الوكيل: الوضع الحالى غير مناسب ونطالب بحوار مجتمعى حول سياسات العمل بشكل عام
انتقدت منظمات الأعمال سعى الحكومة الحالية برئاسة الدكتور حازم الببلاوى لتحديد حدين أدنى وأقصى للأجور.
طالبوا الحكومة بضرورة ربط الأجر بالإنتاج وساعات العمل ومراعاة الفروق بين المهن والحرف المختلفة والظروف الجغرافية ومستوى المعيشة فى كل محافظة.
قال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية إنه خاطب الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية لبدء حوار مجتمعى حول سياسات العمل من المنظور الكلى قبل مناقشة قانون العمل نفسه أو الحد الأدنى للأجور.
أكد الوكيل ان الوضع الاقتصادى الراهن غير مناسب لتحميل الشركات بمزيد من الأعباء وعند رصد الواقع الاقتصادى نجد أن مشكلة البطالة وتوظيف القوى العاملة فى مصر من أكبر المشكلات تعقيداً، ولا يمكن أن يخلو أى توجه اقتصادى نحو التنمية من العمل على حل تلك المشكلة.
أشار إلى انه عندما تستهدف الحكومة معدلات للبطالة %6 خلال سنوات قليلة، فيجب توفير 900 ألف فرصة عمل سنوياً، وهو أمر ليس بالهين، وتوظيف هذا القدر من العمالة يتطلب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بجانب سوق منظم ومنضبط للعمل.
قال الوكيل: أعداد كبيرة من القوى العاملة لا يجدون وظائف، وفى نفس الوقت أصحاب الأعمال فى معظم الأنشطة لا يجدون العمالة المناسبة المؤهلة والمدربة، ما يعنى عدم وجود سوق منظم للقوى العاملة وهى مشكلة هيكلية.
طالب بإعداد قوائم للحرف والمهن والوظائف المختلفة تحدد فيها كل المهارات والمواصفات المطلوبة لكل حرفة أو وظيفة وعليه يتم عمل قواعد بيانات على درجة عالية من الدقة لرصد العمالة والمهارات والمعارف المطلوبة والقائم فعلياً.
أوضح الوكيل انه من الطبيعى عند اكتمال العمل بهذا السوق أن يسفر عنه تحديد إجرائى لكل مهنة وحرفة ووظيفة شريطة توافر المتطلبات الخاصة بها ويكون الأجر فى هذه الحالة للحرف وبعض المهن والوظائف هو أجر شامل مقابل خدمة العمل ومحدد بساعة العمل وليس بالشهر وعليه يكون الحد الأدنى للأجر عن كل ساعة عمل ويكون محصلة لعدة أمور منها مخرجات آلية السوق، وتكلفة المعيشة، والنشاط القطاعى، والمنطقة الجغرافية ويكون محسوباً على أقل الوظائف أو المهن أو الحرف.
أضاف انه يجب أن تكون إعانة البطالة مشروطة بعدم وجود فرصة عمل ملائمة ومرتبطة بفترة زمنية يتعرض خلالها المتعطل عن العمل لبرامج تأهيلية تمكنه من الحصول على فرصة مناسبة، مع دراسة توجيه نسبة من إعانات البطالة إلى العاملات المتزوجات حال وجود أطفال لديهن وتعطى هذه الإعانة كنسبة من إعانة البطالة «%5 مثلاً» لمدة تصل إلى 5 سنوات، ما يحرر بعض فرص العمل.
أكد الوكيل ضرورة فتح النقاش على قانون التأمينات الجديد من حيث إلغاء عقوبة الحبس فى حالة المخالفة والاكتفاء بالغرامة، وتخفيض نسبة التأمين من 40 إلى %20، ما سيؤدى لزيادة الأجر الإضافى.
قال محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات رئيس لجنة الضرائب إن الحكومة لم تجر الدراسات الكافية حول آليات تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور.
أضاف البهى لـ «البورصة» ان الحكومة لم تحدد الآليات التى يتم من خلالها وضع الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وطالب بضرورة ربطهما بحجم الإنتاج.
