معدل التوظيف فى القطاع الخاص شهد أكبر انخفاض خلال الأشهر الستة الماضية
أظهرت النتائج الأساسية لمؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمديرى المشتريات بمصر، أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط فى مصر تراجع بأسرع وتيرة له خلال أكتوبر منذ شهر فبراير الماضي.
وقال البنك فى بيان له، حصلت «البورصة» على نسخة منه، إن النتائج الأساسية للمؤشر تفيد بتراجعات قوية فى الإنتاج والأعمال الجديدة، هى الدافع الرئيسى وراء التراجع الكلي، ما ساهم فى فقدان العديد من الوظائف فى ذلك القطاع.
وأرجعت الدراسة الانخفاضات فى اقتصاد القطاع الخاص إلى تدهور قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى الزيادة الحادة التى شهدتها تكاليف المشتريات.
وقال جان بول بيجات، باحث اقتصادى أول فى بنك الإمارات دبي الوطني ، إن نتائج استطلاع شهر أكتوبر تشير إلى أن الاقتصاد المصرى قد تباطأ فى بداية الربع الرابع من العام الجاري.
وأضاف بيجات، أن التراجع ناتج عن المشاكل التى تواجه القطاع الخاص فى إمدادات الطاقة وتوفر العملة الصعبة، وأشار إلى أن الاقتصاد فى حاجة إلى تنفيذ برنامج إصلاحات هيكلية تكون أكثر مرونة، وتهدف لرفع التوقعات بنمو الاقتصاد على المديين القصير والطويل.
وقال مؤشر مديري المشتريات الرئيسى بمصر، إن النتائج الأساسية أظهرت تراجع اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى أقل من المستوى المحايد للمؤشر 50 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى فى ثمانية أشهر عند 47.2 نقطة.
وأضاف أن القطاع الخاص شهد انكماشات ملحوظة فى الإنتاج والطلبيات الجديدة خلال شهر أكتوبر، مؤدياً إلى ضعف الطلب بشكل أكبر من المتوقع، وهبوط أعمال التصدير بشكل ملحوظ ومكرر فى 25 شهراً الماضية.
وأوضح أن الانكماشات والتراجعات فى اقتصاديات القطاع الخاص أدت بدورها لانخفاض معدل التوظيف بشكل سريع فى بداية الربع الرابع من 2015، معتبراً أنه الانخفاض الأكبر فى معدل التوظيف خلال الشهور الستة الماضية. وأشارت النتائج المبدئية للمؤشر إلى أن تكاليف مستلزمات الإنتاج ارتفعت بحدة فى شهر أكتوبر، مرجحةً أن يكون ضعف الجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى هو العامل الرئيسي.
ويعتزم بنك الإمارات دبى الوطنى نشر التقرير كاملاً مطلع ديسمبر المقبل، ويعد المؤشر السنوى لبنك الإمارات دبي الوطني من جانب شركة أبحاث «Markit»، التى تحتوى على دراسة شهرية للظروف التجارية فى القطاع الخاص المصري.








