المراكبي: مصانع الحديد تحصل على الغاز بسعر 5.75 دولار
بدأت الحكومة مشاورات مكثفة مع عدد من القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة، لبحث إعداد آلية جديدة لتسعير الغاز الطبيعي تعتمد على متوسط تكلفة الإنتاج المحلي والمستورد، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ «البورصة».
وقالت المصادر، إن المناقشات التى تشارك فيها وزارات الصناعة والبترول والثروة المعدنية والاستثمار والتجارة الخارجية، تشمل قطاعات الأسمدة والسيراميك والحديد، تمهيدًا للاتفاق على معادلة تسعير جديدة من المتوقع أن تسهم فى خفض أسعار الغاز للقطاع الصناعى.
وأضافت أن المعادلة المقترحة تعتمد على متوسط تكلفة إنتاج الغاز محليًا إلى جانب تكلفة الغاز المستورد، بدلًا من ربط التسعير بأسعار الاستيراد فقط، بما يساعد على تخفيف أعباء التكلفة على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وعلى رأسها الأسمدة والكيماويات ومواد البناء، ويدعم القدرة التنافسية للصادرات الصناعية.
ويشترى القطاع الصناعي المليون وحدة حرارية الغاز الطبيعي بواقع 4.5 دولار لقطاع الأسمدة الأزوتية، و5.7 دولار لقطاع الأسمدة غير الأزوتية وصناعة الحديد والصلب، و12 دولاراً لقطاع الأسمنت، و4.75 دولار للأنشطة الأخرى.
وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن إعادة تسعير الغاز أصبحت ضرورة ملحة للصناعات الثقيلة التى تعتمد بصورة أساسية على الغاز كمكون رئيسى فى العملية الإنتاجية، موضحًا أن تكلفة الإمدادات تمثل عاملًا حاسمًا فى تحديد القدرة التنافسية سواء فى السوق المحلية أو التصديرية.
وأضاف أن أسعار توريد الغاز مازالت عند مستوياتها الحالية دون تغيير، إلا أن هناك مراجعات مرتقبة خلال الفترة الحالية يشارك فيها الصناع من جميع القطاعات.
عبد المجيد: السعر العادل للغاز 3 دولارات وتسهيلات السداد ضرورية
وقال بهاء عبد المجيد، رئيس مجلس إدارة شركة سيراميكا آرت، إن الأسعار الحالية تمثل عبئًا على عدد من الشركات رغم انتظام إمدادات الغاز وتوافر الكميات اللازمة للتشغيل، موضحًا أن خفض أسعار التوريد سيسهم فى تحسين هوامش الربحية ودعم خطط التوسع.
وأضاف أن المصانع تحتاج إلى تسهيلات فى السداد، من بينها مد فترة السداد لتصبح كل 4 أشهر بدلًا من شهر واحد، لتخفيف الضغط على التدفقات النقدية.
وأشار إلى أن السعر العادل للغاز يجب أن يكون فى حدود 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، مقارنة بمستويات تتجاوز حاليًا 4 دولارات.
الجبلي: تسعير الغاز يحدد مستقبل صناعة الأسمدة الأزوتية
من جانبه، قال شريف الجبلى، رئيس مجلس إدارة مجموعة بولى سيرف للأسمدة والكيماويات، إن أى تعديل فى أسعار إمدادات الغاز سيكون له تأثير مباشر على صناعة الأسمدة الأزوتية، باعتبار الغاز المكون الرئيسى فى الإنتاج.
وأوضح أن استقرار وملاءمة الأسعار يمثلان عنصرًا أساسيًا للحفاظ على تنافسية المنتج المصرى فى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تأثيرات التسعير تمتد إلى جميع الشركات العاملة فى القطاع، سواء المصانع متوسطة الطاقة الإنتاجية أو الكيانات الكبرى التى تتجاوز طاقتها ملايين الأطنان سنويًا.
وقال سمير عارف، رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إن ملف تسعير الطاقة أصبح أحد أهم التحديات التى تواجه المستثمرين الصناعيين فى الوقت الحالى، خاصة فى ظل المنافسة الإقليمية مع دول تقدم أسعار طاقة أقل للمصانع.
وأضاف أن استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية يضغط على خطط التوسع والاستثمار، موضحًا أن عددًا من المصانع يؤجل قرارات ضخ استثمارات جديدة لحين وضوح الرؤية بشأن تكلفة الطاقة.
وأشار إلى أن المستثمرين يطالبون بآلية تسعير مرنة ترتبط بالمتغيرات العالمية، مع منح الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة حوافز إضافية، سواء من خلال خفض السعر أو تقديم برامج دعم مرتبطة بزيادة الإنتاج والصادرات.
وأكد أن جمعية مستثمرى العاشر من رمضان تعتزم طرح تصور متكامل خلال الاجتماعات المرتقبة مع الحكومة، يتضمن مقترحات لتخفيض تدريجى فى الأسعار وتوسيع فترات السداد.
وفى تصريحات سابقة لـ«البورصة»، قال حسن المراكبى، رئيس مجموعة المراكبى للصلب، إن الغاز الطبيعى الموجه لمصانع الحديد يباع بنحو 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو من بين أعلى مستويات التسعير للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.








