لم يكن عام 2012 سهلاً على شركات المحمول لما واجهته من تحديات عدة مروراً بأزمة السولار التى تسببت فى أعطال لمحطات المحمول لنقص الوقود وكذلك فرض ضريبة الدمغة على عملاء الكارت التى حملتها الشركات للعملاء بعد تراجع أرباحها بالاضافة إلى فرض قرش الاستعلام عن الرصيد فى محاولة منها لدفع العائد.
وواجهت الشركات هذه التحديات فى الوقت الذى تراجع معدلات نموها وفقا للحركة الطبيعية لسوق الاتصالات محليا وعالميا وسط مطالب بضرورة تطوير الشبكات وفقا لمصادر جديدة للطاقة بما يحسن من جودة الشبكات ويسهم فى تنمية العائدات.
قال طارق الحميلى، رئيس جمعية “اتصال” ان من أبرز الاحداث التى واجهت شركات المحمول خلال 2012 أزمة “السولار” التى أثرت على شبكات المحمول، وأنه حين يقل السولار يرتفع سعره بطبيعة الحال فى السوق السوداء ان وجد وهو ما يؤثر على الابراج التى تعمل بالسولار. وأضاف انه فى حال رفع الدعم عنه سينعكس على أسعار صيانة الشبكات وهذا الامر بدوره سيؤثر بصورة كبيرة على ربحية الشركات.
أوضح الحميلى انه من التحديات التى واجهتها الشركات العام الجارى ضريبة الدمغة البالغة 6.12 جنيه، وأن الشركات كانت تتحمل هذه التكلفة الا أن الامر اختلف فى الوقت الحالى مع تراجع ارباحها، وأن المنافسة الحامية بين الشركات كانت تجعلها تتحمل أعباءً وتوفر مزايا لعملائها لجذب اكبر شريحة ممكنة من المشتركين”.
وقالت إدارات الشركات الثلاث خلال الاشهر الماضية ان مشغلى الخدمة يواجهون مشكلات خاصة بتقوية الخدمة، بسبب أزمة السولار ما يدفع بسقوط الخدمة بعدد من المحطات على مستوى الجمهورية، ولم تستغرق الازمة فترة كبيرة قبل ان يتم حلها من خلال توفير احتياجاتهم من السولار اللازم للشبكات.
وقال طارق عبد المنعم، الرئيس التنفيذى لشركة «سينكس» للاتصالات أن أزمة السولار خلال 2012 كانت ضمن اهم الاحداث الرئيسية بقطاع خدمات المحمول حيث ان جميع المحطات الرئيسية بشركات المحمول تعتمد على المولدات التى تعمل بالسولار ومن ثم تأثر اداؤها سلبا بنقص السولار وأضاف ان الشركة مقدمة الخدمة تأثرت نتيجة شرائها السولار بسعر مرتفع ولم تستفد الدولة او المشغل او العميل بفارق السعر، مشدداً على ضرورة الاعتماد على البدائل من الشبكات التى تعمل بـ “الطاقة الشمسية” وخاصة ان طبيعة المناخ المصرى تسمح بسطوع الشمس طوال ايام العام تقريب.
اكد ان ارتفاع أسعار ابراج الطاقة الشمسية مقارنة بالابراج التقليدية تعتبر على المدى البعيد الارخص مقارنة بسعر ايجار موقع الشبكة التقليدية وسعر السولار وتكلفة النقل، اضافة إلى تلويث للبيئة، مشيراً إلى أن أبراج المحمول المعتمدة على الطاقة الشمسية تضمن تقديم خدمة بكفاءة لمدة 10 سنوات على الاقل دون تكاليف زائدة أو تلوث للبيئة.
وطالب الرئيس التنفيذى لشركة سينكس الحكومة بضرورة تحفيز الاعتماد على الشبكات التى تعمل بالطاقة النظيفة ولا مانع من الاستفادة من تجارب الدول الاوروبية التى تقدم تسهيلات مالية وتخفيض للضرائب لمشغلى المحمول المعتمدة على الطاقة النظيفة، لافتاً إلى انه من المنتظر ان تشهد زيادة ملحوظة خلال عام 2013.
وأوضح عبدالمنعم أن عصر الخدمات المجانية انتهى فلا توجد خدمة تقدم بشكل مجانى ومباشر، وأنه من الضروري ان يكون لكل خدمة مقابل مدفوع لأن دفع المقابل يحسن جودة الخدمة وأن قيام الشركات بتحديد قرش كمقابل لخدمة معرفة الرصيد أمر طبيعي ومطلوب، لأن الخدمة يجب أن تقابل بمقابل مادى.
واضاف ان ضريبة 6.12 جنيه التى حملتها شركات المحمول لعملاء “الكارت” هو تصحيح لمسارات مغلوطة قامت بها شركات المحمول ولا سيما ان سعر دقيقة المحمول متدنٍ للغاية مقارنة بالاسواق الخارجية.
وتوقع أن يشهد العام الجديد ارتفاعا فى أسعار خدمات المحمول ولا سيما الصوتية منها بسبب الضرائب المزمع فرضها من جانب الحكومة اضافة إلى سعى مشغلى الخدمات لزيادة نصيبها من الارباح بعد تراجعها الفترة الماضية.
وكانت شركات المحمول الثلاث “فودافون” و”موبينيل” و”اتصالات” قد قامت بارسال رسائل قصيرة للعملاء للتنويه إلى فرض ضريبة دمغة يتم خصمها من أرصدتهم شهريا بقيمة 51 قرشا، بدءا من شهر مارس الماضى لتصل إلى 6.12 جنيه سنويا.
وقبل أن يرحل عام 2012 أرسلت شركات المحمول تنبية لعملائها عبر رسائل نصية تفيد بخصم “قرش” على المكالمة مقابل معرفة الرصيد المتبقى لعملاء الكارت المدفوع.
كتب – محمد فوزى ومحمد علاءالدين







