ارتفاع قيمة المشروعات المؤمنة تدعم الحاجة لاتفاقيات “الاختيارى”
دخول لاعبين جدد ينعكس إيجابياً على مستوى الخدمة المقدمة للعملاء
تعقد لجنتا “إعادة التأمين” و”العامة لتأمينات الحريق” باتحاد شركات التأمين، اجتماعاً مشتركاً، خلال الشهرالجاري، لمناقشة زيادة معدلات خسائر فرع الحريق، التى تزيد على %120 على مستوى السوق ككل.
وقال شريف الغمراوى، رئيس اللجنة العامة لإعادة التأمين بالاتحاد ومدير عام إدارة إعادة التأمين بشركة قناة السويس للتأمين، إن ارتفاع مستوى الخسائر بفرع الحريق سمة غالبة على أسواق المنطقة وليست قاصرة على السوق المصرى فقط، وهناك تحسن فى مستوى الأداء الفنى لمختلف الفروع التأمينية بالسوق.
وأضاف الغمراوى لـ”البورصة”، أن اجتماع لجنتى “إعادة التأمين” و”العامة لتأمينات الحريق”، سيتطرق إلى موضوع التأمين على الأخطار الطبيعية، وتغطيتها عبر مجمعة تأمينية من الشركات الأعضاء بالاتحاد.
واستبعد تطرق الاجتماع لمشكلة ارتفاع أسعار الصرف وأثره على سداد أقساط إعادة التأمين عبر لجنة الإعادة باتحاد الشركات، مضيفاً: “أسعار الدولار فى اتجاهها للثبات خلال الفترة الحالية”.
وقال إن زيادة أسعار الدولار فى السوق الرسمية سيكبّد شركات الإعادة خسائر كبيرة حال استمرار الارتفاع، مشيراً إلى تسديد بعض الشركات جزءاً من أقساط الإعادة لمعيدى التأمين الفترة الماضية.
وأضاف أن معيدى التأمين متفهمون جيداً لظروف السوق المصري، نظراً للعلاقات الوطيدة التى تربطهم بالشركات المصرية.
ولفت رئيس لجنة إعادة التأمين باتحاد الشركات، إلى أن مناقشة حدود احتفاظ الشركات المصرية من الأقساط وطاقاتها الاستيعابية من الأخطار التى تديرها، يتم بشكل سنوى مع تجديد اتفاقات الإعادة.
وذكر الغمراوى أن نتائج المحفظة التأمينية لدى المعيدين، تؤثر بشكل كبير فى تجديد الاتفاقيات وإمكانية زيادة نسب الاحتفاظ من عدمها، بجانب دعم المراكز المالية للشركات وأثرها على زيادة الطاقة الاستيعابية.
وقال إن السوق المصرى أصبح جاذباً لمعيدى التأمين بشكل كبير بعد عزوف استمر لسنوات خلال الفترة الماضية.
ويتحفظ معيدو التأمين على الأعمال مرتفعة الخسائر بالمحافظ التى تتم إعادتها لديهم مثل المخازن والورق والبلاستيك والبتروكيماويات والمنسوجات، حيث حققت المخازن معدلات خسائر كبيرة على مستوى السوق العربى بشكل عام فى فرع الحريق.
وأشار الغمراوى إلى أن أسعار التأمين على السيارات والنقل البحري، ارتفعت خلال الفترة الماضية، نظراً لتحسن النتائج وتحجيم المنافسة على السيارات بما يسمح بانتقاء الأخطار.
وأكد احتياج السوق المصرى للشركة الوطنية لإعادة التأمين المزمع تأسيسها الفترة المقبلة، والتى سبق دمجها بقرار غير مدروس عام 2007، لاستيعاب حصة من الأقساط التى يتم تصديرها للخارج.
ورهن رئيس لجنة إعادة التأمين باتحاد الشركات، نجاح الشركة المصرية لإعادة التأمين، بقدرتها على إضافة منتجات جديدة، تنافس بها العلاقات القائمة بين السوق المصرى والشركات الإقليمية والعالمية المتعاملة معها.
وقال إن دراسة جدوى شركة إعادة التأمين لم تتطرق إلى حصول الشركة على حصة من أقساط السوق على سبيل الكوتة لدعمها فى البداية، ولكنها ستكون منفتحة على المنافسة منذ بداية عملها كما هو مخطط لها.
ولفت الغمراوى إلى أن زيادة المشروعات الكبرى، خاصة بمجال الطاقة واللوجيستيات، من أكثر العوامل التى تدفع الشركات لزيادة عمليات إعادة التأمين الاختيارية، حيث لا تغطى اتفاقياتها السنوية مشروعات بهذا الحجم.
وذكر أن المنافسة اشتدت بين الشركات القائمة فى السوق المصري، خاصة بعد دخول شركات جديدة، وزيادة عدد الممارسين للنشاط، ما سينعكس على مستوى الخدمة المقدمة للعملاء، مقارنة بالسنوات السابقة التى شهدت انحصار المنافسة على الأسعار، بما كبدّ السوق خسائر كبيرة على المستوى الفني.
واستبعد الغمراوى أن يشهد السوق المصرى عمليات اندماج بين الشركات، خاصة بعد زيادة عددها ودخول شركات جديدة لها ترتيب على مستوى العالم من حيث حجم الأعمال.
وتوقع اتجاه معظم شركات التأمين العاملة بالسوق لزيادة رءوس أموالها خلال الفترة المقبلة، نظراً لارتفاع القيم التأمينية للمشروعات الجديدة وإعادة تقييم المشروعات الحالية.
وكان شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أعلن عن زيادة الحد الأدنى لرءوس أموال شركات التأمين بمشروع قانون التأمين الجديد، لترتفع من 60 مليون جنيه، إلى ما يتراوح بين 120 و150 مليوناً، مع منح الشركات مهلة مناسبة لتوفيق أوضاعها بعد إقرار القانون.
فى سياق متصل أشار الغمراوى الذى يشغل منصب المدير العام لإعادة التأمين بشركة قناة السويس للتأمين، إلى قبول الشركة عمليات إعادة التأمين الواردة من شركات بالسوق المصرى فى حدود ضيقة، موضحاً أن هناك نسبا لقبول الإعادة الواردة بالشركات، لتجنب تراكم الخطر لدى معيد التأمين من سوق واحد.
وأضاف أن “قناة السويس للتأمين” لا تقبل عمليات من السوق الخارجى بسبب عدم سيطرتها على عملية الاكتتاب والتسعير، ما قد يعرضها لخسائر “فى غنى عنها” على حد قوله.
وقال الغمراوى إن الشركة ترتبط بعلاقات قوية مع شركات “هانوفرري”، و”سكور رى”، و”متوال الفرنسية” و”تراست” البحرينية بمجال إعادة التأمين.








