنادق قد تظل عند مستويات تتراوح بين 85 و90% خلال أكتوبر، قبل أن تتغير خريطة الأسواق تدريجيًا مع دخول موسم الشتاء وزيادة حركة السياحة الأوروبية موضحا أن ذلك يمنح الفنادق فرصة للحفاظ على التشغيل المرتفع بعد انتهاء الموسم الصيفي، بدلًا من الدخول في فترة ركود حادة كانت تشهدها بعض المقاصد عقب عودة المصريين من إجازاتهم.
ولفت إدريس، إلى أن التوسع الفندقي يجب ألا يقتصر على زيادة عدد الغرف، وإنما يشمل أيضًا تنويع المنتجات السياحية وزيادة الطاقة الترفيهية، بما يرفع متوسط إنفاق السائح ويطيل مدة إقامته موضحا أن المنشآت الفندقية تراهن على استمرار الطلب خلال الربع الأخير من العام، خاصة مع بدء الموسم السياحي الشتوي في أوروبا.







