تجتمع شركات الحديد والصناعات الهندسية والمعدنية مع الحكومة الأسبوع المقبل لبحث تداعيات الرسوم الوقائية المفروضة على واردات خام البيليت، وسط انقسام داخل القطاع بين مطالب بإلغائها لحماية تنافسية الصناعات المستخدمة للخامات، ودعوات لاستمرارها لحماية الاستثمارات المحلية.
وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن اجتماعًا سيُعقد الإثنين المقبل مع وزيري الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، بمشاركة مصانع الحديد والصناعات المعدنية والهندسية والشركات العاملة في إنتاج البيليت، لمناقشة تحديات القطاع ومطالب الشركات.
وأضاف لـ«البورصة» أن الاجتماع يستهدف التوصل إلى حلول تدعم الصناعة المحلية وتحافظ على قدرة المصانع على المنافسة
العشري: الرسوم تضغط على مصانع الدرفلة.. وتفعيل 8 رخص يرفع المعروض
وقال أيمن العشري، رئيس مجموعة العشري للصلب، إن الاجتماع يستهدف بحث تداعيات الرسوم على مصانع الدرفلة، ومناقشة مقترحات تضمن توافر الخام واستقرار الإنتاج.
وأضاف، خلال مشاركته في ورشة عمل «تحديات سوق الحديد في مصر» التي عقدت بالنادي الدبلوماسي المصري، أن تقييم السوق يجب أن يستند إلى الكميات المنتجة والمتاحة للبيع محليًا، وليس الطاقات الإنتاجية المرخصة، في ظل استهلاك المصانع المتكاملة جانبًا من إنتاجها ذاتيًا.
وأوضح أن طرح 8 رخص جديدة لإنتاج البيليت بطاقة إجمالية تقارب 2.8 مليون طن قد يدعم زيادة المعروض المحلي، لكنه يتطلب الإسراع في تفعيلها وضمان انتظام الإمدادات.
عياد: تخصيص «كوتة» إنتاجية لكل مصنع لضبط السوق
وقال شريف عياد، رئيس مجلس إدارة شركة «ميتاد حلوان» لدرفلة المعادن، إن المقترحات المطروحة تشمل تخصيص حصة إنتاجية «كوتة» لكل مصنع، إلى جانب بحث ملفات الضرائب وتنظيم السوق، بما يحقق التوازن بين المصانع الكبيرة والصغيرة.
رياض: فارق 40% بين الصاج المحلي والمستورد يهدد تنافسية الصناعات الهندسية
وقال أمير رياض، نائب رئيس مجموعة «بافاريا» وعضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، إن أسعار الصاج المسحوب على البارد في السوق المصرية تتراوح بين 42 و45 ألف جنيه للطن، مقابل نحو 31 ألف جنيه للصاج المستورد من الصين، بفارق يصل إلى 40%، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويضعف تنافسية المصانع المصرية.
وأضاف أن الرسوم الوقائية المفروضة على الصاج والبالغة 18% لا تتناسب مع فجوة الأسعار، خاصة أن الإنتاج المحلي يغطي 55% إلى 65% من احتياجات السوق، ما يجعل الاستيراد ضروريًا لتوفير باقي الخامات.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة الصاج يضغط على تنافسية المنتجات الهندسية محليًا وتصديريًا، وقد يدفع المستهلكين إلى تفضيل المنتجات الأجنبية تامة الصنع، كما يقلل جاذبية مصر للاستثمارات الصناعية الجديدة.
في المقابل، دافع ممثلو مصانع الحديد والصلب عن الرسوم الوقائية المفروضة على واردات البيليت، معتبرين أنها تحمي الاستثمارات المحلية من المنافسة السعرية غير المتكافئة.
وقال المشاركون في حلقة نقاشية عُقدت الأسبوع الماضي، وضمت ممثلين عن المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة ومصانع الدرفلة، إن الرسوم لا تستهدف وقف الاستيراد أو رفع الأسعار، مشيرين إلى استمرار واردات البيليت عند نحو 430 ألف طن خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.
وأوضحوا أن واردات البيليت ارتفعت من 128 ألف طن في 2021 إلى نحو 1.7 مليون طن في 2024، بقيمة تُقدر بمليار دولار، معتبرين أن الاعتماد على الاستيراد رغم توافر طاقات محلية كبيرة يستنزف النقد الأجنبي ويضغط على مبيعات المنتجين المحليين.
وتبلغ الطاقات الإنتاجية المحلية نحو 13.6 مليون طن سنويًا، مقابل احتياجات لإنتاج حديد التسليح تُقدر بنحو 8.8 مليون طن من البيليت.
وتتوزع الطاقات بواقع 8.7 مليون طن للمصانع المتكاملة، و2.4 مليون طن للمصانع شبه المتكاملة، و2.6 مليون طن لمصانع الحث الذاتي، فيما يبلغ إنتاج حديد التسليح نحو 8.4 مليون طن سنويًا.