من جانبه، اقترح محمد الشبراوى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات قيام الحكومة بتوجيه جزء من موازنة رفع رواتب العاملين بالدولة إلى تطوير منظومة التعليم الفنى والتدريب المهنى بما يوفر على القطاع الخاص مهمة تعليم وتدريب العمال.
أشار إلى أن تطوير تلك المنظومة يحسن أداء العمال ويرفع قدراتهم الإنتاجية وبالتالى يزيد من دخل العامل دون الحاجة إلى وضع حد أدنى وأقصى للأجر.
قال الدكتور حازم الببلاوى، رئيس الوزراء فى تصريحات صحفية – أمس – إن الحكومة تدرس وضع حد أدنى للأجور يبلغ 800 جنيه شهرياً، مستبعداً تطبيقه فى الوقت الراهن.
وطالب الدكتور عبدالحليم الجمال، عضو اللجنة الاقتصادية لحزب النور وكيل اللجنة المالية بمجلس الشورى «المنحل» بالاهتمام بالمواد الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية فى الدستور الجديد لتكون أساساً لوضع قوانين مكملة وملزمة للحكومة بتطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور.
أبدى الجمال اندهاشه من تصريحات حكومة الببلاوى والتى أكد فيها صعوبة تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور – حالياً – مؤكداً أن الموازنة العامة للدولة التى تم مناقشتها فى مجلس الشورى قبل حله كفلت تحقيق حد أدنى مناسب من الأجور لكل العاملين بالدولة.
قال الجمال إن البدء – حالياً – بتطبيق الحد الأقصى للأجور سيوفر فى ميزانية الدولة ما يكفل تطبيق الحد الأدنى للأجر.
قال الدكتور فخرى الفقى، رئيس اللجنة الاقتصادية لحزب الوفد إن الحكومة الحالية وضعت نفسها فى مأزق لإعلانها أن أول إجراء ستفعله هو قانون الحدين الأعلى والأدنى للأجور.
أشار إلى أنه يتوجب على الحكومة الشفافية والمصارحة للشعب خاصة أن الكل يتطلع إلى تطبيق الحد الأدنى، مطالباً الببلاوى بالتراجع عن تصريحاته بصعوبة تطبيق الحد الأدنى للأجور حالياً.
قال إنه لا يجب أن يتضمن الدستور قانوناً خاصاً بالحدين الأدنى والأعلى للأجور ولكن يتوجب وجود مادة تضمن العدالة الاجتماعية للشعب المصري.
من جانبه، أكد شهاب وجيه، المتحدث الرسمى لحزب المصريين الأحرار أن إدراج الصناديق الخاصة بالموازنة العامة للدولة سيساعد على تطبيق الحد الأدنى للأجور وذلك لأنه توجد مليارات الجنيهات التى تذهب لغير مستحقيها فى هذه الصناديق.
طالب باستحداث مادة فى الدستور تنص على تطبيق الحد الأدنى فقط للأجور وذلك لأن الحد الأقصى يتفاوت من مؤسسة لأخرى.
قالت هبة ياسين، المتحدث باسم التيار الشعب ان التيار يطالب الحكومة الحالية بالعمل على سرعة تطبيق قانونى الحد الأدنى والأعلى لأن ذلك يعد حماية لجميع المواطنين.
طالبت أن يؤخذ من أصحاب الأجور المرتفعة التى يتخطى رواتبهم 150 ألف جنيه للعمل على تطبيق الحد الأدنى للأجور ليصبح 1200 جنيه.
من جانبه، قال محمد الخولى، عضو اللجنة الاقتصادية لحزب التيار المصرى ان تطبيق الحد الأدنى للأجور يتطلب فى البداية وضع بعض إجراءات اقتصادية تكفل ضم الصناديق الخاصة للموازنة العامة للدولة، وإلغاء المستشارين فى الوزارات والعمل على تطبيق الحد الأقصى للأجور وإعادة هيكلة الضرائب بالنسبة لبعض الشرائح.
طالب الخولى بوضع آليات جديدة لصرف المرتبات إلكترونياً لجميع العاملين بالدولة، ما سيعمل على حصر وتحديد جميع دخول العاملين بالدولة وهذا ما سيعمل على تطبيق الحدين الأقصى والأدنى بسرعة.








