تستهدف مجموعة البشارة للأزياء، ضخ استثمارات جديدة مبدئية خلال العام الحالي، بقيمة 25 مليون جنيه، لتدشين مصنع جديد في العاشر من رمضان، حسبما قالت لـ”البورصة” ماري لويس، رئيس مجلس إدارة المجموعة.
أضافت لويس، أن “البشارة” تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية 25% لتوسيع القاعدة التصديرية، موضحة أن المصنع الجديد سيقام على مساحة 2500 متر مربع وسيضم 4 خطوط إنتاج جديدة، على أن يتم الانتهاء من تدشينه خلال 6 أشهر.
ومن المقرر أن يرتفع حجم الإنتاج الكلى للشركة إلى 50 ألف قطعة سنوياً، مقابل 35 ألف قطعة حاليًا.
لفتت لويس، إلى أن التخطيط الإنتاجي للمصنع الجديد سيركز بشكل أساسي على إنتاج الجاكيت الحريمي والرجالى والبنطلونات، بما يتماشى مع الطلب في الأسواق الخارجية.
وأكدت أن المصنع الجديد يستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للشركة بنسبة 25%، مع توجيه الجزء الأكبر من هذه الزيادة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية.
قالت لويس، إن صادرات “البشارة” تمثل 78% من إجمالي حجم أعمال الشركة، مقارنة بنحو 70% في فترات سابقة، مشيرة إلى أن أوروبا تعد الوجهة الأكثر استحواذاً على هذة الصادرات.
وأضافت أن الشركة تصدر حالياً إلى عدة دول أفريقية، من بينها ناميبيا، بجانب تعاقدات جديدة مع تشاد، فضلاً عن التواجد في أسواق أوروبية مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وإنجلترا، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا.
وأوضحت لويس، أن الأداء الإيجابي الذي حققته الشركة خلال 2025 وفر قاعدة قوية للتوسع والاستثمار، مُضيفة أن “البشارة” نجحت في تجاوز مستهدفاتها خلال العام الماضي، محققة نمواً في حجم الأعمال بنسبة 12%، مدفوعاً بارتفاع الصادرات والاستثمارات معاً.
وأكدت لويس أن الشركة قطعت شوطاً مهماً في ملف الاستدامة، إذ تم بالفعل الانتهاء من المرحلة الأولى لمحطة الطاقة الشمسية بقدرة 499 كيلووات، والتي تغطي جزءاً كبيراً من احتياجات المصنع من الطاقة، على أن يتم استكمال المرحلة الثانية بعد الانتهاء من بناء الدور الجديد بمصنع النسيج خلال العام المقبل.
وتمتلك الشركة محطة لمعالجة المياه تتيح إعادة استخدام مياه الصباغة داخل المصبغة، إلى جانب الاعتماد على غزول معاد تدويرها في بعض منتجات الجواكيت والبدل الحريمي والرجالي، يتم استيرادها من إيطاليا.
وحول المنافسة، قالت لويس إن الشركة تواجه منافسة قوية من دول عدة، أبرزها بنجلاديش والأردن والمغرب وإثيوبيا، إضافة إلى دول شرق آسيا، مؤكدة أن الحفاظ على التنافسية يتم من خلال الاستثمار المستمر في المعدات الحديثة، وتسريع وتيرة الإنتاج، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا والروبوتات.
وأشارت إلى إدخال ماكينة القص الأتوماتيكية الجديدة، التي أسهمت في رفع الكفاءة الإنتاجية وتعظيم القيمة المضافة.
أشارت لويس إلى تحدي نقص العمالة المدربة، مؤكدة أن المنافسة على العمالة أصبحت شديدة، مع لجوء بعض الشركات للمزايدة في الأجور، ما يرفع تكلفة الإنتاج.
وتابعت: “الحل الأمثل يكمن في الاستثمار في التعليم والتدريب، وهو ما تطبقه الشركة من خلال مدارس فنية ومراكز تدريب، إلى جانب مبادرات تمكين اقتصادي للسيدات”.
أكدت لويس، أن صناعة الملابس الجاهزة في مصر لاتزال تمتلك فرصاً غير مستغلة، خاصة في مجالات الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز، مشددة على أن تطوير هذه الحلقات من شأنه تقليل الواردات وتعزيز القيمة المضافة المحلية، رغم احتياجها لاستثمارات ضخمة.
وأشارت إلى قرب افتتاح فرع جديد للشركة بمصر الجديدة، قرب قصر الاتحادية، ضمن خطة لإعادة إطلاق العلامات التجارية الراقية للشركة، ليصل عدد الفروع إلى 4 فروع داخل مصر.
أكدت لويس، أن التوسع المحلي يأتي بالتوازي مع التركيز الأساسي على التصدير، بما يحقق توازناً بين السوقين المحلى والعالمى.
وأشارت إلى أن الشركة تدرس إطلاق علامة تجارية جديدة داخل مصر بالشراكة مع كبرى شركات الملابس، لكن التفاصيل النهائية لم تحدد بعد، وسيتم إعلان التفاصيل النهائية عنها قريبًا.
وتأسست مجموعة البشارة 1960، وتضم 5 مصانع منها 2 للملابس الرجالى والكلاسيك وللتصدير، ومصنع للملابس الحريمي، ومصنع للصباغة والطباعة ومصنع نسيج، ويتبع المجموعة سلسلة متاجر يزيد عددها على 15 للملابس.
قالت لويس، التي تشغل منصب عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة، إن المجلس يستهدف زيادة صادرات القطاع بنحو 30% من مستواها الحالي البالغ 3.1 مليار دولار إلى جانب تعزيز التمثيل التجاري للصناعة المصرية في الخارج، وتذليل العقبات أمام المصنعين، وزيادة عدد المصانع المصدرة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن عدد المصانع المصرية المصدرة للملابس الجاهزة يبلغ نحو 1200 مصنع، مع وجود حصر دقيق لدى المجلس بالمصانع المصدرة.
ولفتت إلى أن المجلس يتوقع دخول استثمارات جديدة للقطاع تترواح ما بين 3 و5 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.








