تراجعت أسعار القصدير عن مستوياتها القياسية خلال تعاملات اليوم الاثنين؛ بعدما أعلنت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة فرض قيود على مراكز بعض العملاء لعدم الإفصاح الدقيق عن ملكيتهم النهائية، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق والحد من المضاربات المبالغ فيها.
وذكرت البورصة أن تعاملات ثلاث مجموعات من العملاء (يبلغ عددهم 16 عميلاً) ستخضع لقيود لمدة شهر، تشمل حظر فتح مراكز جديدة، إلى جانب قيود على سحب الأموال من سوقي القصدير والفضة، وفقاً لبيان نقلته وكالة “بلومبرج”.
وأدى هذا الإجراء إلى هبوط القصدير بأكثر من 6% في لندن، كما تسبب تحرك أكبر بورصة سلع في الصين في ضغوط بيعية على معادن أخرى، من بينها النحاس.
وكان القصدير قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً الأسبوع الماضي؛ حيث زاد سعره بأكثر من 18% في بورصة لندن للمعادن.
ويُعد هذا المعدن -المستخدم بكثافة في صناعات التغليف والإلكترونيات- سوقاً صغيراً نسبياً في لندن مقارنةً بمواد أخرى كالنحاس والألومنيوم، مما يجعله عرضة لتقلبات سعرية حادة. وقد دفعت هذه القفزات البورصات العالمية لاتخاذ إجراءات احترازية للحد من مخاطر السوق.
وقال جاو ين، من شركة شوهه لإدارة الأصول: “المعادن ترتفع بوتيرة سريعة جداً، ومع إصدار السلطات إجراءات تستهدف التداول، من المتوقع أن يهدأ زخم الصعود قليلاً”.
ولم يتضمن إعلان بورصة شنغهاي تفاصيل عن الشركات المتأثرة أو طبيعة التحقيق، واكتفى البيان بالإشارة إلى أن العملاء مشتبه في عدم إفصاحهم عن “علاقات السيطرة الفعلية”.
وفي شنغهاي، أنهى القصدير الجلسة منخفضاً بنسبة 1% عند 425,340 يوان للطن، بعدما كان قد ارتفع في وقت سابق بنسبة 7.7% مسجلاً مستوى قياسياً.
وفي بورصة لندن للمعادن، تراجعت العقود الآجلة بنسبة 5.6% لتصل إلى 53,625 دولاراً للطن، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق في وقت سابق من الجلسة.
وبنهاية الأسبوع الماضي، كانت أسعار القصدير في لندن قد سجلت مكاسب تقارب 40% منذ بداية العام الجاري.








