طلبت التنمية السياحية من المركز الوطنى لتحديد استخدامات أراضى الدولة توفير أراضى لولايتها بعمق الصحراء الغربية وعلى ساحل البحر المتوسط غرب وشرق العريش وبمنطقة بالوظة والفرما فى اطار خطتها للاستثمار السياحى 2017.
كشف اللواء طارق سعد الدين، رئيس هيئة التنمية السياحية فى ندوة أقامتها «البورصة» عن استراتيجية الهيئة للاستثمار السياحى خلال الفترة المقبلة أن الهيئة تستهدف توزيع الاستثمارات السياحية على كامل المناطق واستغلال مواردها السياحية.
الاعداد لطرح 7 ملايين متر خلال نوفمبر الجارى وديسمبر المقبل ضمن المرحلة الاولى
وأضاف أن الهيئة تستعد لعمليات طرح أخرى خلال شهرى نوفمبر الجارى وديسمبر المقبل لنحو 7 ملايين متر مشيرا إلى أن الهيئة تسهدف الانتهاء من طرح المرحلة الاولى التى تشمل 9 ملايين متر بنهاية 2012.
وفقا لرئيس التنمية السياحية فان مساحة المشروعات التى سيتم طرحها خلال الايام المقبلة ضمن المرحلة الاولى فى نبق بقطاع شرم الشيخ 1.8 مليون متر مربع وتشمل أكواريوم وغابة مطيرة ومركزاً للمؤتمرات ومنطقة مولات عالمية وقرية أوليمبية ومجمع ترفيهياً يضم مركز بولينج ومطاعم وكافتيريات وساحة للتزلج وبازارات.
فى حين تبلغ مساحة الأراضى التى سيتم طرحها للاستثمار فى منطقة شجراء بمرسى علم نحو 4.5 مليون متر مربع تشمل مجمعاً للخدمات الترفيهية على مساحة 3.5 مليون متر مربع ويضم مدينة رياضية ومضماراً لسباق السيارات على مساحة 1.4 مليون متر ومنتجعاً صحياً على مساحة 500 ألف متر.
كما تنوى التنمية السياحية طرح أراض للخدمات السياحية بمنطقة شجراء وتضم مشروعا للخدمات التجارية ومراكز غوص ومطاعم وصناعات حرفية يدوية وسكن عاملين ومركزاً للتدريب السياحى والفندقى على مساحة 660 ألف متر مربع.
350 الف متر لاقامة اول محطة للطاقة الجديدة والمتجددة بمرسى علم
وتبلغ مساحة البنية الاساسية لمشروع الطاقة الجديدة والمتجددة 350 ألف متر مربع فى حين تنوى الهيئة طرح شاطئ عام بالمنطقة تبلغ مساحته نحو 50 ألف متر مربع.
كما تستعد الهيئة لطرح أراض فى شمال أبو الدرج بالعين السخنة مساحتها 2.71 مليون متر بواقع 125 ألف متر مربع لمنتجع صحى استشفائى ومركز للخدمات السياحية على مساحة 950 ألف متر يضم مطاعم وكافتريات ومركز بولينج ومجمع دور عرض ومركز تزلج ومركزاً للتدريب السياحى.
ويعد مشروع الخدمات الترفيهية المشروع الاكبر من حيث المساحة فى منطقة شمال أبو الدرج وتبلغ مساحته مليونى متر مربع ويشمل مركزاً للمؤتمرات ومدينة رياضية ومسارح مكشوفة ومنتجعاً صحياً.
ووفقا لسعد الدين فان المليون متر مربع تجذب استثمارات تتراوح بين 300 إلى 500 مليون جنيه فى المتوسط الا أنه أكد أن المليون متر مربع يختلف من مشروع لآخر فى جذبه لاستثمارات والتى تتجاوز أحيانا 700 مليون جنيه.
وفقا لهذه المعادلة التى أكدها رئيس الهيئة فان متوسط الاستثمارات التى سوف تجذبها المرحلة الاولى 9 ملايين متر مربع نحو 5 مليارات جنيه قد تصل إلى نحو 7 مليارات جنيه فى ظل مشروعات السياحة العلاجية.
وأرجع اختلاف التكلفة الاستثمارية بالنسبة لمساحة المليون متر من مشروع لآخر إلى نوعية التجهيزات الفندقية التى يقوم بها المستثمر فى المشروع موضحا أن هناك بعض المشروعات يكون شق التجهيزات إلى جانب خبرة العاملين عالية التكلفة خاصة فيما يتعلق بالسياحة العلاجية التى تستهدف الهيئة جذبها مستقبلا.
