احتدم الجدل بين قادة الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة في اليابان حول قضايا محورية، في مقدمتها ضريبة الاستهلاك، وقرار رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة الشهر المقبل.
وجاء ذلك خلال مناظرة جمعت قادة سبعة أحزاب سياسية، عُقدت عشية انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية لانتخابات 8 فبراير، حيث تصدرت ضريبة الاستهلاك -لا سيما المفروضة على المواد الغذائية- اهتمامات الرأي العام في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وخلال المناظرة، قالت تاكايتشي، زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، إنها تأمل في تطبيق إعفاء لمدة عامين من ضريبة الاستهلاك المفروضة على المنتجات الغذائية “في أقرب وقت ممكن”.
وأوضحت أنه في حال توصل المجلس الوطني المعني بالإصلاحات المتكاملة للضرائب والضمان الاجتماعي إلى توافق بحلول الصيف، فسيكون من الممكن تقديم مشاريع القوانين ذات الصلة إلى دورة برلمانية استثنائية متوقعة في الخريف.
وتولت تاكايتشي رئاسة الحكومة في أكتوبر الماضي، وتُعد هذه الانتخابات أول اختبار انتخابي حقيقي لها منذ توليها المنصب كأول امرأة تشغل هذا الموقع في تاريخ البلاد.
في المقابل، أعلن “يوشيهيكو نودا”، الزعيم المشارك لـ “تحالف الإصلاح الوسطي” المعارض الذي أُسس حديثاً، أن حزبه يسعى إلى إقرار إعفاء كامل ودائم من ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية بدءاً من الخريف المقبل، واصفاً هذه الخطوة بأنها “السياسة الأكثر فاعلية” للتخفيف من آثار التضخم.
وأكد نودا، وهو رئيس وزراء سابق، أن حزبه سيعمل على تنفيذ خطة الإعفاء الضريبي من خلال توضيح مصادر الإيرادات البديلة، ودون اللجوء إلى إصدار سندات حكومية لتغطية العجز.
ومع تعهد العديد من القوى السياسية بتعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، باتت مسألتا كيفية تأمين التمويل البديل وتوقيت بدء التطبيق في صلب النقاش العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والمخاوف بشأن الوضع المالي لليابان؛ وهي مخاوف تلقي بظلالها أيضاً على الأسواق المالية.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل ظروف سياسية لافتة؛ إذ أقدمت تاكايتشي، المعروفة بمواقفها المتشددة في السياسة الأمنية ونهجها المالي التوسعي، على حل مجلس النواب بشكل مفاجئ يوم الجمعة الماضي.
ويسعى الحزب الليبرالي الديمقراطي، بالتحالف مع “حزب الابتكار الياباني” (إيشين)، إلى الاحتفاظ بأغلبية مقاعد المجلس، بينما يحاول “تحالف الإصلاح الوسطي” -الناتج عن اندماج الحزب الديمقراطي الدستوري وحزب “كوميتو”- كسر هيمنة المعسكر المحافظ الحاكم.






