تسهيل إجراءات التفتيش والإفراج عن الخامات ونظام لتداول المستلزمات الطبية
إصدار قرار جديد للتسجيل ورفع الأسعار القديمة مطالب دائمة للأدوية
«الحمبولى»: تغيير رؤساء الإدارات والهيئات يعود بالقرارات للنقطة صفر
«ربيع»: الوزيرة السابقة تقاعست عن إصدار القرارات ولم تقدم حلولاً ملموسة لصناعة الدواء
رحب صناع الأدوية والمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل، بتغير الدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة والسكان فى حكومة الدكتور حازم الببلاوى التى تقدمت باستقالتها الاسبوع الماضي.
اتفق صناع القطاع الطبى أن وزيرة الصحة السابقة لم تتخذ أى قرارات ملموسة تساهم فى النهوض بالقطاع رغم أنها عقدت اكثر من اجتماع معهم للتعرف على المشاكل وبحث سبل حلها.
وفيما اتهم بعض الصناع الوزيرة السابقة بالتقاعس عن اصدار القرارات المتعلقة بنظام جديد لتسجيل الدواء وآخر لاعادة تسعير الأدوية القديمة التى شهدت تدنياً واضحاً فى السنوات الماضية رغم زيادة تكاليف الانتاج – حسب قولهم- اعتبر البعض الآخر أن الوزيرة كانت تريد ان تكسب مزيداً من الوقت فى ظل حكومة انتقالية يصعب عليها اصدار قرارات حاسمة.
وفيما يرى البعض أن تغيير الوزيرة فى الوقت الحالى قد يتسبب فى تعطيل اصدار القرارات التى اتفق عليها خلال فترة عملها باعتبار أن تغير رأس الوزارة يتبعه تشكيل جديد لاداراتها وهيئاتها المختلفة، اعتبر البعض الأخر أن مشاكل الصناعات الطبية واضحة للجميع ولن يستغرق عرضها مرة أخرى على الوزير الجديد وقتاً كبيراً.
وقال سامى الحمبولي، رئيس شعبة الأجهزة الطبية والمستلزمات بغرفة الصناعات الهندسية، ان تعين وزير صحة جديد وما سيعقبه من تغير رئيس ادارة الصيدلة ومساعدة الوزير لشئون الصيادلة، سيعود بالمشاكل التى عرضها القطاع إلى نقطة البداية، مما سيضيع الكثير من الوقت حتى يتفهم المسئولون الجدد طبيعة المشكلات.
وطالب الحمبولى وزير الصحة الجديد بعدم تغير رؤساء الهيئات والادارات التابعة للوزارة فى الوقت الحالى حتى لا تتوقف القرارات التى اتفق على اصدارها خلال فترة قريبة، مشدداً على أهمية تبنى الوزارة سياسات واضحة الزامية لكل وزير بحيث يكمل من يأتى بعده ما بدأه السابق.
وأشار إلى سيطرة مشاكل صناعة الدواء على أداء ادارة الصيدلة، وان المستلزمات الطبية لا تلقى الاهتمام الكافى برغم المشاكل الكبرى التى تعانيها.
وأوضح أن قطاع المستلزمات الطبية يعانى صعوبة ادخال الخامات المستوردة وتعطيلها فى الموانئ لمدة تصل لـ4 أسابيع نتيجة بطء الاجراءات، مما يؤدى إلى تعطيل الانتاج فى المصانع.
أضاف أن القطاع يعانى بطء تسجيل المستلزمات الطبية لمدة تصل إلى عامين، اضافة إلى صعوبات الحصول على شهادات التداول الدولى التى تعطل التصدير أيضا، مطالباً الوزارة بسرعة اتخاذ قرارات لحل مشاكل القطاع.
وشدد على ضرورة وضع نظم جديدة تسّهل تداول المستلزمات الطبية فى السوق المصري، وتحسًن أداء ادارات التفتيش مع المصانع التى تلتزم بأعلى درجات الجودة العالمية.
