مصرفيون: تزايد إقبال البنوك علي استثمارات الاذون بعيد عن أي توجه سياسي
شهدت اكتتابات البنوك في أدوات الدين الحكومي تزايدا ملحوظا خلال الشهر والنصف الماضيين، حيث إن أغلب العروض التي تقدمت بها البنوك للاكتتاب في عطاءات المالية غطتها أكثر من مرة وهو ما ساهم في تراجع أسعار العائد علي الأذون بنسبة تعدت 1% علي بعض الآجال.
وبرر مسئولو خزانة بالبنوك تزايد إقبال البنوك علي أدوات الدين الحكومي برحيل الرئيس محمد مرسي ونظرة التفاؤل التي سيطرت علي البنوك باستقرار الاوضاع وتراجع المخاطر، في حين بري البعض ان الأحداث السلبية الراهنة دفعت البنوك إلي الحذر مرة أخري في عمليات منح الائتمان وبالتالي توافرت السيولة بالبنوك وهو ما دفعها للضغط علي أدوات الدين الحكومي لتوظيف سيولتها والحد من ارتفاع تكلفة الأموال بها.
قال محمد البيك، مسئول الخزانة بالبنك العقاري العربي، ان هناك حالة من التفاؤل سيطرت علي المؤشرات الاقتصادية عقب ثورة 30 يونيو وهو ما دفع البنوك إلي التوسع في اكتتاباتها في أدوات الدين الحكومي انتظارا لاستقرار الاوضاع بالإضافة إلي تخفيضها لأسعار العائد علي عروضها للمالية عقب إعادة تقييمها وتراجع مخاطرها.
أضاف ان الطلب علي الائتمان تراجع مرة اخري بسبب سوء الأوضاع الراهنة وبالتالي توجهت البنوك بشدة لإدوات الدين الحكومي، مشيرا إلي أن تغيير الأسعار الراهنة وارتفاعها مرة اخري مرتبط بالضغط علي سيولة البنوك أو تراجع التصنيف الائتماني مرة أخري للديون السيادية واستمرار حالة الانقسام السياسي، مؤكدا أن ضغط البنوك علي استثمارات أدوات الدين الحكومي هو رد فعل طبيعي لتوقف أغلب أنشطتها البنوك وانتظارها وضوح الرؤية قبل التوسع في منح ائتمان جديد أو تدشين أستثمارات جديدة الفترة المقبلة.
ومن جانبه، قال مسئول خزانة بأحد البنوك الخاصة، إن توسع البنوك في إكتتابات أدوات الدين الحكومي خلال الشهر والنصف الماضيين وضع مؤقت نتيجة توقف بعض انشطة البنوك انتظارا لاستقرار الأوضاع وهو ما دفعها للتوسع في أدوات الدين توظيفا لسيولتها في أداة أكثر أمانا ومضمونة من الحكومة، ونفي أن يكون هناك اي توجهات سياسية لإدارات البنوك دفعتها لتغيير اتجاهاتها نحو الإستثمار أدوات الدين الحكومي عقب تغيير النظام، مشيرا إلي أن البنوك مؤسسات مالية هادفة للربح بعيدا عن أي أنظمة أو توجهات سياسية، نظرا لكونها تتعامل في اموال مودعين وتضمنها باحثة عن الاستثمارات الأكثر أمانا وأقل مخاطر.
أضاف أنه في حالة عودة الطلب علي الائتمان مرة اخري سيتم الضغط علي سيولة البنوك وبالتالي تراجع عروضها علي إكتتابات أدوات الدين، فضلا عن أن استمرار الاضطرابات السياسية ولما لها من تزثيرات سلبية علي الاقتصاد من شأنه تراجع طلب البنوك علي استثمارات الحكومة وارتفاع مخاطرها كما حدث خلال الستة أشهر الماضية والتي دفعت بأسعار العائد علي أذون وسندات الخزانة إلي معدلات قياسية.