وأضاف أن 80% من المشروعات السياحية الموجودة حاليا فنادق فى حين تمثل الاستثمارات السياحية الأخرى 20% وهى نسبة ضئيلة للغاية لجذب الشرائح السياحية الأخرى موضحا أن غالبية المستثمرين خلال الفترة الماضية كانوا يفضلون المشروعات والمنتجعات الفندقية.
وقال: “الاسلوب الذى تم طرح اراضى هيئة التنمية السياحية خلال الفترات الماضية ساهم فى توسع الجانب الفندقى على حساب الانماط السياحية الاخرى حيث يسمح الطرح للمستثمر بالحرية فى تحديد نوعية المشروع وفق رؤيته”.
وأكد أن ذلك ساهم فى عشوائية الاستثمار السياحى ما جعل الهيئة تعتمد اسلوب الطرح بالاستخدام، مشيرا إلى أن غالبية المشروعات التى سيتم طرحها سيكون وفقا لخطة الهيئة فى اضافة نوعية جديدة من الاستثمار تتسق مع خطة الهيئة ومخططات المركز السياحى.
وفقا لاستراتيجية التنمية السياحية فى طرح الاراضى بالمرحلة الاولى فانه تم اختيار المراكز النشطة ذات معدلات النمو المرتفعة والجاذبة للاستثمارات بهدف وضع المراكز فى شكل نهائى كتجمعات سياحية متكاملة الانشطة والخدمات.
وأوضح أنه تم وضح عدد من الاسس لاختيار أماكن الطرح بالمراكز وتضم قرب القطاعات من مناطق الوصول سواء كانت مطارات أو طرق اقليمية لجذب الاستثمارات والقرب من التجمعات الحضرية ومعدلات الانجاز الحالية.
السياحة قادرة على تغيير الخريطة الاستثمارية لمصر
ويؤكد طارق سعد الدين أن السياحة قادرة على تغيير الخريطة الاستثمارية لمصر مستقبلا موضحا أنها تساهم بنحو 11.3% من اجمالى الناتج القومى لمصر وحققت نحو 14.7 مليون وافد خلال عام الذروة 2010 بايرادات تجاوزت 12.5 مليار دولار انخفضت إلى 9.8 مليون وافد فى نهاية العام الماضى بايرادات 8.8 مليار دولار.
توفر السياحة نحو 19.3% من اجمالى العملة الصعبة إلى جانب كونها أحد القطاعات التى تستحوذ على حصة كبيرة من القوى العاملة فى مصر وتبلغ حصتها نحو 12.6% من 23 مليون عامل فى مصر.
وبدا رئيس هيئة التنمية السياحية مؤمنا ومتفائلا بقوة المقصد السياحى المصرى وغناه بالموارد السياحية الموجودة وقدرته على منافسة المقاصد السياحة الاخرى موضحا أن الهيئة طلبت من المركز الوطنى لتحديد استخدام أراضى الدولة مساحات اضافية بالعمق الصحراوى إلى جانب توفير أراض لها شرق وغرب العريش وبمنطقة الفرما وبالوظة.
وتختص الهيئة بوضع خطط تنمية المناطق السياحية والاشراف عليها إلى جانب تنفيذ مشروعات البنية الاساسية بهذه المناطق أو تجعل المستثمر يقوم بتنفيذ هذه البنية بنفسه والتصرف وإدارة الاراضى السياحية الموجودة بالمناطق الصحراوية.
وحدد القرار الخاص بانشاء الهيئة الاراضى التى تخضع لولايتها على سواحل البحر الاحمر بخليج العقبة والسويس وجنوبا ساحل البحر نفسه وعلى الساحل الشمالى الغربى للبحر المتوسط دون أن يكون للهيئة أراض فى الداخل الا أن مجموعة من القرارات صدرت بولاية الهيئة على نحو 5 ملايين متر بجبل الطود بالاقصر ونحو 18 مليون متر مربع شمال بحيرة قارون.
ويرى خبراء أن مساحة الاراضى الخاضعة لولاية التنمية السياحية تتجاوز 3.6 مليار متر تشمل جبالاً وهضاباً وسهولاً بحيرات ومياه لم يتجاوز حجم الاراضى التى تم طرحها فعليا للاستثمار منها نحو 35%.
وأوضح طارق سعد الدين أن الهيئة فى اطار خطتها بتطوير فرص الاستثمار على كامل الاراضى المصرية حتى عام 2017 فانها ناقشت مع المركز الوطنى لتحديد استخدامات اراضى الدولة الحصول على مساحات فى عمق الصحراء وعلى الساحل الشرقى للبحر المتوسط.
