أكبر تجمع استثمارى تشهده «القاهرة» منذ سنوات وحضور خليجى فوق العادة ومبادرة لتنشيط التبادل التجارى
بدأت الحكومة خطوة أولى فى رحلة استقطاب الاستثمارات الخليجية بعد أكثر من 3 أعوام اعتمد فيها البلاد على مساعدات ومنح قادمة من دول الخليج وإن اختلف مصدر المساعدة وفقاً للنظام السياسى القائم.
استطاعت الحكومة بمعاونة من دولة الإمارات العربية الحشد لأكبر مؤتمر استثمارى تشهده البلاد منذ عدة سنوات تحت مسمى “منتدى الاستثمار المصرى الخليجى”.
وحرص الدكتور حازم الببلاوى، رئيس الوزراء على المشاركة فى المنتدى الذى شهد تمثيلا حكوميا رفيع المستوى من بعض دول الخليج وأبرزها الإمارات.
وعرض الببلاوى وبعض الوزراء أمام المؤتمر بعض الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار أملا فى طمأنة المستثمرين واستقطاب رؤوس الأموال.
وقال إن الحكومة انتهت من حل مشكلات 19 مستثمرا خليجيا دخلوا فى نزاعات مع الحكومة وتنظر حاليا بعض المشكلات، بالإضافة إلى إقرار تشريعات مناسبة.
وقال محمد أبوزيد، المستشار القانونى لوزير الاستثمار، إن مجلس الوزراء يعد تشريعاً يؤكد ويحترم المراكز القانونية للعقود التى سبق إبرامها مع المستثمرين فى وقت سابق.
وخلال الأعوام الثلاثة الماضية صدرت أحكاماً قضائية ببطلان عقود تخصيص أراض وبيع شركات مملوكة للدولة إلى مستثمرين من القطاع الخاص كثيراً منهم من دول الخليج العربى .
وتعلق الحكومة الكثير من الآمال على الاستثمارات الخليجية فى إنعاش الاقتصاد المصرى والسيطرة على بعض مشكلاته التى تهدده بشكل دائم وأبرزها عجز الموازنة العامة للدولة وارتفاع معدل البطالة والتضخم.
وقال أسامة صالح، وزير الاستثمار فى كلمته أمام المنتدى أمس “ليكن تجمعنا فى المنتدى الاستثمارى المصرى الخليجى بداية انطلاقة استثمارية عربية مشتركة”.
وتروج الحكومة وهيئاتها الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام لمشروعات وتأمل فى تنفيذها عبر مشاركات مع مستثمرين عرب لكن كثيرا من رجال الأعمال العرب الذين حضروا الملتقى يتوقعون بل ويطلبون من الحكومة تعديلات تشريعية تجنبهم مصير من سبقوهم فى خوض تجربة الاستثمار بمصر.
وأعلن صالح مبادرة لزيادة الاستثمارات والتجارة بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجى، وفقا لأهداف واضحة ومحددة وقابلة للتطبيق فى 5 سنوات مقبلة وتركز على تيسير حركة رؤوس الأموال والعمالة، وإعادة النظر فى الاتفاقيات الجمركية بين الدول العربية وخاصة دول مجلس التعاون الخليجى.
كما تشمل المبادرة تحديث الأطر التشريعية، وعرض الفرص الاستثمارية العربية وإقامة تجمع لهيئات الاستثمار العربية.
من جانبه أكد هشام رامز محافظ البنك المركزى قوة الجهاز المصرفى المصرى وهو ما جنب البلاد أن تقع فى مشكلات كبرى مثلما حدث فى اليونان وأسبانيا وبعض الدول الأوروبية.
وقال رامز فى المؤتمر إن البنوك المصرية مولت العديد من المشروعات التى أقامها مستثمرون عرب فى مصر ودول الخليج لديها خبرة كبيرة فى بعض المجالات نتمنى جذبها لمصر لتحقيق الاستفادة للمستثمر ولمصر.
وتوقع رامز أن تحصل مصر على مساعدات من دول الخليج – لم يحدد حجمها – فى الفترة المقبلة تضاف إلى 12 مليار دولار قدمتها السعودية والإمارات والكويت خلال الأشهر القليلة الماضية.
وكشف عن خطة تعد حاليا لتنشيط قطاع التمويل العقارى وتعديل بعض التشريعات المنظمة لهذا النشاط.
وقالت مصادر حكومية لـ”البورصة” إن الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط سوف يزور الكويت خلال الأيام المقبلة للاتفاق على حزمة مساعدات جديدة.
وشهد المؤتمر جلسات مغلقة طرحت خلالها هيئات حكومية مشروعات محددة على المستثمرين فيما تمت العديد من المقابلات بين مستثمرين مصريين وعرب على هامش المؤتمر وأعلن رجال أعمال عن ضخ استثمارات جديدة فى مصر.








