حققت الشركة المصرية للتأمين التكافلى حياة 60 مليون جنيه أقساطاً بنهاية النصف الأول من العام المالى 2012ـ2013.
كشف هشام عبدالشكور، العضو المنتدب للشركة فى حوار خاص لـ«البورصة» عن استهداف «المصرية للتأمين التكافلى ـ حياة» 120 مليون جنيه أقساطاً محصلة بنهاية العام الجاري، مشيراً إلى تحقيق 45 مليون جنيه أقساطاً بعد العام الأول من إعادة هيكلة الشركة عام 2011.
وقال إن الشركة حققت 16 مليون جنيه فى 30ـ6ـ2011 وهو ما يشير إلى استقرار معدل النمو بأقساط «المصرية للتأمين التكافلى حياة» لما يزيد على 250 %سنوياً وهو المعدل نفسه الذى تستهدفه بنهاية العام.
أشار إلى أن الشركة تسعى لتتصدر قائمة سوق التأمين بشقيه التجارى والتكافلى وذلك من خلال طرح منتجات جيدة تتناسب واحتياجات العملاء بأسعار معقولة، موضحاً أن المنتجات التى طرحتها الشركة مؤخراً رفعت من معدلات النمو خلال العامين الماضيين بعد ان اعيد هيكلتها فى 2011.
تأسست المصرية «للتأمين التكافلى حياة» عام 2006 كأول شركة مساهمة مصرية تزاول مثل هذا النشاط فى مصر طبقاً لقواعد الشريعة الإسلامية برأسمال مصرح 500 مليون جنيه ومصدر 100 مليون موزعاً بنسبة 59.5% لصالح شركة الخليج للتأمين و8.25% لبنك فيصل الإسلامى بمصر، ومثلها لبنك مصر ايران للتنمية و8% لبنك مصر ومثلها لكل من البنك الأهلى المصرى والصندوق الاجتماعى للتنمية.
وأشار عبدالشكور إلى اخطار هيئة الرقابة المالية بتوحيد شعار المجموعة والابقاء على اسم «المصرية للتأمين التكافلي» فرع الحياة فى مصر، باعتبارها المساهم الرئيسى بالشركة وذكر ان مجموعة الخليج الكويتية للتأمين تعتبر أكبر شركة فى الكويت من حيث الاقساط المكتتبة والمحتفظ بها من خلال عملياتها بقطاعى الحياة والممتلكات، كما انها تلجأ فى إعادة التأمين إلى كبرى الشركات فى العالم.
كشف لـ«البورصة» عن استهداف الشركة التوسع فى مجال التأمين الطبى من خلال تقديم خدمات مميزة للعملاء على أمل تحقيق ما يتراوح بين 40 و50 مليون جنيه بنهاية العام وصدارة سوق التأمين الطبى الذى يعتبر أكثر القطاعات التأمينية نمواً خلال فترة لا تتجاوز خمس سنوات، كما ان شركته تعتبر الأولى فى التوجه نحو تقديم خدمة الطبى لأعضاء النقابات وتعاقدت الشركة على ما لا يقل عن 100 عقد تأمين جماعي.
وصرح بأن «المصرية للتأمين التكافى» تسعى للتعاقد مع إحدى شركات الإعادة بالقطاع الطبي، بالاضافة إلى شركة «سكور» الفرنسية، كما ان الشركة تعيد التأمين لدى كبرى الشركات العاملة بهذا المجال مثل ميونخ ري، وجن ري، وسعود ري، وتكافل ري.
نفى نية الشركة إقامة فروع جديدة خلال العام الجاري، مشيراً إلى امتلاكها 12 فرعاً موزعة على انحاء الجمهورية، مؤكداً ان الشركة تستهدف تصدر سوق التأمين الفترة المقبلة بناءً على معدلات النمو المحققة.
وأضاف أن التأمين البنكى كان يمثل ما لا يقل عن 60% من الفرص التسويقية للمنتجات التأمينية، مشيراً إلى نجاح الشركة فى تحقيق مستهدفاتها من خلال الأدوات التسويقية المبتكرة من أبرزها التسويق المباشر.