وأضاف أن الاستراتيجية تشمل خلق تجمعات سياحية كبرى بعمق الصحراء الغربية عبر ربطها بمحاور سياحية تشمل مراكز سياحية بكل من واحة سيوة والفيوم والواحات البحرية والفرافرة والداخلة والخارجة وبحيرة ناصر وهضبة الجلف الكبير.
خطة لربط المنتجعات السياحية على ساحل “المتوسط” بمراكز جديدة بمحاذاة الوادى حتى هضبة “الجلف الكبير”
وأضاف نستهدف أن ترتبط التجمعات السياحية بشمال البحر المتوسط بالمراكز السياحية فى المناطق التى يدرس المركز الوطنى لتحديد استخدام أراضى الدولة تحديدها لولاية التنمية السياحية، موضحا أن المناطق التى حددت الهيئة رغبتها بالحصول على أراض بها مناطق واعدة بالموارد السياحية.
وفقا لسعد الدين فان “السياحة قادرة على خلق تجمعات عمرانية جديدة فى عمق الصحراء مشيرا إلى أن الهيئة اكتسبت خبرات كبيرة فى ذلك على مدار العشرين عاما الاخيرة التى امتد مجتمعها السياحى بداية من برنيس جنوبا إلى طابا شرقا وحتى رأس الحكمة غربا “.
وأضاف أن مساحة هذه الاراضى تتجاوز المليارات موضحا أن طلب الاراضى جاء بعد دراسة المخطط الاستراتيجى للاستثمار السياحى الذى تقوم به الهيئة الذى سيعقبه التخطيط الاقليمى بالتعاون مع الوزارات والمحافظات لهذه الاراضى.
وأشار إلى أنه عقب المخطط الاقليمى لهذه الاراضى سيكون هناك مخطط عام لها يعقبه مخطط تفصيلى فى النهاية لكل منطقة يعقبه طرح الاراضى للاستثمار السياحى وفقا للمعايير الدولية البيئية فى الحفاظ على البيئة خاصة بعمق الصحراء فى مناطق المحميات.
وقال ان الجانب الغربى من مصر يعد أكثر المناطق الواعدة سياحيا موضحا أنه سيتم ربطه بالمنتجعات السياحية على البحر المتوسط بتلك الموجودة فى عمق الصحراء مع الموجودة بالمحافظات النيلية ما يوفر ملايين فرص العمل بما ” يجعل السياحة قاطرة التنمية “.
وأوضح أن الصحراء الغربية فى مصر “كنز مازال يحتوى الكثير من الموارد السياحية البكر” مشيرا إلى أن التخطيط بهذه المناطق يجب أن يصبح متكاملا مع الخطط التنموية للدولة وفقا لاستراتيجية طموحة بزيادة عدد الوافدين السياحيين لمصر بأكثر من 25 مليون سائح سنويا.
وأكد أن هذه التجمعات السياحية ستخلق انماطا سياحية جديدة أهمها التزحلق على الرمال والسياحة الاستشفائية إلى جانب سياحة المحميات والبعثات العلمية التى تدرس الاحياء والاثار الجيولوجية بهذه المناطق وهى تتسم بارتفاع متوسطات الاقامة والانفاق.
وقال انه على الرغم من الموارد السياحية الكبيرة فى هضبة الجلف التى تم تسليط الضوء عليها نهاية 2008 الا أن المنطقة خارج التنمية السياحية.. متسائلا كيف لا يتم تسويق المنطقة سياحيا حتى الوقت الحالى؟.
بحيرة ناصر ضمن المناطق التى سيتم استغلالها سياحيا
وقال ان بحيرة ناصر ستكون ضمن المناطق التى سوف يتم استغلالها سياحيا الا أن المنطقة سيتم استغلالها وفقا للطبيعة الخاصة لبحيرة ناصر وفقا لدراسات تتم من قبل وزارتى الموارد المائية والرى والزراعة والجهاز الوطنى لتحديد لأراضى الدولة.
وأوضح ان البحيرة لها حسابات هندسية متعلقة بمعدلات الاطماء والفيضان ما يجعل حسابات ذلك ضرورة إلى جانب كونها تمثل المخزون الاستراتيجى للمياه العذبة فى مصر بما يجب معه حمايتها من التلوث.
وأضاف: فكر الهيئة الجديد يعمل على استغلال جميع مقومات الاراضى المصرية سواء من الناحية التاريخية أو الطبيعية مشيرا إلى أن الهيئة طلبت أراضى بمنطقة بالوظة والفرما القريبة من بورسعيد لما بها من آثار وعلامات تاريخية للاسرة المقدسة.
وقال ان الهيئة العامة تستهدف تنمية السياحة التاريخية الثقافية عبر تطوير الجانب الفندقى بالمناطق التاريخية مشيرا إلى أن منطقة الفرما بها واحدة من 5 كنائس دائرية على مستوى العالم.
