رغم مرور قرابة عامين على قيام الحكومة المصرية بفتح ملف تسويات الشركات العقارية إلا أن الأزمة لم تنته حتى الآن مما أوقف مشروعات قائمة وحال دون جذب البلاد استثمارات جديدة.
ومازالت هيئة المجتمعات العمرانية تتفاوض مع الشركات على بنود التسويات المعلقة، سواء بتحديد غرامات التأخير فى الجداول الزمنية للتنفيذ أو اعادة تقييم أسعار أراضى بعض الشركات.
المهندس نبيل عباس، النائب الأول لهيئة المجتمعات العمرانية قال لـ «البورصة» إن وفوداً من المستثمرين العرب تنتظر أن تزور مصر خلال الفترة المقبلة ومنها وفد اللجنة الفنية القطرية التى ستبحث الفرص الاستثمارية فى مصر ومن المحتمل أن تلتقى بقيادات هيئة المجتمعات العمرانية لمتابعة ملف التسويات التى تجريها الهيئة مع ممثلى هذه الشركات فى مصر.
عباس أكد أن الهيئة انتهت من صياغة بنود التسوية المتعلقة بها وهناك عدد كبير من الشركات وافقت على هذه البنود وتجرى الآن مراحل الصياغة القانونية لبنود التسوية، مؤكداً أن الهيئة ستجرى تسويات متوازنة تحفظ حقوقها وتضمن نجاح المشروعات العقارية.
كان الدكتور طارق وفيق، وزير الإسكان قد أكد لـ «البورصة» أن الوزارة لن تتعامل كقاض مع أزمات سحب الأراضى من الشركات العقارية المتعثرة وتعمل على تسوية نزاع الشركات مع هيئة المجتمعات العمرانية وفقاً لضوابط قانونية تتيح استكمال المشروع مع حصول الدولة على حقها سواء بتحصيل غرامات تأخير فى تنفيذ المشروعات أو اعادة تقييم الأراضى التى تم منحها للشركات بأقل من قيمتها الحقيقية.
وقال إن وزارة الإسكان لن تحكم بالادانة المسبقة على المستثمرين العقاريين ولن تتدخل فى اختصاصات القضاء، مشيراً إلى قيام الوزارة باعادة النظر حالياً فى مشاكل الشركات العقارية مع هيئة المجتمعات العمرانية التى ستنتهى بابرام تسويات تحافظ على استمرار المشروعات المفتوحة واعادة تفعيل المتوقف منها مع حصول الدولة على حقها سواء بفروق اسعار الأرض أو غرامات التأخير فى التنفيذ وذلك بعد مراجعة العقود التى وقعتها الشركات مع الحكومة المصرية فى السابق دون تدخل فى اختصاصات القضاء.
وأكد النائب الأول للهيئة أنه تم الانتهاء من تسوية النزاع مع عدد من الشركات العقارية الكبرى منها “الفطيم، داماك، أوراسكوم، وادى النيل ودريم لاند“ وتجرى الآن مرحلة الصياغة القانونية لعقود التسوية والمحاسبة النهائية للمستحقات التى ستحصل عليها الهيئة مقابل منح الشركات مهلاً اضافية فى تنفيذ مشروعاتها أو نسب بنائية جديدة.
وشدد عباس على أن الحكومة الحالية لا تتحمل مسئولية تأخير تسويات عقود الاستثمار العقارى لأنها ازمات متراكمة منذ سنوات وكانت تحتاج إلى دراسة قبل حسم الملف خاصة أن وزير الإسكان الحالى تولى منصبه منذ خمسة اشهر فقط.
كتب – محمد درويش








