تقدمت مصر مركزًا واحدًا في مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لتحتل المرتبة 138 عالميًا بعدما أغلقت 63.2% من الفجوة بين الجنسين، مقارنة بنحو 62.5% في العام السابق، وفقًا للتقرير.
وأشار التقرير إلى أن مصر قلصت الفجوة بين الجنسين بنحو 5.3 نقطة مئوية منذ عام 2006، مدعومة بالتحسن المسجل في مؤشري التعليم والتمكين السياسي، رغم استمرار تحديات المشاركة الاقتصادية.
وسجلت مصر في محور المشاركة والفرص الاقتصادية نسبة تكافؤ بلغت 44.8% خلال 2026، بزيادة 4.2 نقطة مئوية عن العام السابق، في أول تحسن ملموس بعد سنوات من التراجع والتذبذب.
ويُعد المؤشر أحد أبرز المؤشرات الدولية المستخدمة في تقييم مدى استفادة الاقتصادات من رأس المال البشري لكلا الجنسين، إذ تشير تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن تقليص الفجوات بين الجنسين يسهم في تعزيز الإنتاجية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي ورفع مستويات المشاركة في سوق العمل.
وأرجع التقرير هذا التحسن إلى ارتفاع نسبة التكافؤ في المشاركة بقوة العمل بنحو 7.4 نقطة مئوية لتصل إلى 33.6%، إلى جانب زيادة التكافؤ في الدخل المكتسب المقدر بنحو 9.5 نقطة مئوية ليبلغ 27.9%.
ورغم هذا التحسن، أوضح المنتدى الاقتصادي العالمي أن الأداء الاقتصادي لا يزال يمثل الحلقة الأضعف في المؤشر بالنسبة لمصر، إذ لم يتجاوز التحسن التراكمي في هذا المحور 3.2 نقطة مئوية منذ عام 2006، ما يضعها ضمن الدول صاحبة أدنى مستويات التكافؤ الاقتصادي عالميًا.
وجاء التحصيل العلمي ضمن أفضل المؤشرات أداءً، بعدما سجلت مصر نسبة تكافؤ بلغت 96.9% خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 90.3% في عام 2006، بزيادة بلغت 6.6 نقطة مئوية.
وحافظت مصر على التكافؤ الكامل تقريبًا في معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي والعالي، فيما ارتفعت نسبة التكافؤ في التعليم الثانوي إلى 97.9% خلال 2026 بعد تراجعها عن مستوى التكافؤ الكامل المسجل في 2022.
كما تحسن مؤشر محو أمية البالغين، إذ ارتفعت نسبة التكافؤ من 68.7% في عام 2006 إلى 85.9% في 2026، رغم بقائه أكبر فجوة داخل محور التعليم.
وفي محور الصحة والبقاء على قيد الحياة، استقر مستوى التكافؤ عند 96.9% دون تغيرات جوهرية مقارنة بالعام الماضي، بينما أشار التقرير إلى تراجع محدود في مؤشر متوسط العمر المتوقع المصحوب بصحة جيدة خلال الفترة الممتدة منذ 2006.
وسجل التمكين السياسي أكبر تحسن بين المؤشرات الفرعية خلال العقدين الماضيين، إذ ارتفع مستوى التكافؤ من 2.2% في عام 2006 إلى 14.2% خلال 2026.
وعزا التقرير هذا التطور إلى زيادة تمثيل المرأة في البرلمان، حيث ارتفعت نسبة التكافؤ من 2% قبل عقدين إلى 36.7% في 2026، كما تحسن تمثيل المرأة في مجلس الوزراء من 6.3% إلى 11.5% خلال الفترة نفسها.
في المقابل، ظل مؤشر تولي منصب رئيس الدولة دون تغيير عند مستوى صفر، وفقًا لبيانات التقرير.