وأوضح نسعى إلى جذب مختلف الشرائح السياحية لزيارة مصر عبر خلق أنماط سياحية جديدة تناسب كل السياح بما يعظم من الايرادات السياحية للقطاع ويعود بالنفع على الدولة والمجتمع المحلى.
تنمية هضبة الطود بالاقصر باستثمارات 4 مليارات جنيه
وقال ” الهيئة سوف تنمى منطقة هضبة الطود شرق الاقصر على مساحة تتجاوز 5 ملايين متر باستثمارات متوقعة تجاوز 4 مليارات جنيه عبر رفع الطاقة الاستيعابية للفنادق بالمنطقة والتى يتوقع أن تضيف نحو 5 آلاف غرفة فندقية إلى منطقة جنوب الوادى “.
وفيما يتعلق بالفيوم قال للهيئة أراض شمال بحيرة قارون تخضع لولايتنا تتجاوز الـ 11 مليون متر مربع مشيرا إلى أن منطقة الفيوم تعانى عدم تواجد الخدمات السياحية وحتى الوقت الحالى ورغم كثافة الموارد السياحية بالمنطقة الا انه لم تتم تنميتها على الوجه المناسب.
وأرجع سعد الدين ذلك إلى أنه لا يمكن اقامة تجمعات سياحية على شاطئ بحيرة ترتفع بها معدلات التلوث مشيرا إلى أنه طلب من جهات سيادية أخذ عينات من 6 مواقع مختلفة بالبحيرة واتضح أنها عالية التلوث.
وأضاف التقيت مستثمرين يمثلون شركات كبيرة للاستثمار السياحى يرغبون فى اقامة مطارات مائية على سطح البحيرة تربط المنطقة بالقاهرة إلى جانب أنه طلب من المستثمرين المساهمة فى علاج تلوث البحيرة عبر نافورات عملاقة لزيادة الاوكسجين ولتجديد حيويتها.
وقال إن تنمية المنطقة سيتم بالتعاون بين الآثار والسياحة مشيرا إلى أن الأخيرة تنتظر موافقات تقارير الآثار بخصوص عمليات التنقيب التى أجرتها بالاراضى الخاطعة لولاية الهيئة.
وأضاف ان الاراضى التى تم طرحها بالمنطقة بحق الانتفاع البسيط وندرس الغاءها ونعيد طرحها مجددا أو نطلب من مجلس الإدارة بالهيئة اعادة التسعير مرة أخرة حال موافاة وزارة الاثار بالتقرير النهائى مشيرا إلى أن المنطقة واعدة استثماريا.
25 مليون جنيه للمرحلة الثالثة لطريق “شمال البحيرة – القاهرة”
وأكد أن الهيئة تسهم فى تطوير البنية التحتية بالمنطقة على الرغم من توقف الاستثمار بالمنطقة موضحا أن الهيئة تمول تنفيذ طريق يربط بين شمال البحيرة بطريق القاهرة الفيوم مشيرا إلى أن أعمال المرحلة الثالثة للطريق بطول 23 كيلو متراً بدأت منذ أيام بتكلفة 25 مليون جنيه.
وقال ان هذا الطريق يهدف إلى خدمة المنتجعات السياحية التى تستهدف الهيئة طرح اراض لاقامتها خلال الفترة المقبلة مشيرا إلى أن الطريق يبلغ طوله 60 كيلو متراً سيتم الانتهاء منه خلال العام المقبل.
وفيما يتعلق بالسياحة العلاجية قال: أرسلت مجموعة من الكوادر الفنية للهيئة إلى اليابان لدراسة هذا النوع من الاستثمار مشيرا إلى أن المناطق التى تستهدف الهيئة تنميتها فى هذا الصدد تشمل منطقة عيون موسى بسيناء ومنطقة سفاجا بالبحر الاحمر.
وأكد أن الهيئة فكرت كثيرا فى هذا النوع من الاستثمار عقب المقابلات التى أجرتها مع مستثمرين وخبراء فى هذا المجال والعروض التى تلقتها بهذا الشأن كل ذلك جعل السياحة تفكر فى طرح أراضيها لجذب استثمارات فى قطاع السياحة العلاجية.
زيادة الطاقة الفندقية و25 مليون وافد بحلول 2020
بحسب طارق سعد الدين فان الاهداف الاستراتيجية للتنمية السياحية حتى 2020 زيادة الطاقة الفندقية التى تلبى الطلب الاستراتيجى والمتوقع وهو 25 مليون وافد باجمالى 500 ألف غرفة فندقية يخص هيئة التنمية منها 60% أى نحو 300 ألف غرفة.