وقال ان وزير الصحة الجديد سيواجه الكثير من الأزمات التى تتطلب تحديد رؤيته بوضوح، خاصة فيما يتعلق بالاضربات وانفلونزا الخنازير، وعليه أن يملك القدرة على مخاطبة الجماهير واتخاذ القرارات الصعبة فى الظروف الحالية بكل ثقة.
وقال محمد حسن ربيع، عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الدواء، ان الدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة السابقة، لم تقدم أى نتائج ملموسة للقطاع الدوائى رغم اجتماعها مع رجال الصناعة عدة مرات، وأنها تقاعست عن اصدار القرارات المهمة للصناعة وعلى رأسها التسجيل والتسعير لتخوفها من نتائج القرارات.
وأوضح ربيع أن استقالة الوزيرة فى الوقت الحالى لن يؤثر على القرارات التى كانت على وشك الصدور، خاصة أن مشاكل الدواء واضحة للجميع منذ سنوات وسيسطيع الوزير الجديد تفهمها والتعامل معها بشكل أسرع اذا امتلك القدرة على اتخاذ القرار.
وطالب ربيع وزير الصحة الجديد بضرورة الاسراع باصدار قرار التسجيل الذى اتفق على كل بنوده مع الوزيرة السابقة، مطالبا بضرورة التزم القرار بتقليل مدة التسجيل إلى أدنى وقت ممكن.
وشدد على أهمية وضع آلية جديدة لتحريك أسعار الأدوية القديمة التى يطبق عليها التسعير الجبرى منذ أكثر من عشر سنوات وتكبد الشركات خسائر كبيرة، مشيراًً إلى أن صناعة الدواء احدى الصناعات التى تتطلب التطوير المستمر وتحديث خطوط الانتاج والماكينات وكذلك قدرات ومهارات العاملين بها، وبالتالى المزيد من الانفاق، وهو ما لا يتماشى مع استمرار تدنى الأسعار بهذه الصورة.
أوضح أن مشكلة تسعير الدواء تتركز فى الأدوية القديمة التى تكبد الشركات خسائر %20 حال استمرار انتاجها، مطالبا بضرورة دراسة سياسة تسعيرية جديدة للأدوية القديمة.
أكد ربيع، أن مقترحات تحريك أسعار الدواء ظلت على مائدة وزيرة الصحة الدكتورة مها الرباط منذ توليها الوزارة، والتى كانت تبحثها ، بين الحين والآخر مع غرفة صناعة الدواء دون اتخاذ أى قرارات، مشيراًً إلى أن الاقترحات الأبرز لتحريك السعر الفترة المقبلة تنحصر بين بديلين، أولهما تحريك أسعار 5 أدوية لكل شركة سنوياً، أو رفع سعر %5 من منتجات كل شركة.
فى سياق متصل رحب محمد البهي، عضو مجلس ادارة غرفة الدواء رئيس شعبة مستحضرات التجميل، بالاستقالة الجماعية لحكومة الدكتور حازم الببلاوى وفى مقدمتهم الدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة، قائلاً ان الوزيرة لم تكن جديرة بالمنصب، وكانت تؤجل كل القرارات التى تصب فى صالح صناعة الدواء لمجرد كسب الوقت حتى تمر المرحلة الانتقالية خاصة أنها تعلم انها مؤقتة ولن تستمر فى الحكومة الجديدة.
وقال البهى ان المرحلة الحالية تتطلب من وزير الصحة الجديد ادراك أهمية المرحلة والتأسيس للصناعات الدوائية التى تشهد تراجعاً كبيراً فى نمو مبيعاتها وانتاجها نتيجة سياسات الوزارة وادارتها المختلفة.
وطالب بضرورة التفرقة بين الدواء ومستحضرات التجميل وعدم تطبيق معايير تسجيل وتصنيع الدواء على تلك المستحضرات، موضحا أن وزارة الصحة تتدخل فى أسم المنتج وشكل العبوة وكارتون التعبئة رغم أن وظيفتها الأساسية لاتتعدى التفتيش على الجودة وأمان المنتج.
