القطاع العام يستحوذ على أكثر من %95 من إجمالى التمويلات بالعملة الخضراء
تجاهل الطلب على القروض الدولارية أزمات نقص العملة التى تعيش البلاد فصولها منذ عامين ونصف العام على الأقل ليسجل انتعاشا هو الأقوى فى السنوات الأربع الماضية.
ووفقا لإحصاءات «بنوك وتمويل» بلغ إجمالى طلبات القروض الدولارية فى الشهور الأربعة الأخيرة 4.9 مليار دولار، وجاء مدفوعا بنشاط الاستثمارات فى قطاع الطاقة، وسداد مستحقات المقاولين الأجانب فى مشروع قناة السويس الموازية.
قال أحمد الضرغامى، رئيس قطاع التمويل الاسلامى ببنك مصر، إن زيادة الطلب على القروض بالعملة الاجنبية الربع الاول جاءت نتيجة ضعف منح تمويلات بالعملة الأجنبية العام الماضى.
اضاف ان البنوك تسعى من خلال التوسع فى منح قروض بالعملة الاجنبية الى مساندة قطاعات الدولة خاصة القطاعات التى عليها التزامات وديون خارجية مثل قطاعى الكهرباء والبترول.
وتوقع الضرغامى ان يشهد الربع الثانى انخفاضاً فى الطلب على القروض بالعملة الاجنبية، لأن البنوك تعانى من نقص فى السيولة الدولارية الفترة الاخيرة، وان هناك التزامات وأولويات لتوفير العملة الاجنبية اهمها السلع الاستراتيجية، لذا من المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة انخفاضاً فى منح تمويلات بالعملة الاجنبية.
ويستحوذ القطاع العام على نسبة تتجاوز %95 من إجمالى التمويلات المرتبة بالدولار، حيث حصلت الهيئة العامة للبترول على 1.5 مليار دولار من خلال قرض مشترك رتبه تحالف بنكى، بقيادة الأهلى المصرى، وتم توقيعه فى الأيام الأخيرة للعام الماضى، كما حصلت على 1.8 مليار دولار لتمويل شراء خام البترول من الهيئة الكويتية للبترول قبل أيام.
وقامت بنوك الأهلى، ومصر، والعربى الأفريقى، والتجارى الدولى بتدبير قرض معبرى بقيمة 400 مليون دولار لهيئة قناة السويس، بينما تسعى بنوك “الأهلى، ومصر، والتجارى الدولى، والعربى الأفريقى، والقاهرة، والإمارات دبى الوطنى، والمشرق، والعربى” الى تدبير دفعة تمويلية جديدة بقيمة 600 مليون دولار.
كما منح بنكا ابوظبى الوطنى واتش اس بى سى قرضاً بقيمة 120 مليون دولار لشركة اتصالات مصر، وقالت مصادر مصرفية إن عدداً من البنوك من بينها البنوك العامة تحفظت على منح تمويلات طويلة الأجل بالدولار للقطاع الخاص على خلفية اضطرابات سعر الصرف، ووجهت الحصيلة الدولارية لتلبية احتياجات المستوردين، خاصة للسلع الاستراتيجية التى تحتاجها الدولة.
قال محمود السقا، رئيس قطاع الائتمان بالبنك العربى الافريقى الدولى، إن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الطلب على التمويلات الدولارية وهو ما سيدفع البنوك لترتيب مزيد من التمويلات المشتركة بالدولار، لافتا إلى عودة الاستقرار تدريجياً ونمو التدفقات المرتقبة لمختلف القطاعات حفز الشركات على طلب الائتمان مرة أخرى.
أضاف أن البنوك لديها سيولة دولارية تسمح بالتوسع فى تمويل أى شركات بالدولار، مشيرا الى ان البنوك تسعى الى اقتناص حصص تمويلية سواء بالدولار او العملة المحلية من المشروعات المطروحة بالقمة الاقتصادية.
وتوقع السقا ان يشهد الربع الثانى من العام المالى الجارى توسع البنوك فى المزيد من التمويلات المشتركة بالدولار خاصة ان هناك استراتيجيات لدى البنوك فى تمويل قطاعات الطاقة الجديدة.
وتعيش سوق الصرف اختناقات مستمرة منذ نهاية 2012 بسبب الانهيار السريع لاحتياطى النقد الأجنبى وتراجع التدفقات الأجنبية للدولة بشكل كبير، وفقد الجنيه %40 من قيمته أمام الدولار منذ اندلاع ثورة 2011، وعانت السوق مؤخراً من نقص كبير فى الدولار أدى لنشاط السوق السوداء ما اضطر البنك المركزى للتدخل بإجراءات لتقييد التعاملات على الدولار بشكل كبير، وبالرغم من توارى السوق السوداء حاليا إلا أن قوائم الانتظار للحصول على عملة لتمويل الواردات لاتزال قائمة ومازال البنك المركزى مضطراً لبيع 160 مليون دولار اسبوعياً لتمويل جزء من احتياجات البنوك الدولارية.
وقال محمد العيسوى، رئيس قطاع الائتمان ببنك مصر إيران للتنمية إن البنوك لديها سيولة دولارية لتمويل المشروعات المطلوبة، متوقعاً حدوث عجز حال تزايد طلبات التمويل الفترة المقبلة، وهو ما سيدفعها إلى جذب سيولة بالعملة الاجنبية الشهور المقبلة لتغطية الطلبات المتوقعة.
أضاف أن البنوك لديها سيولة كبيرة بالعملة المحلية، متوقعا نمواً ملحوظاً بمحافظ الائتمان بأغلب البنوك خلال الربع الثانى من العام الجارى، لافتا الى ان البنوك تترقب المشروعات التنموية التى تم طرحها بالقمة الاقتصادية لتمويلها.
كتب: وليد عبد العظيم
سلمى عرابى