وقال انه تم اعتماد 176 ألف غرفة ويتبقى 124 ألف غرفة تستهدف الهيئة اضافتها بنهاية عام 2020 مشيرا إلى أن الهيئة بدأت عمليات الطرح أكتوبر الماضى عقب فترة جاوزت العامين ولم تطرح فيها أي اراض.
ويرى رئيس هيئة التنمية السياحية أن اضافة الغرف الفندقية لن تؤثر على سعر الخدمات السياحية فى مصر مؤكدا أن الاستثمار واضافة المزيد من الطاقة الفندقية سيتمان بالتوازى مع رفع نصيب مصر من حركة السياحة الدولية الوافدة اليها.
وقال ان ذلك المخطط يقتضى تنويع المنتج السياحى المصرى وجعله غير قائم على منتج سياحى واحد بل لابد من جذب سياحة الاهتمامات الخاصة إلى جانب سياحة المجوعات التى تمثل الغالبية من الوافدين سنويا لمصر.
وأضاف” هذا المخطط يقتضى دراسة الموارد السياحية لكل منطقة وكل محافظة ونتعاون مع الادارات السياحية بالمحافظات فى هذا الشأن ونقدم لهم دعما ماديا وفنيا وفقا لما تمتلكه الهيئة من خبرات كبيرة فى اقامة التجمعات السياحية.
وقال صندوق السياحة ساهم فى تنمية المحافظات السياحية خلال الـ5 سنوات الماضية موضحا أن الأقصر من المحافظات الواعدة سياحيا وبلغ حجم تمويل صندوق السياحة لها خلال 5 سنوات الأخيرة حتى نهاية يوليو الماضى 219 مليون جنيه.
وأوضح أن صندوق السياحة مول اضاءة ساحة معبد الكباش 1.7 مليون جنيه وشارع كورنيش النيل 20 مليون جنيه وشارع السوق 15 مليون جنيه وشارع التليفزيون 9 ملايين جنيه ومشروعات تطوير ساحة معبد اسنا 20 مليون جنيه.
كما بلغ حجم تمويل مشروع تأمين مدينة الأقصر بالكاميرات 10 ملايين جنيها و15 مليون جنيه لتطوير ساحة معبد الكرنك و17.5 مليون جنيه لتوفير أجهزة لاسكلية لتتبع أعمال الاغاثة وتوفير 30 زورق انقاذ بنحو 29.6 مليون جنيه.
وأضاف بلغ تمويل صندوق السياحة لمحافظة أسوان 71.8مليون جنيه موضحا أن الصندوق مول المرسى الجديد بأسوان بـ 25 مليون جنيه و20 مليون جنيه لانشاء 1000 بيت ريفى بالنوبة ومليون جنيه لتطوير مرسى ادفو النهرى و1.7 مليون جنيه لمرسى كوم أمبو و3 ملايين جنيه لمعبد فيلة.
وأرجع دعم وزارة السياحة للخطط السياحية بالمحافظات إلى أن الادارات السياحية بها غير قادرة على التخطيط الاستثمارى للمشروعات مشيرا إلى أن الهيئة والصندوق يوفران هذا الدعم المادى والفنى لها.
اقامة 4 محطات لتحلية المياه بتكلفة 60 مليون جنيه
وعن دعم الهيئة للمراكز السياحية مستقبلا فى قطاع البنية التحتية قال ” الهيئة اقامت 4 محطات لتحلية المياه واحدة برأس درى بقطاع مرسى علم و3 بجنوب سيناء بمدينة طابا وقطاع نبق السياحى بتكلفة تصل إلى نحو 60 مليون جنيه “.
وأضاف نعمل وفقا لـ4 محاور الاولى للتغلب على مشاكل الطاقة وندرس مع مجموعة من الشركات مزايا استخدام الطاقة الشمسية فى اطار استعداد الهيئة لطرح اراض لاقامة مزارع الطاقة الشمسية.
وأكد أن الهيئة بالفعل فى اطار الاستعداد لطرح أراض بمساحة 350 ألف متر بمنطقة مرسى علم لاقامة محطات طاقة شمسية مشيرا إلى أن المنطقة لديها مشكلة فيما يتعلق بحصتها من السولار المتعاقدة عليه مع وزارة البترول.
وأوضح شهدت الفترة الماضية أزمة سولار بالنسبة للمنطقة هددت معها بعض الفنادق برفع دعاوى قضائية ضد وزير البترول وشركة مصر للبترول بسبب الاخلال بالتعاقد وعدم التزام الشركة بتوريد السولار للمنتجعات ما نتج عنه توقف مولدات الكهرباء العاملة بالسولار.
