التعاملات تشهد تحولاً نسبياً فى سلوك الأفراد..
سمير: الصعود والهبوط بعنف بات مألوفا للسوق
حسن: «التجارى» اعتاد تعويض فروق أسعاره بعد توزيع الأسهم المجانية سريعاً
تنتاب مخاوف بالغة أوساط المتعاملين فى البورصة المصرية إزاء استمرار موجة التراجعات التى تضرب الاسواق العربية وامتد تأثيرها للسوق المصري، فى الوقت الذى يعّول فيه متعاملون على القوى الشرائية المتوقع ظهورها على سهم البنك التجاري الدولي، إذ أن الاربعاء يمثل نهاية الحق فى توزيع سهم مجانى لكل 4 أسهم أصلية.
وتوقع حسن سمير العضو المنتدب لقطاع الوساطة ببنك الاستثمار «برايم القابضة»، أن تشهد تعاملات تماسكاً نسبياً لتعاملات البورصة، مستدلاً على رؤيته بأن اغلب القوى البيعية فى السوق أمس جاءت من المؤسسات العربية، التى تفاعلت مباشرة مع التراجع الهائل لأسعار النفط.
ولفت الى أن الظاهرة الاكثر وضوحاً فى السوق تمثلت فى اعتياد السوق على الصعود والهبوط بعنف، موكداً أن التراجعات بنسبة 2 و3% باتت أرقام مالوفة للمتعاملين فى السوق.
وفقد مؤشر البورصة الرئيسى 2.51% امس الثلاثاء ليُغلق عند 6608 نقطة، وتراجع مؤشر EGX50 متساوى الأوزان بنسبة 2.4% ليستقر 1128.2 نقطة.
وحمّل سمير عمليات جنى الارباح فى السوق جزءاً من مسئولية التراجعات التى شهدتها البورصة امس، مؤكداً أنها تأتى بعد موجة من الارتفاعات امتدت لنحو 5 جلسات.
من جهته، قال هشام حسن إن تعاملات امس شهدت تحولاً نسبياً فى سلوك المتعاملين الافراد المصريين، إذ بادروا بالشراء وسط مبيعات المؤسسات العربية، على العكس من سلوكهم خلال فترات التراجع الماضية، مفسراً مشتريات الأفراد المصريين بانخفاض المستويات السعرية للأسهم جراء التراجعات الاخيرة.
وأشار الى أن مؤثراً جديداً سيظهر فى السوق بتعاملات الاربعاء التى تمثل نهاية التوزيع لأسهم البنك التجارى الدولى، إذ إن السهم اعتاد خلال السنوات الماضية على تعويض الفارق فى سعره بعد التوزيع خلال 5 – 6 جلسات، موضحاً أن تماسك سهم التجارى الدولى اليوم مع ظهور القوى الشرائية عليه من شأنه التماسك بمؤشر البورصة الرئيسى، إلا أن المشتريات من الممكن أن تتم عند مستويات سعرية منخفضة، ما تحسمه التعاملات المقبلة.
وتابع: «السهم اغلق حول مستويات دعمه عند 44 – 44.5 جنيه، ومن الممكن أن يعاود التجربة على مستويات 42.5 جنيه».
وشدد على صعوبة التكهن بمستقبل السوق خلال التعاملات القريبة المقبلة، إذ إن المتعاملين العرب الأكثر تظرراً من ازمة تراجع اسعار النفط اظهرواً تبايباً فى السلوق بين مؤسساتهم التى سجلت اكبر صافى مبيعات والأفراد الذين فضّلوا الشراء.
وشدد على ايجابية استقرار المؤشر الرئيسى حول مستويات 6675 نقطة، ومن ثم التماسك ومحاولة استهداف مستويات اكثر صعوداً، فى إطار مساعى السوق لتكوين قاعه عند 6300 نقطة.
وأكد حسن، أن مؤشر البورصة الرئيسى لم يكّن قاع الاتجاه الهابط متوسط الاجل بعد، إذ إن المؤشر يتحرك هابطاً منذ بداية العام، مضيفاً: «فاضل شهر ونتحول الى اتجاه هابط طويل الاجل وعشان يتغير الاتجاه محتاجين نوصل 8000 نقطة»، ما يتميز بعدم احترام السوق لمستويات الدعوم اثناء التراجعات.
وتفائل محمد سعد، متداول اول بإدارة الأصول لشركة «النعيم» القابضة، بقدرة السوق على التماسك اليوم والتحول للمنطقة الخضراء، واستدل على رؤيته بارتفاع المستويات السعرية لآخر صفقات منفذة على الاسهم عن متوسطات الاسعار، فضلاً عن قرب انتهاء عمليات جنى الارباح على الاسهم بعد الارتفاعات الاخيرة على الاسهم.
وارجع أن التراجعات التى شهدتها البورصة المصرية والأسواق الخليجية ترجع لتهاوى أسعار النفط لأدنى مستوياته خلال 7 سنوات.
وأشار إلى أن توفيق أوضاع المؤسسات العربية والصناديق السبب الرئيسى وراء مبيعات المؤسسات العربية، خاصة وان الصناديق اقتربت من اغلاق ميزانيات السنة المالية، فضلاً عن بحثها عن السيولة لإعادة ضخ تلك الأموال فى البورصات العربية خاصة أن الأسعار تدنت بشكل كبير.
وسجل السوق قيم تداولات 416.1 مليون جنيه من خلال تداول 252.3 مليون سهم بتنفيذ 18.4 ألف عملية بيع وشراء، بعد أن تم التداول على أسهم 156 شركة مقيدة ارتفع منها 15 سهما، وتراجعت أسعار 116 سهما فى حين لم تتغير أسعار 25 سهما أخرى، ليستقر رأس المال السوقى عند مستوى 421.31 مليار جنيه، فاقداً 6.5 مليار جنيه.
واتجه صافى تعاملات المصريين والأجانب نحو الشراء بـ44.6 مليون جنيه، 4.3 مليون جنيه على التوالى، وبنسبة استحواذ بلغت 75%، 14.8% من عمليات بيع وشراء الأسهم، بينما اتجهت تعاملات العرب وحدهم نحو البيع بصافى 49 مليون جنيه، وبنسبة استحواذ 10.2% من التداولات.ونفّذت المؤسسات 33.1% من التداولات، متجهين جميعا نحو البيع باستثناء المؤسسات الأجنبية التى تحولت للشراء بصافى 3.1 مليون جنيه، ونفّذ الأفراد 66.7% من التداولات، متجهين جميعا نحو الشراء بكل جنسياتهم، بصدارة صافى مشتريات الأفراد المصريين البالغ 48.8 مليون جنيه.








