شرف: خمس كليات ومركز بحوث وحاضنة أعمال لتطوير التعليم الزراعي
أطلقت الحكومة المصرية مشروع “جامعة الغذاء” كخطوة عملية لتعزيز الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية، ضمن رؤية لتهيئة كوادر متخصصة قادرة على مواجهة أبرز التحديات في قطاع الزراعة والغذاء.
ويهدف المشروع إلى الجمع بين التعليم والبحث العلمي والتطبيق العملي، بما يدعم المشروعات القومية ويسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
وناقش وزيرا التعليم العالي أيمن عاشور والزراعة علاء فاروق ملامح المشروع خلال اجتماع عُقد أمس الأربعاء في مقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضحت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن الجامعة المرتقبة تعكس توجّهاً نحو جيل جديد من المؤسسات التعليمية القائمة على العلوم البينية، وربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات الدولة الفعلية، خصوصاً في مجالي الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية، إلى جانب التنمية المستدامة.
كما أضافت أن المشروع يقوم على دراسة جدوى متكاملة، ويهدف إلى دعم المشروعات القومية من خلال إعداد كوادر مؤهلة، وتقديم استشارات فنية وعلمية، والمساهمة في تحديد المحاصيل الاستراتيجية، بما يرفع كفاءة الإنتاج الزراعي ويواكب التطورات العالمية في علوم الغذاء.
ووفق التصور المطروح، ستضم “جامعة الغذاء” خمس كليات متخصصة تشمل الزراعة الذكية، والإنتاج الحيواني، وإدارة الموارد المائية، وتكنولوجيا العمليات الغذائية، والميكنة الزراعية، إضافة إلى مركز بحوث للغذاء وحاضنة لريادة الأعمال.
ويجري تنفيذ المشروع بالشراكة مع جامعة هيروشيما اليابانية، وبالتعاون مع جامعتي القاهرة وبنها، بهدف تقديم تعليم يجمع بين الجانب الأكاديمي والتدريب العملي.
وأشارت شرف إلى أن الجامعة تستهدف بناء منصة تعليمية وبحثية متكاملة تربط بين إدارة المياه والأمن الغذائي، من خلال برامج تعليمية وتدريبية وتوعوية تسهم في ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية، ودعم المشروعات القومية، وتعزيز مشاركة المجتمع في إدارة الموارد المائية.
يأتي المشروع في وقت يشكل فيه القطاع الزراعي ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، إذ يسهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لأكثر من ربع القوى العاملة في البلاد.
وتسعى الدولة في الوقت نفسه إلى التوسع الزراعي عبر مشروعات كبرى، من بينها الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع توشكى، ومشروع استصلاح 1.5 مليون فدان.
لكن هذا التوسع يصطدم بتحدي الفقر المائي، وهو ما يفسر التركيز على “الزراعة الذكية” وإدارة الموارد المائية ضمن رؤية جامعة الغذاء، بهدف زيادة إنتاجية الفدان باستخدام أقل قدر ممكن من المياه.