وأكد أن اقامة محطات لتوليد الطاقة الكهربية بمرسى علم كفيلة بالقضاء على أزمة السولار الا أن اقامة هذه المحطات بحاجة إلى استثمارات ضخمة ما يترتب عليه أن يكون مد المنتجعات بالطاقة الكهربية نهارا فقط.
وأوضح أن تخزين الكهرباء يرفع من تكلفة المحطة ما يسهم فى ارتفاع تكلفة الكيلووات مقارنة بسعر يتراوح بين 66 و70 قرشا للكيلو الناتج عن مولدات تعمل بالسولار ما يجعل المستثمرين يرفضون التحول للطاقة الشمسية.
وأكد انه مع اتجاه الدولة رفع الدعم عن المشتقات البترولية فانه يتوقع أن تصل تكلفة سعر الكيلو وات المولد من محطات الطاقة الشمسية نحو 80 قرشا مقارنة بأكثر من 3 جنيهات لسعر لتر السولار فى السوق السوداء ما يجعل محطات الطاقة الشمسية الافضل من ناحية الجدوى الاقتصادية.
وقال سوف يحصل المستثمر على سعر كيلو وات يتراوح بين 80 و100 قرش لمدة 10 سنوات بسعر ثابت الا أن المشروع لابد وأن تسبقه عملية اتفاق بين الشركات المنفذة للمحطة والمنتجعات السياحية على شراء الاخيرة الكهرباء من الاولى إلى جانب ضرورة قيام الشركة المنفذة للمحطة بدراسة تكلفة سعر الكيلو للمستثمر.
وأكد أن طرح الارض دون اتفاق الطرفين غير مجد لاقامة المشروع مشيرا إلى أن هيئة التنمية السياحية قدمت لمجموعة من الشركات العاملة فى قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة خريطة الكثافة الفندقية للمنطقة والاحمال الكهربية لكل قرية.
يرى سعد الدين أن المشروع سيتم تطبيقه فى منطقة مرسى علم كتجربة يعقبها تعميمها فى مختلف المناطق السياحية مرجعا ذلك إلى أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يعد من الاستثمارات عالية التكلفة خاصة المتعلقة بالتخزين.
عرض من شركة “غازكول” لاقامة محطة للطاقة الشمسية بمرسى علم
وتابع أن هناك عروضا من شركتين ألمانيتين وأخرى ايطالية و3 شركات مصرية أهمها شركة “غاز كول ” احدى شركات قطاع الاعمال مشيرا إلى أنها عرضت اقامة محطة للطاقة الشمسية على أن يتم توفير شبكة من الغاز لتحويل التكييفات من العمل بالكهرباء للعمل بالغاز لتوفير 70% من الاحمال الكهربية.
وأردف قائلا ان شركة غاز كول وفقا للعرض الذى قدمته ستكون ملتزمة باقامة محطة كبيرة لتوزيع الغاز على المنتجعات أو بانشاء محطة داخل كل قرية مشيرا إلى أن الشركة تعد دراسة الجدوى بالاحمال الكهربية المستهدفة للمنطقة فى اطار الكثافة الفندقية.
وفيما يتعلق بالمحور الثانى أكد دعم وزارة السياحة لخطة التحول للغاز الطبيعى مشيرا إلى أنها بدأت بالغردقة ودعم صندوق السياحة أعمال المقايسات بتكلفة 6 ملايين جنيه مضيفا أن السياحة تنسق مع شركة غاز سينا لمد فنادق شرم الشيخ بالغاز الطبيعى.
وقال بدأنا بنبق وسنعمل على توصيل الغاز الطبيعى لكل المنتجعات السياحية بجنوب سيناء خاصة الموجودة بشرم الشيخ التى تعد الاعلى فى الكثافة الفندقية مشيرا إلى أن غاز سينا عقدت ثلاث ورش عمل مع المستثمرين السياحيين بالمنطقة خلال الفترة الماضية.
وأما عن المحور الثالث فأكد رئيس هيئة التنمية السياحية أن وزارة السياحة تدرس مع الشركات العاملة فى إنتاج المصابيح الذكية مد المنتجعات والفنادق بمنتجاتها مشيرا إلى أن عمر المصباح يصل إلى 34 ألف ساعة ويعد الاقل سعرا بالنظر إلى طول عمره مقارنة بالمصابيح العادية التى ينخفض سعرها عنه.
“توشيبا العربى”و”فيليبس” يدرسان مشروع الاضاءة الذكية
وأكد أن شركتى ” توشيبا العربى ” و”فليبس” طلبتا مهلة شهرا لتقديم دراسة كاملة بالمشروع مشيرا إلى بعض الفنادق يصل عدد المصابيح بها إلى 22 ألف مصباح ما يحتم دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع لدى الفنادق ايضا وتحديد المناطق التى سيتم البدء فيها داخل المنتجع بتنفيذ المشروع.