أشار البهى إلى ضرورة اصدار وزارة الصحة قرراً جديداً لتسجيل مستحضرات التجميل يلغى ما سابقها، بالاضافة إلى تبسيط الاجراءات، ويحدد رقابة وزارة الصحة على الأسواق وليس المصانع، لافتا إلى انتشار ظاهرة المستحضرات المغشوشة فى السوق المصرية نتيج ضعف رقابة الوزارة.
و جدد البهى مطالبته لوزير الصحة الجديد، بسرعة الموافقة على ترخيص لـ160 مصنعاً صغيراً لمستحضرات التجميل، والتى رفضتها الوزارة السابقة بحجة انها داخل الكتلة السكانية دون النظر لعوامل الأمان أو جودة المنتج، مشيراً إلى ضرورة اخضاع هذه المصانع لرقابة الوزارة حتى تعمل فى اطار مشروع.
شدد البهى على أهمية عدم تعنت وزارة الصحة مع الشركات فى استيراد الخامات التى تستخدم للمرة الأولي، وسرعة الافراج عن الخامات المستوردة التى تفحص، خاصة أن الشركات تتعامل مع مستوردين مشهود لهم بالجودة والكفاءة.
من جهة اخرى قال ان الشعبة سوف تجدد مخاطبتها لوزارة الصناعة لتفعيل نظام الالتزام بالمواصفات القياسية فى تصنيع مستحضرات التجميل حتى يصبح تسجيلها بوزارة الصحة اختيارياً للشركات، أو اقتصاره على المستحضرات ذات الأثر الطبى فقط.
أضاف البهى أن الشعبة تخطط الفترة المقبلة للتعاون مع المجلس التصديرى للصناعات الطبية لاحداث طفرة فى صادرات مستحضرات التجميل وزيادتها إلى 4 مليارات جنيه مقابل 2.6 جنيه العام 2013، وذلك من خلال التوسع فى أسواق الافريقية الواعدة التى تستحوذ عليها المنتجات الآسيوية، مطالباً وزارتى الصناعة والصحة مساعدتهم على تحقيق ذلك.
يأتى فيما طالب على عوف، وكيل النقابة العامة لشركات الأدوية المصنعة لدى الغير “التول”، وزير الصحة الجديد بالتدخل الفورى لحل مشاكل 100 مصنع تحت الانشاء مهددين بالغلق نتيجة عدم توفر مستحضرات لانتاجها.
أكد عوف على أهمية زيادة عدد منتجات المصانع تحت الانشاء إلى 60 بدلاً من 20 حددت فى السابق، مع ضرورة رقابة الوزارة على تلك المصانع وجديتها فى الانتاج والغاء الاخطارات للمصانع التى تتباطأ فى التشغيل.
وطالب بمساواة شركات التول بالمصانع الدوائية فى عدد من المستحضرات التى يتاح تسجيلها فى صندوق المثائل، موضحا أن الصندوق يحوى 12 مستحضرا- فقط -أحدها أساسى وآخر أجنبى و10 بدائل للأدوية المحلية يخصص منها 2 فقط للتول مقابل 8 للمصانع.
وحدد عوف أولويات وزارة الصحة فى مناقشة تسعير الدواء ووضع آلية مناسبة لتسجيلها من خلال لجنة مشكلة من وزارة الصحة وغرفة الدواء وشركات التول ونقابة الصيادلة، اضافة إلى توفير الدولار للشركات بسعر البنك.
وطالب علاء عبد المجيد، نائب رئيس غرفة الرعاية الصحية، من وزارة الصحة بضرورة السماح للقطاع الخاص بفتح مدارس للتمريض للمساهمة فى حل مشكلة نقص الممرضات بالمستشفيات، وضرورة توفير الأدوية والمستلزمات الطبية خاصة أن السوق الدوائى يشهد نواقص كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
شدد عبدالمجيد، على ضروة التعاون الجاد بين وزارة الصحة وغرفة الرعاية الصحية والقطاع الخاص فى مشروع التأمين الصحى الجديد، خاصة أن القطاع الخاص يعالج ما يزيد علي %60 من المواطنين مقابل %40 للقطاع الحكومى.







