توقع أسامة صالح وزير الاستثمار أن تتجه الاستثمارات الأجنبية المباشرة للزيادة خلال الفترة المقبلة، بعد أن وصلت إلى الحد الأدنى مؤخرا. واعتبر صالح أمام مؤتمر اليورومنى المنعقد بالقاهرة أمس الزيادة المتوقعة حتمية. وأشار إلى أنّ الاستثمارات الاجنبية المباشرة كانت قد وصلت إلى مليار دولار شهريا خلال عامى 2007 و2008، و بلغ إجماليها السنوى 13 مليار دولار.
وقال صالح، إن ذلك كان أعلى معدل تبلغه الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر، بسبب بيع رخصة تشغيل شبكة الاتصالات المحمولة الثالثة، وخصخصة بنك الإسكندرية. وبعد عام 2008 بدأ هذا الرقم فى الانخفاض. وبعد الثورة مباشرة وصل إلى 2.2 مليار دولار، بعدها زاد إلى 4 مليارات دولار ووصل أخيراً إلى 3 مليارات دولار، ولكن لو نظرت إلى عدد الشركات التى تم تأسيسها، نرى انه قد زاد. والمحصلة النهائية أننا وصلنا إلى متوسط استثمارات أجنبية مباشرة فى حدود 2.2 مليار دولار/ السنة. ويمثل الاستثمار الأجنبى المباشر %25 من حجم الاستثمارات فى السوق بشكل عام
واعتبر أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تمثل أحد مصادر العملة الأجنبية، مضيفا أن الأهم من ذلك استقدام التكنولوجيا والتدريب عالى المستوى للشباب، بما يساعد المستثمرين المصريين بشكل ملموس.
وقال وزير الاستثمار إن الحكومة تعمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية على القدوم إلى مصر، وهناك عدة أشياء فى هذا الصدد، زيادة الثقة فى بيئة الأعمال والنظام الاقتصادي، حيث قمنا بتعديل بعض مواد قانون الاستثمار لتحقيق المزيد من الاستقرار، بالإضافة إلى توفير نوع من الحماية للمستثمرين. و طبقاً لأحكام القانون تندرج كل الانتهاكات تحت طائلة القانون الجنائي، ولابد من تغيير هذا مع المستثمرين وبدأنا فى القيام بهذا فعلياً، وأضاف: راجعنا القوانين المستخدمة بعد الثورة، والخاصة منها بتخصيص الأراضي. «على سبيل المثال قمنا بتعديل قانون 89 الخاص بالمزايدات وهو إجراء مهم لكل المستثمرين وبالأمس اقترحت قانون ينص على قيام المؤسسات والوزارات التى تمتلك أراضى بالتصرف بالأمر المباشر، ونقوم الآن بتقليل فترة الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركات، مع منح الهيئة العامة للاستثمار إمكانية منح التراخيص من نفسها» أضاف صالح.
وحول تقديرات حجم الاستثمارات التى تستهدفها الحكومة قال صالح لو نظرنا إلى الاستثمار منذ عام 2004 حين بدأنا برنامج الإصلاح الاقتصادي، نجد أنّ إجمالى الاستثمارات كان 46 مليار جنيه مصري. وبحلول عام 2008 وصل إلى 129 مليار جنيه. ولكن بعدها انخفض هذا الرقم، ولكنه واصل الصعود فى يونيو 2013، حيث وصل إلى 153 مليار جنيه، ولذلك يوجد نوع من النمو ولكنه بطىء ولا يستوعب الاحتياجات وأعتقد أنه مع وجود المزيد من الاستقرار سنحقق تقدماً ملحوظاً فى خارطة الطريق.
وعن الاستثمارات الأجنبية قال صالح إن هناك الكثير من الاستثمارات القادمة من دول الخليج وروسيا أيضاً. وبعد أيام لدينا المؤتمر المصرى الخليجى للاستثمار وهناك الكثير من المستثمرين من السعودية والإمارات وعُمان، وتوقع اتمام الصفقات التى تم العمل عليها الفترة الماضية. ونوه إلى قيامه بجهود للترويج للاستثمار فى مصر «قمت أيضاً بزيارة نيويورك فى الفترة الماضية وكان هناك حدث كبير يتعلق بالاستثمار».
واعترف وزير الاستثمار أن مشكلات الخصخصة وأحكام القضاء بإبطال عدة عقود لبيع شركات لمستثمرين تمثل مشكلة للحكومة عند التحدث إلى مستثمرين جددا. لكنه قال «نحن نحترم أحكام القضاء وعلى الجانب الآخر نرى كيف يمكن الوصول إلى تسوية مرضية مع المستثمرين وأعمل مع رئيس الوزراء على قرار يتعلق بهذه المسألة وحتى هذا الحين سيتم تطبيق أحكام القضاء». وكشف عن وجود باقة مخصصة للتعويضات عن الضرر الذى يطال المستثمرين، بدراسة آلية جديدة للدخول فى استثمارات جديدة فى صورة شراكة مع القطاع الخاص، حيث يمكن أن تكون مشروعات جديدة أو زيادة رأس المال.
وعن المشكلات المعلقة مع المستثمرين قال صالح إن معدل المشكلات التى يتلقاها ينخفض يومياً و»نقوم بحل المشكلات اولا بأول. وتخلو بعض القطاعات تماما من المشكلات الآن، وفى بعض القطاعات الأخرى نصل إلى 5 أو 6 مشكلات رئيسية فقط فى اليوم الواحد».
وعن سرعة اصدار التراخيص للمشروعات فى مصر قال صالح إن قانون الاستثمار للهيئة العامة الاستثمار يسمح بإصدار الرخص المؤقتة لأى قطاع. ولكن لم تكن هذه المادة مفعلة، حيث نعمل مع شركائنا لتحديد المتطلبات وتفعيلها الآن.
وعن طرح منطقة قناة السويس للاستثمار قال إن اللجنة المعنية بالمشروع بتكليف من رئيس الوزراء تضم وزير الإسكان ووزير النقل ورئيس هيئة الاستثمار ووزير التخطيط ووزير التجارة ووزير الاستثمار سننتهى قريباً من صيغة العطاء. ولا توجد دولة بعينها تأخذ النصيب الأكبر من المشروع، فالمشروع مصرى وستحدد كل الأمور بنهاية هذا الشهر.
وعن جهود تحقيق الخطة القومية للاستثمار اعتبر صالح نفسه محظوظا لوجوده بالحكومة لفترة معقولة، وقال إن الخطة موجودة على الموقع الإلكترونى للوزارة، وتم تغيير بعض القادة فى بعض الهيئات بالإضافة إلى رؤساء الشركات الحكومية للتأكد من بقائهم فى أماكنهم على مدار الأربعة أعوام القادمة، وتم هذا بقرار من رئيس الوزراء. فرئيس البورصة مثلاً سيشغل منصبه على مدار الأربعة أعوام القادمة وهناك أمثله أخرى تضم رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة الاستثمار الذى يجدد عاماً تلو عام فى الوقت الحالي.
وعن صندوق بداية قال صالح إنه مركز لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويقدم جميع أنواع الدعم حتى التمويل، وتعريفنا هنا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أنها المشروعات ذات رأسمال من 2 إلى 50 مليون جنيه، حيث نساعدهم حتى يصلوا إلى تسجيل أسهمهم فى البورصة وبعد هذا نخرج من الشراكة. ويمكن الحصول على تفاصيل أكثر عن ذلك من هيئة الاستثمار.