وقال ان هذا النوع من الاضاءة يوفر نحو 82% من تكلفة الطاقة بما يسهم فى خفض تكلفة التشغيل للمنشأة السياحية أيا كان نوعها خاصة الفنادق مشيرا إلى أن شركة فيلبس عرضت الدخول فى تنفيذ المشروع بتمويل من البنوك.
وأضاف نأمل أن يدخل المستثمرون فى شراكة مع شركات الطاقة لتنفيذ هذه المشروعات التى تعد الحل الواقعى لعلاج أزمة الطاقة التى يتوقع أن تتزايد مستقبلا مؤكدا أن مجلس إدارة الهيئة وافق على قرار بأن يكون 25% من اجمالى الطاقة المستهدفة بالقرية فى الطروحات الجديدة من الطاقة الذكية.
وأكد أن هذا الشرط كفيل للتحول للطاقة الجديدة والمتجددة وسيشجع الفنادق على الدخول فى استثمارات مشتركة فى الطاقة النظيفة مضيفا أن المحور الرابع الذى تسعى الهيئة لتحقيقه هو برنامج egysol نظام سخانات المياه بالطاقة الشمسية.
وأوضح أن ذلك النظام يتم بالتنسيق مع منظمة التنمية الصناعية مشيرا إلى أن هناك نحو 34 فندقا تم التعاقد معها على تطبيق البرنامج وهناك 15 فندقا أخرى فى الطريق فى اطار تحول استراتيجية وزارة السياحة للتحول للفنادق الصديقة للبيئة.
واضاف ” يعد قطاع البنية التحتية أهم حلقات الاستثمار التى تعمل على جذب الاستثمارات السياحية وخاصة المتعلقة بانشاء الطرق والمطارات مرجعا ذلك إلى أن مصر مقصد سياحى يمثل فيه الطيران نحو 97% من نسبة وسائل نقل الوافدين لمصر سنويا “.
وأوضح أن الوزارة تهدف من اقامة مطار رأس سدر جذب الاستثمارات بالمنطقة التى انهار فيها الاستثمار السياحى خلال الفترات الماضية نتيجة عدم انشاء المطار موضحا أن الطاقة المعتمدة بها 19 ألف غرفة لم ينفذ أكثر من 1700 غرفة فندقية حتى الوقت الحالى.
وأوضح أن جهات سيادية تعد تقريرا بالاشتراك مع بيوت الخبرة بالجدوى الاقتصادية للمطار وتكلفته الاستثمارية مشيرا إلى أنه سوف يتم انشاء المطار بنظام” b.o.t” ما يعد حافزا للشركة المصرية للمطارات على الموافقة على تنفيذ المطار.
وخصصت هيئة التنمية السياحية موقعا بديلا للموقع السابق على مساحة 20 مليون متر فى اطار الدراسات التى أكدت أن الموقع القديم سيتكلف نحو 70 مليون جنيه أعمال ترفيق وحماية لمخرات السيول مقارنة بنحو 10 ملايين جنيه للحماية من السيول بالموقع الجديد.
وأرجع تخوف المصرية للمطارات من انشاء المطار إلى عدم قدرتها على المساهمة فى التمويل أو الاقتراض مشيرا إلى أنه تم طرح الامر على مجموعة من الوزارات المعنية تشمل الطيران المدنى والاسكان والمجتمعات العمرانية على أن يتم طرح بنظام b.o.t.
وقال ننتظر الدراسات التى تقوم بها الكلية الفنية العسكرية مؤكدا أن النتائج مبشرة بخصوص تنمية المنطقة عقب انشاء المطار بما يسهم فى استكمال مخططات الهيئة وتحقيق التوازن فى الاستثمارات الفندقية مع الاسكان السياحى الذى توسع على حساب الفنادق.
وأكد أنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع جامعة القاهرة لتطوير المنطقة حتى يكون التطوير متزامنا مع الاعمال الانشائية بالمطار متوقعا انتهاء الفنية العسكرية من دراسة الجدوى خلال الشهر المقبل وسوف يتم عرضها على المصرية للمطارات.
وعن مطار رأس بناس قال: المطار فى الوقت الحالى مطار عسكرى وهناك دراسة لتحويله إلى مطار مدنى عسكرى مشيرا إلى أن تكلفة التحويل 300 مليون جنيه ولا توجد مصادر تمويلية.
وأضاف أنه تم عرض التمويل من قبل على المستثمرين بالمنطقة الا أن ظروف السياحة الحالية لم تسعفهم للتمويل نتيجة ضعف الايرادات جراء انخفاض الاشغالات السياحية بالمراكز السياحية مؤكدا أن الاراضى التى تقع جنوب رأس بناس اراض بكر وتم الانتهاء من المخطط المبدئى لها وبصدد اجراء المخطط التفصيلى.
