أصدرت الحكومة قرارًا بشأن تحديد الخريطة الصنفية لزراعة القطن المصري ومناطق الإكثار المعتمدة للموسم الصيفي 2026.
أكد مصدر حكومي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قرار تحديد الخريطة الصنفية لأصناف القطن للموسم الزراعي 2026، يأتي في إطار خطة الدولة للنهوض بمحصول القطن والحفاظ على نقاوته الوراثية، بما يسهم في استعادة مكانة القطن المصري عالميًا وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق التصديرية.
وأضاف أن الالتزام بزراعة الأصناف المحددة بكل منطقة يحقق أعلى إنتاجية للفدان مع تحسين جودة التيلة، فضلًا عن توافقها مع متطلبات مصانع الغزل والنسيج الجديدة التي تعتمد على خامات ذات مواصفات محددة.
وأوضح أن الأصناف المعتمدة تتميز بالتبكير في النضج وتوفير استهلاك مياه الري بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب خفض استخدام الأسمدة والمبيدات، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة نحو الزراعة المستدامة وترشيد استخدام الموارد المائية.
أضاف المصدر، أن القرار جيد جدا وتم تحديد الأصناف والخريطة الصنفية بناء علي رؤية شركات التجارة وبما يتيح الفرصة لاستغلال جميع الأصناف الاستغلال الأمثل سواء بالتصدير أو التصنيع وتمت مراعاة الأصناف طبقا لمتطلبات السوق.
عمارة: الأصناف المبكرة توفر 30% من مياه الري وتدعم الزراعة المستدامة
من جانبه، أكد مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية، أن زراعة القطن في مصر تتم وفق خريطة صنفية دقيقة تحدد مناطق زراعة كل صنف طبقًا لملاءمته للظروف البيئية والمناخية، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية وأفضل جودة من التراكيب الوراثية الحديثة التي استنبطها الباحثون خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح عمارة أن أغلب أصناف الوجه البحري تتميز بالتبكير في النضج، وارتفاع المحصول، وزيادة معدل الحليج، وجودة التيلة الملائمة للجني الآلي، ما يدعم التوسع في الميكنة الزراعية.
وأضاف أن صنف “جيزة 95” طويل التيلة المخصص للوجه القبلي يتحمل درجات الحرارة المرتفعة وينتج نمر غزل متوسطة تناسب احتياجات السوق المحلي، فيما يتميز “إكسترا جيزة 96” بفائقة الطول والمتانة، ما يجعله مناسبًا للتصدير وإنتاج الغزول الرفيعة والملابس الفاخرة.
كما يعد “سوبر جيزة 97” من الأصناف طويلة التيلة الملائمة لصناعة المنسوجات الفاخرة التي تتحمل الإجهادات، في حين يتميز “جيزة 98” للوجه القبلي بالتبكير في النضج والإنتاجية العالية والقدرة على تحمل الظروف البيئية القاسية.
وأشار إلى أن خاصية التبكير في النضج تسهم في خفض استهلاك مياه الري بنحو 30%، إلى جانب تقليل معدلات استخدام الأسمدة والمبيدات، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو استنباط أصناف تتحمل نقص الموارد المائية وتحقق إنتاجية مرتفعة بصورة مستدامة، مع الحفاظ على البيئة وصحة الإنسان والحيوان.
أكد عمارة، أن الالتزام بالخريطة الصنفية يمثل حجر الزاوية في حماية السمعة العالمية للقطن المصري، وضمان استقرار منظومة الإنتاج والتسويق خلال الموسم الجديد.
ونصت المادة الأولى من القرار رقم 57 لسنة 2026 على حظر زراعة القطن من النوع الأبلاند (الأمريكي) أو أي نوع من القطن قصير التيلة، فضلًا عن منع زراعة أي أصناف غير واردة ضمن القرار، وشددت المادة على إزالة الزراعات المخالفة فور اكتشافها وعلى نفقة المخالف، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
كما أكدت المادة الثانية عدم جواز زراعة أي صنف مخالف للصنف المحدد لكل منطقة خلال موسم 2026، فيما استثنت المادة الثالثة مزارع وزارة الزراعة والحقول البحثية التابعة لمعهد بحوث القطن، بما في ذلك المزارع المعاونة التي يحددها المعهد، لأغراض البحث والتجارب.
وشددت المادة (12) على حظر زراعة أي صنف من القطن داخل نطاق كيلومتر واحد من حدود مزارع وزارة الزراعة حال اختلاف الصنف أو عدم توافر بذور مطابقة، حتى لو أدى ذلك إلى منع الزراعة بالكامل داخل هذا النطاق.
وبحسب التوزيع الجغرافي المعتمد، جاءت الأصناف على النحو التالي:
إكسترا جيزة 92: يزرع في محافظة دمياط بالكامل، باستثناء المساحات المتعاقد عليها لأصناف إكسترا جيزة 45 و87 و93، مع الالتزام بمسافات العزل.
إكسترا جيزة 96: يزرع في محافظة كفر الشيخ (فى مركزي فوه ومطوبس)، إضافة إلى كردونات محددة في سيدي سالم ودسوق.
سوبر جيزة 86: يزرع في البحيرة (أبوحمص وكفر الدوار)، والإسكندرية بالكامل، ومنطقة النوبارية.
سوبر جيزة 94: يزرع في كفر الشيخ (باستثناء مناطق محددة)، والدقهلية، والشرقية، وبورسعيد، والإسماعيلية، والغربية (عدا مركز زفتى).
سوبر جيزة 97: يزرع في القليوبية والمنوفية، إضافة إلى البحيرة (باستثناء أبوحمص وكفر الدوار) ومركز زفتي بالغربية.
جيزة 95: يخصص للزراعة في محافظة بني سويف.
جيزة 98: يزرع في الفيوم، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، والوادي الجديد، وقنا، والأقصر.
وسجلت صادرات مصر من القطن خلال الفترة من 1 سبتمبر وحتى 22 فبراير نحو 136 مليون دولار، وفق وثيقة حكومية.







