عزز الين الياباني مكاسبه في السوق الآسيوية اليوم الثلاثاء، قبل صدور بيانات اقتصادية هامة في اليابان، مواصلا التعافي لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي.
يأتي هذا الأداء بدعم من عمليات شراء عند المستويات الأدنى في أسبوعين، واستفادة العملة اليابانية من جني الأرباح على الدولار بعد تسجيله أعلى مستوى في أربعة أسابيع.
وتراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1% ليصل إلى 156.24 ين، مقارنة بسعر افتتاح التعاملات عند 156.38 ين، فيما سجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 156.80 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات أمس مرتفعا بنسبة 0.3% مقابل الدولار، مسجلا ثاني مكسب يومي على التوالي، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له في أسبوعين عند 157.30 ين.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.2% خلال تعاملات اليوم، مواصلا خسائره للجلسة الثانية على التوالي، مبتعدا عن أعلى مستوى له في أربعة أسابيع عند 98.86 نقطة.
يأتي تحسن أداء الين في ظل توجه غالبية أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان نحو الاستمرار في رفع أسعار الفائدة خلال عام 2026، مما يعكس سياسة نقدية أكثر تشددا.
وفي هذا السياق، تترقب الأسواق العالمية صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة عن رابع أكبر اقتصاد في العالم، والتي ستوفر مؤشرات أوضح حول مسار تطبيع السياسة النقدية اليابانية.
ويتركز اهتمام المستثمرين بشكل خاص على بيانات الأجور اليابانية لشهر نوفمبر، المقرر صدورها بعد غد الخميس، والتي تعد مؤشرا أساسيا لبنك اليابان في تحديد خطوات رفع أسعار الفائدة في المرحلة القادمة.
وجاء تراجع الدولار، إلى جانب عمليات جني الأرباح، متأثرا بصدور بيانات أمريكية سلبية أظهرت تعمق انكماش قطاع الصناعات التحويلية خلال ديسمبر، في أحدث مؤشر على تباطؤ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الربع الرابع من العام الماضي.
وعززت هذه البيانات الضعيفة توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير النقدي، كما أكدت أن المخاطر الجيوسياسية وحدها لا تكفي لدعم صعود الدولار الأمريكي.
ولا تزال تسعيرات الأسواق لاحتمالات قيام البنك المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع يناير الجاري مستقرة عند نحو 20%.








