حذرت واشنطن الاتحاد الأوروبى من منح الصين وضع اقتصاد السوق، قائلة إن الامتيازات التجارية التى طالما سعت وراءها بكين سوف تعوق المجهودات لمنع الشركات الصينية من إغراق الأسواق الأمريكية والأوروبية ببضائع رخيصة بشكل غير عادل.
وقالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن الحصول على وضع اقتصاد السوق فى منظمة التجارة العالمية أحد الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للصين، لأنه سيجعل من الصعب على الولايات المتحدة وأوروبا فرض تعريفات جمركية كبيرة على الشركات الصينية نتيجة اغراق أسواقهم ببضائع منخفضة التكلفة.
وحذرت الولايات المتحدة نظرائها الأوروبيين رسميا، واصفة منح بكين وضع اقتصاد السوق بأنه «نزع سلاح أحادى الطرف» من جانب أوروبا أمام الصين.
وينتقد الداخل الأمريكى بشدة الخطوة، ويراها المسئولون أحدث الأمثلة على سعى الأوروبيين لخطب ود بكين لكسب مليارات الدولارات من الاستثمارات.
ويذكر تقرير الصحيفة أن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبى، أصبح أكثر تعاطفا مع توسلات الصين، ومن المتوقع أن تتخذ المفوضية قرارها أوائل فبراير.
وتدعم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الفكرة، فى حين يعد جورج أوزبورن، وزير المالية البريطانى مناصرا قويا، وهو أول من دعا لخطب ود الصين.
بينما تعارض القرار بشدة حكومات أوروبية أخرى، على رأسها إيطاليا، ومجموعة متزايد من نقابات العمال الأوروبية، والقطاعات التقليدية مثل الصلب، والسيراميك، والمنسوجات.
وتأتى المداولات الأوروبية فى وقت حساس بشكل خاص لقطاع الصلب الأوروبى، الذى خسر خمس عمالته منذ 2009، ويرجع اللوم فى ذلك للواردات الصينية الرخيصة.
وفى نفس الوقت، تحرص المفوضية على إصلاح العلاقات التجارية مع الصين بعد مجموعة من النزاعات اللاذعة فى السنوات الأخيرة، كما يسعى الاتحاد الأوروبى لضمان استثمارات صينية بقيمة 300 مليار يورو فى صندوق البنية التحتية المصمم لإعادة النمو المتعثر فى أوروبا.
ورفضت المفوضية التعليق على قرارها الذى يقول عنه المسئولين إنه لا يزال خاضع للنقاش، ومع ذلك، يقول الدبلوماسيون ورجال الأعمال المنخرطون فى الأمر إن الزخم يزداد تجاه قرار بالإيجاب بشأن وضع اقتصاد السوق فى الربع الأول من عام 2016.