وأكد أن التخطيط التفصيلى للمنطقة سينتهى خلال 6 أشهر وهى مخططات كبيرة للغاية لعدة مراكز سياحية مشيرا إلى أن القوات المسلحة توافق على تحويل مطار رأس بناس لعسكرى مدنى.
وقال ” نأمل أن تسترد السياحة عافيتها مستقبلا حتى تتحسن الايرادات بما يسهم فى تمويل المطار خاصة من قبل المراكز السياحية الواقعة شمال رأس بناس، الا أنه فى حال قيام الهيئة بتحسين البنية التحتية بمنطقة ما تلتزم المشروعات بالمساهمة حسب مساحة المنتجع “.
وعن تطوير منطقة رأس الحكمة أكد تم انتهاء من المخطط التفصيلى للمنطقة مشيرا إلى أن الهيئة كانت قد كلفت مكتبى استشارات هما مكتب “THINK ” الأمريكى ومكتب “WEP” الألمانى لاعداد المخطط الاستثمارى للمنطقة مشيرا إلى أن المنطقة واعدة استثماريا.
وتقدر حسابات التنمية السياحية حجم الاستثمارات التى تستهدف المنطقة جذبها بنحو 50 مليار جنيه عبر اقامة عدة مشروعات سياحية عملاقة تشمل عدة ” مراسى ” لليخوت والسفن السياحية التى ستجذب نسبة كبيرة من اجمالى 170 ألف يخت تجوب البحر المتوسط.
وأوضح أن الاستثمارات السياحية المقامة على اراض للهيئة 5 منتجعات سياحية وهناك بعض العقبات التى تقف فى سبيل تحقيق مخططات التنمية السياحية بالساحل الشمالى متعلقة بواضعى اليد على الاراضى اضافة إلى تشابك الولاية مع جهات تنفيذية أخرى بالدولة.
وقال: ننسق مع المركز الوطنى لاستخدامات اراضى الدولة ومحافظة مطروح لازالة هذه العقبات مشيرا إلى أن الخطة تستهدف ايجاد فرص عمل قوية لابناء المنطقة عبر ضخ استثمارات سياحية حتى تتغير النظرة السلبية للسياحة.
وأوضح أن كل المشروعات الخدمية والترفيهية غير موجودة مشيرا إلى أن الهيئة تعيد تخطيط المراكز بحيث يكون هناك تكامل فى الخدمات السياحية بالمركز عبر انشاء “دون تاون” بكل مركز سياحى.
وقال ” الفكر السياحى السابق جعل من القرى السياحية تجمعات مغلقة يأتى السائح اليها يقضى فترة دون أن يخرج منها ما أدى إلى عدم استفادة المجتمع المحلى بهذه التجمعات السياحية “.
وقال ان الهيئة تخطط للظهير الصحراوى لكل مركز وحتى يتم تحقيق هذه الاهداف سيتم تحديد ” الايقونة السياحية لكل منطقة والمتعلقة بالـ” mastr project” فلابد من مورد سياحى يتم تسويقه بالمنطقة.
وأضاف ان منطقة رأس سدر من هذه المناطق التى تمتاز بموارد سياحية ضخمة تتعلق بالعيون الكبريتية القادرة على جذب شركات ضخمة للاستثمار العلاجى فيها مشيرا إلى أن الهيئة ردت مشروعا إلى شركة سينا للسياحة العلاجية تم سحبه منها فى 2005.
وقال ان الشركة كانت قد ضخت نحو 30 مليون جنيه، ووافق مجلس الإدارة على رد الارض للشركة بفارق سعر للمتر 7.5 دولار، مشيرا إلى أن مساحة المشروع نحو 300 ألف متر مربع.
وعن قواعد تسعير الاراضى قال انه طبقا لقرار رئيس الوزراء رقم 2408 فانه تتشكل لجنة من نائب رئيس جهاز التنمية السياحية وعضوية كل الادارات المركزية بالهيئة ويتحدد السعر وفقا لـ6 بنود وفى حال وجود بنود أخرى تتم اضافتها لتصل إلى 10 بنود.
وأوضح أن الهيئة تحدد سعر الاراضى وفقا لـ10 بنود وطبقا لقانون المزايدات والمناقصات يتم تشكيل لجنة من قبل الدولة خاصة بتثمين الاراضى وتابعة لرئاسة مجلس الوزراء وتشكل التنمية السياحية لجنة.
اعداد – عبدالرازق الشويخى








