قفزت كلفة شحن الخام الأمريكي إلى آسيا إلى مستوى قياسي جديد، مع سعي المشترين بشكل متسارع لتأمين شحنات النفط وسط تصاعد الاضطرابات التي تواجه الإمدادات في الشرق الأوسط.
وحتى يوم الثلاثاء، بلغت كلفة استئجار ناقلة نفط خام عملاقة، أو “في إل سي سي”، لنقل مليوني برميل من الخام من ساحل الخليج الأمريكي إلى الصين نحو 44.8 مليون دولار، وفقاً لبيانات “بورصة البلطيق” (Baltic Exchange).
وهذا أعلى مستوى على الإطلاق، ويمثل ارتفاعاً حاداً من 39 مليون دولار قبل يوم واحد فقط. وقبل اندلاع الحرب في إيران في أواخر فبراير، كانت الكلفة تبلغ نحو 17.8 مليون دولار.
ويواصل النفط الأميركي سد فجوات الإمدادات التي خلفتها الحرب. وهذا الأسبوع، أغلقت السعودية خط أنابيب “شرق – غرب” احترازياً، وهو الرابط الرئيسي الذي ساعد المملكة على تجاوز الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران في مضيق هرمز.
هذه التطورات زادت من أهمية الإمدادات الأميركية، فيما لم تفعل تكاليف الشحن القياسية الكثير لردع المشترين في آسيا، مع إعادة الصراع تشكيل تدفقات الطاقة العالمية.
تقلص السفن المستعدة لعبور الطرق الخطرة
لا تزال هذه التجارة مجدية لأن خام “غرب تكساس” الوسيط، وهو الخام القياسي الأمريكي، يظل عند تسليمه إلى آسيا أرخص من الشحنات المنافسة، مثل خام “مربان” من الإمارات. وما دامت هذه الميزة السعرية قائمة، فمن المرجح أن يتحمل المشترون تكاليف الشحن الأعلى من المعتاد.
وتأتي القفزة في تكاليف الشحن من ساحل الخليج في وقت ترتفع أيضاً أسعار شحن ناقلات النفط عالمياً، مع وجود مؤشرات قليلة على تغير هذا الزخم.
وهناك عدد أقل من السفن المستعدة لعبور الطرق التي تنطوي على خطر التعرض لهجوم، بما في ذلك المرور عبر مضيق هرمز الحيوي.
وفي الوقت نفسه، يعني الطلب القوي على الوقود أن المصافي تواصل شراء وشحن ما تستطيع الحصول عليه من البراميل، لأنه لا يزال من المربح لها تكرير النفط وتحويله إلى وقود نهائي مثل الديزل والبنزين.
وتُظهر بيانات شركة الأبحاث “كبلر” (Kpler) بالفعل أن ست ناقلات نفط خام عملاقة من المقرر أن تحمل الخام من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا في أكتوبر.








