تقرير: مصر تحتاج 8 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية
أصدرت جمعية مهندسى الاتصالات تقريراً عن الأزمات التى تواجه قطاع الاتصالات المصرى وكيفية مواجهتها، وطلبت الجمعية التوقف فوراً من جميع الأطراف عن أى إجراءات جديدة لحين وضع خطة متكاملة، والنظر فى تسعير خدمات الإنترنت طبقا لحجم الاستهلاك وليس السرعات، وأن يتم حساب السعة القصوى عند التعاقد مثل الكهرباء.
وقال التقرير، إن قطاع الاتصالات يواجه أزمات حالية فى مجال الإنترنت وهو ما أدى الى قيام ثورة الانترنت عبر الفيسبوك والضغط على وزارة الاتصالات والشركات لخفض الاسعار.
وقال إسلام خالد منسق شباب ثورة الانترنت، إن أسباب قيام ثورة الإنترنت توعية المواطنين بسوء خدمات الإنترنت والمطالبة بحقوق المستخدم فى خدمات انترنت ذات جودة عالية وبسرعات أعلى من الحالية وأسعار تتناسب مع دخل الفرد بمصر.
وأشار إلى ضعف ادارة منظومة الاتصالات فى مواجهة الشركات الخاصة وعدم قدرتها على اتخاذ قرار فى مصلحة المستخدم، كما ان الشركات تقوم بتطوير خاطئ للبنية التحتية التى أدت الى فشل كبائن الـ MSAN فى التأقلم مع المناخ المصرى.
وبدأت المصرية للاتصالات خطة لاستبدال الكابلات النحاسية بكابلات للألياف الضوئية “الفايبر” لتغطية 4 ملايين مسكن بتكلفة تتجاوز 2 مليار جنيه، على ان تنتهى من الخطة ديسمبر المقبل.
وأوصت جمعية مهندسى الاتصالات بضرورة تطوير البنية التحتية بشكل يضمن الحصول على خدمات اتصالات جيدة، مع محاسبة كل من تسبب فى إفساد منظومة الاتصالات فى مصر، بالإضافة إلى تفعيل دور لجنة حماية حقوق مستخدمى الاتصالات، وإلغاء سياسة الاستخدام العادل للإنترنت أو تحديد الإنترنت مع رفع جودة الخدمة وتقليل الأسعار لتتناسب مع دخل الفرد.
وذكر التقرير أن سوق الاتصالات تنافسى ولكن ليس معناه انتهاء الدور الحكومى وإنما يعنى إمكانية دخول منافسين جدد، وأن الفهم الخاطئ للتنافسية فى مصر يؤدى الى توغل شركات القطاع الخاص على الشركة الوطنية.
أضاف أنه يجب مواكبة اسواق الاتصالات على مستوى العالم وطرح التكنولوجيات الحديثة ومنها الجيل الرابع، بالإضافة الى ضرورة خفض الأسعار لدخول تطبيقات بيانات جديدة مثل الرسائل النصية والفيديو التى ارتفع معدلات استخدامها بنسبة كبيرة الفترة الاخيرة.
وأظهر التقرير ضرورة اندماج الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات مما ينتج معدات أصغر حجما لا تحتاج إلى حيز كبير، بالاضافة الى تحول محطات المحمول الضخمة إلى محطات صغيرة تعلق على الحائط، كما انتشرت وحدات الموديم “واى فاى”.
وطالب التقرير بإعادة تأهيل العمالة الزائدة بالشركة المصرية للاتصالات للعمل فى شركات متخصصة مثل صيانة المبانى وخدمة العملاء.
أشار التقرير إلى أن وزارة الاتصالات قامت اخيراً بمجموعة من الإجراءات فى محاولة لتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأثارت هذه الإجراءات مجموعة من ردود الفعل المتباينة، إلا ان الاجراءات لم تحقق أى نقلة حقيقية ترضى الأطراف المختلفة أو تبشر بتغير جوهرى فى الوضع والنتائج.
وذكر التقرير أن مصر لديها حوالى 1.32% من مشتركى المحمول على مستوى العالم، وحوالى 1.17% من سكان العالم، ونحو 0.81% من الخطوط الثابتة، و0.73% من مساحة الأرض.
بينما تصل اشتراكات الانترنت الثابت الى 0.33% من اجمالى اشتراكات العالم، و0.25% من عدد عناوين بروتوكول الانترنت و0.21% من مشتركى البرودباند عبر المحمول عالميا.
وتشير البيانات الى ان حركة الانترنت فى مصر مازالت ضعيفة سواء على مستوى المحمول أو الثابت.
وقال التقرير إن خدمات الإنترنت فائق السرعة الثابت أو المحمول بمصر تدهورت مقارنة بالمعدلات العالمية تعدى 20 ميجا بايت/ث عالميا وتصل تكلفتها الى 20 دولاراً شهريا.
وذكر التقرير انه لم يواكب نمو سوق الانترنت فائق السرعة فى مصر الزيادة الكبيرة فى مختلف أنحاء العالم من حيث أعداد مستخدمى الانترنت أو التطبيقات المختلفة فى السنوات الأخيرة ووصل ترتيب مصر فى سرعة تحميل الإنترنت إلى 184 على مستوى العالم.
وقال إن مصر تحتاج 8 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية بما يتناسب مع طموحات السوق المحلى وشركاتها العاملة بها.
واضاف ان أحد أسباب تراجع جودة الإنترنت فائق السرعة، عدم نشر تقنيات الكابلات الألياف الضوئية وكذلك الجيل الرابع للمحمول التى تم نشرها فيما يزيد على 164 دولة حتى الآن، وأن الاكتفاء بالـ MSAN غير كافٍ على الاطلاق لمعالجة الامر.
واقترحت جمعية مهندسى الاتصالات التوقف فورا من جميع الاطراف عن اى إجراءات جديدة لحين وضع خطة متكاملة، والنظر فى التسعير طبقا لحجم الاستهلاك وليس السرعات، وأن يتم حساب السعة القصوى عند التعاقد مثل الكهرباء.
بالإضافة إلى ضرورة وضع مواصفات محددة لمستوى الخدمة سواء للثابت أو المحمول، سواء فى البيانات أو الصوت، وبدء عمل دراسات اقتصادية عن الطيف الترددى وانعكاسه على تنمية المجتمع.
وكذلك النظر فى إعادة هيكلة كاملة للقطاع بما يحقق أكبر فرص نمو له ويعود بالنفع على جموع المواطنين ومعالجة التحديات المجتمعية الحقيقية مع التركيز على أهمية أن ننظر لتنمية العنصر الوطنى فى الخدمات أو الإدارة أو العائد لهذا القطاع المؤثر والمتوقع أن يلعب دوراً حيوياً متصاعداً فى جميع المجالات.








