أزاحت تايوان الصين لتصبح السوق الأكبر وزناً في مؤشر رئيسي لأسهم الأسواق الناشئة لأول مرة منذ نحو عقدين، بدعم من ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي.
باتت تايوان، مركز صناعة الرقائق الآسيوي، تمثل 21.06% من مؤشر “إم إس سي آي” (MSCI) للأسواق الناشئة، بعدما تخطت الصين البالغ وزنها في المؤشر 20.93% في نهاية يناير، وتُعد هذه أول مرة تتفوق فيها تايوان على الصين منذ يوليو 2007، بحسب البيانات التي جمعتها “بلومبرج”.
ولم ترد “إم إس سي آي” على طلب للتعليق على الأمر.
يسلط تفوق تايوان الضوء على رواج صفقات التداول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأهمية الشركات المحلية في القطاع، مقارنةً باقتصاد الصين ذي السرعتين المتفاوتتين، والذي يرزح تحت وطأة ضعف الطلب الاستهلاكي. ويُعد سهم “تايوان سيميكوندوكتور مانوفاكتشورينغ” (TSMC) الأكبر وزناً على مؤشر الأسواق الناشئة، وقد ارتفع بنحو 13% منذ بداية العام.
توقعات متفائلة لأسهم تايوان
قال جوشوا كراب، مدير الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى “روبيكو” (Robeco) لإدارة الأصول، إن “هذا يُظهر مدى الهيمنة التي وصل إليها موضوع الذكاء الاصطناعي. كما يؤكد تزايد الاهتمام بالأسهم المتأخرة عن الركب في مجال الذكاء الاصطناعي في آسيا، في ظل التقييمات الأفضل”.
صعد مؤشر “إم إس سي آي” تايوان بأكثر من 11% خلال يناير، بينما ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” الصين الرئيسي بنسبة 5%.
رغم أن الأسهم الصينية لا تزال أقل سعراً من نظيرتها التايوانية من حيث التقييمات المعتمدة على الأرباح، يُتوقع أن تنمو أرباح مؤشر “إم إس سي آي” تايوان 37% خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 15% للمؤشر الصيني، بحسب البيانات التي جمعتها “بلومبرغ”.
رفع استراتيجيو “سيتي جروب” في ديسمبر توصيتهم لأسهم تايوان من الحياد إلى الشراء، مشيرين إلى انكشافها على سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي العالمية، وتوقعات أكثر تفاؤلاً بالأرباح. وفي المقابل، خفض البنك التوصية للأسهم الصينية من الشراء إلى الحياد مع تراجع الأرباح، وفتور توقعات الاقتصاد الكلي، بحسب ما كتبه استراتيجيون، من بينهم ديفيد غرومان، في مذكرة صدرت في 22 ديسمبر.
الرقائق تدعم تفوق كوريا على المؤشر
كذلك، تخطت كوريا الجنوبية، التي تُعد مركزاً آسيوياً آخر لصنع أشباه الموصلات، الهند لتصبح ثالث أكبر سوق وزناً على مؤشر الأسواق الناشئة. وقد حقق سهما “سامسونج إلكترونيكس” و”إس كيه هاينيكس” (SK Hynix)، عملاقتا الرقائق الكوريتان، مستويات قياسية جديدةً بدعم من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.
وبينما يواصل نموذج النمو الهيكلي في الهند جذب المستثمرين، فإن الانكشاف المحدود على التكنولوجيا المتقدمة يقيد المكاسب خلال موجة الارتفاع المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال غاري تان، مدير صندوق استثمار لدى “أول سبرينج جلوبال إنفستمنتس” (Allspring Global Investments)، إنه “رغم أن ذلك يعزز من أهمية تايوان الاستراتيجية في محافظ الاستثمار العالمية، فإنه يزيد من تعرضها لخطر التباطؤ المحتمل في دورة التكنولوجيا العالمية أو الذكاء الاصطناعي”.