ولفت عبدالشكور إلى ندرة قنوات الاستثمار التى تتفق مع الشريعة الإسلامية بالسوق المصري، حيث تقتصر على أذون الخزانة والسندات الحكومية المتفقة مع الشريعة التى تحقق عائداً على كل من الشركة والدولة.
وأضاف أن ندرة تلك القنوات الاستثمارية تعتبر من أبرز التحديات التى تواجه نمو سوق التأمين التكافلي، كما يمنع القانون الاستثمار فى الأدوات المتعددة بالخارج ذات العوائد العالية من صكوك وصناديق استثمارية طويلة الأجل.
أوضح انه لا توجد صناديق استثمارية طويلة الأجل بمصر تتفق مع أحكام الشريعة، حيث إن مدة عقود تأمينات الحياة لا تقل عن 15 عاماً ما يقلص من فرص الاستثمار فيها.
وقال إن الصكوك تعتبر من أهم قنوات الاستثمار المتفقة مع الشريعة وبدأ العمل بها فى السوق الخليجى منذ عدة سنوات والاتجاه نحو اصدارها فى مصر يعتبر خطوة جادة نحو نمو سوق التكافلى وتعظيم استثماراته والعوائد المحققة وان كانت قد تأخرت كثيراً ولكن اصدارها بضمان أصول الدولة يعتبر ضياعاً لتلك الاصول فى ظل الحالة الاقتصادية التى تعانيها البلاد، خاصة بعد خفض التصنيف الائتمانى لمصر أكثر من مرة، مشيراً إلى ان ذلك السبب الرئيسى وراء اعتراض الأزهر الشريف عليها فلا مانع من تأجيلها حتى تتحسن الأوضاع الاقتصادية.
وفى ذات السياق، كشف العضو المنتدب للمصرية للتأمين التكافلى عن استثمار الشركة أموالها فى صناديق الاستثمار قصيرة الأجل التى لا تعتبر من ضمن أدوات القروض، بجانب بعض الأسهم التى تتفق مع الشريعة بالبورصة بمحفظة استثمارية تقدر بـ70 مليوناً.
واعترض على تحديد الهيئة العامة للرقابة المالية لنسب الاستثمار فى الأدوات المختلفة، مشيراً إلى ان القانون يشترط ـ على سبيل المثال ـ الا تقل نسبة الاستثمار بالودائع البنكية عن %50 من جحم محفظة الشركة التى لا تتجه إليها الشركة لاعتراض اللجنة الشرعية عليها، بالاضافة إلى ضعف عوائدها بالنسبة لباقى الأدوات، ما يحجم تنوع المحفظة الاستثمارية بالشركة.
وأضاف ان دافع الهيئة وراء تحديد تلك النسب هو الحافظ على أموال العملاء فى قنوات استثمارية ذات معدل مخاطر منخفض واستقرار وتنظيم السوق، اضافة إلى تعظيم قدرتها التنافسية على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية فهناك احتياطيات ومخصصات لتغطية مطالبات العملاء.
وطالب بضرورة وضع تشريعات خاصة بالتأمين التكافلى لاختلاف طبيعته عن التجاري، حيث إن شركات التأمين التكافلى تخضع لرقابة داخلية من لجنة الرقابة الشرعية التى تختص بالموافقة على المنتجات وأوجه الاستثمار وصندوق التكافل وغيرها لتوفير منتجات تتفق مع الشريعة، بالاضافة إلى تعدد التقارير المالية التى تزيد على تلك المطلوبة بالنسبة لشركات التأمين التجاري.
ونفى عبدالشكور ان تكون هناك منافسة حقيقية بسوق التأمين التكافلي، موضحاً ان المنافسة الحقيقية لا تأتى الا بعد تشبع السوق وتغطية الشركات له بصورة كاملة ثم يأتى التنافس من خلال منتجات جيدة بأسعار مناسبة مرجعا ذلك إلى كبر حجم السوق.
