ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنحاس مقتربةً من مستوى قياسي، مع افتتاح المعادن الأساسية أسبوع التداول على صعود بدعم مخاوف تتعلق بالإمدادات وضعف الدولار الأمريكي.
وذكرت وكالة بلومبرج أن عقود النحاس لثلاثة أشهر ارتفعت بنسبة وصلت إلى 1.5% لتبلغ 13,195 دولاراً للطن في لندن، فيما جرى تداول الألومنيوم والقصدير عند أعلى مستوياتهما منذ عام 2022.
وقد حقق المعدن الأحمر المستخدم في الأسلاك والكابلات مكاسب تفوق 20% منذ منتصف نوفمبر، مدفوعاً برهانات على أن تدفق كميات من المعدن إلى الولايات المتحدة، قبل قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية على الواردات، سيؤدي إلى نقص في الإمدادات في بقية أنحاء العالم.
وشهدت المعادن موجة صعود قوية منذ بداية العام الجديد، حيث سجل مؤشر LMEX الشامل أربعة أسابيع متتالية من المكاسب، وهو أفضل أداء له منذ أغسطس.
ويتجه المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأصول الحقيقية التي يُنظر إليها على أنها مستفيدة محتملة من التيسير النقدي الأمريكي، وضعف الدولار، وتفكك سلاسل الإمداد العالمية.
وسجل النحاس قمة جديدة الأسبوع الماضي، في حين قفز كل من الألومنيوم والنيكل بقوة يوم الجمعة. وارتفعت مخزونات النحاس في المستودعات الخاضعة لتتبع بورصة كومكس، والتي تعد مؤشراً على تحركات الحيازات العالمية، للأسبوع الثاني والأربعين على التوالي لتصل إلى مستوى قياسي.
أما باقي المعادن، فقد صعد الألومنيوم الأسبوع الماضي بنسبة 0.7% متجهاً نحو أعلى إغلاق له منذ أبريل 2022، بينما ارتفع القصدير بأكثر من 3%، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 16%.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التفاؤل في أسواق المعادن العالمية، وسط تزايد الرهانات على تشديد المعروض، وتراجع الدولار، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والتجارية، مما يعزز جاذبية النحاس وبقية المعادن كأصول تحوط واستثمار في المرحلة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من السياسة النقدية الأمريكية وقرارات التجارة الدولية.