واستنكر العضو المنتدب بـ«المصرية» اصدار بعض شركات التأمين التجارى منتجات يشار إلى توافر عنصر التكافل بها لتلقى قبولاً بين العملاء، ما ينم عن عدم المصداقية فى بيع هذه المنتجات، نافيا توافر عدالة فى مزاحمة المنتجات التكافلية فى السوق بتلك الطريقة.
أشاد بقرار الهيئة فصل نشاط الحياة عن الممتلكات، موضحاً انه ساعد على اختفاء ظاهرة المضاربات السعرية التى مارستها بعض الشركات معتمدة على الارباح المحققة بالفروع الأخرى والخسائر التى لحقت بالشركات بعد قرار الفصل دفعت معيدى التأمين للتشدد فى اشتراطاتها لتقريب الأسعار من قيمتها الحقيقية.
وتوقع ان يشهد سوق التأمين التكافلى توسعاً هائلاً فى المستقبل نظراً لمعدلات نموه المحققة وتوجه معظم اقتصادات العالم للعمل بالاقتصاد الإسلامى بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، بالاضافة إلى معدلات النمو التى حققتها شركات التكافلى بمصر فى فترة وجيزة.
وأشار إلى أهمية مؤتمر التكافل العالمى بالنسبة لسوق التأمين بمصر وسوف يسهم فى زيادة الوعى بالتأمين لدى الجمهور، متوقعاً تزايد إقبال بعض الشركات الأجنبية على سوق التأمين التكافلى بعد معدلات النمو التى حققتها الشركات العاملة بالسوق.
وأوضح ان السوق المصرى الذى يعتبر رائداً لقطاع التأمين بالمنطقة يفتقر لشركة إعادة بعد دمج شركات القطاع العام والتى انتهت بالغائها بعد ان كانت تحقق معدلات نمو مرتفعة، رغم بوجود هذا النوع من الشركات بالأسواق الناشئة، مطالباً بضرورة وجود شركة إعادة تأمين مصرية بالسوق.
وأشار إلى ان بعض الشركات الكبرى بالسوق تحتاج إلى إعادة هيكلتها للحفاظ على تصدرها للسوق، والتى تراجع نموها عاماً تلو الآخر، واستحواذ الشركات الناشئة على محفظتها تدريجياً.
أوضح عبدالشكور ان قرار وقف العمل بالتأمين البنكى منذ خمس سنوات من قبل البنك المركزى جاء بسبب الممارسات الخاطئة لبعض الشركات.
وانتقد اشتراط المركزى مؤخراً مساهمة البنك فى شركات التأمين المتعاقدة معه لتفعيل التأمين البنكى قائلاً: انه ليس مقنعاً، حيث ان الفائدة ستعود على الطرفين، كما سيحرم البنك من الاستفادة من المميزات التى تعرضها باقى الشركات بحكم مساهمة شركة معينة فيه، متمنيا ان يعمل د. هشام رامز، محافظ البنك المركزى الجديد على إعادة تفعيل التأمين البنكي.
واستبعد ان يكون هناك تأثير بالغ لارتفاع أسعار صرف الدولار بالنسبة لتأمينات الحياة على نفس الشاكلة التى تأثرت بها بعض قطاعات الممتلكات مثل البحرى بضائع والسيارات الا فى حالة رغبة بعض العملاء فى الادخار بالوثائق الدولارية ذات العائد المتصاعد حالياً.
قال إن قانون التأمين الصحى الشامل من حيث المضمون سيقدم خدمات طبية مثالية للمصريين ولكنه حالياً لا يمتلك آليات فعلية للتطبيق على أرض الواقع من حيث نقص البنى التحتية والتجهيزات الطبية لدى الحكومة.
واستبعد تأثيره على قطاع التأمين الطبى فى الوقت الحالى، راهناً توقف شركات التأمين عن اصدار وثائق الطبى بتوافر تلك الامكانيات لدى الحكومة على العكس من الشركات الخاصة المؤهلة لتقديم تلك الخدمات، بالاضافة إلى قصور قنوات تمويله.
كتب – فهد عمران








