ارتفعت أسعار السكر الأبيض إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر، مدفوعةً بصعود كلفة النفط واستمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط وكذلك الشحنات القادمة من المنطقة.
وصعد العقد الأكثر تداولًا في لندن بنسبة وصلت إلى 2.7% ليبلغ 449.4 دولار للطن، وهو أعلى مستوى منذ 15 أكتوبر. كما ارتفع السكر الخام بأكثر من 3% في نيويورك -ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ديسمبر- موافقاً تحركات النفط الخام.
مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، أصبح شبه مغلق منذ اندلاع حرب إيران. وأثر ذلك على نحو 6% من تجارة السكر العالمية، بحسب كلاوديو كوفريغ من “كوفرغ أناليتيكس” (Covrig Analytics).
السفن التي تحمل السكر الخام إلى مراكز التكرير الرئيسية في الشرق الأوسط عالقة أو تم تغيير مساراتها، ما يقيد إنتاج السكر المكرر في وقت يظل فيه الطلب الإقليمي قوياً، بحسب كوفريغ.
كيف تأثرت إمدادات السكر بحرب إيران؟
تعتمد مصافي السكر في الخليج عادةً على تدفقات مستقرة من السكر الخام من البرازيل ومصدرين آخرين، لكن التأخيرات وتحويل المسارات تخلق فجوات في الإمدادات عبر الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وأجزاء من آسيا، على حد قوله.
قفزت العقود الآجلة للسكر الخام إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين، مواكبةً أسعار النفط، في وقت يراقب فيه السوق ما ستفعله “بتروبراس”، شركة النفط الوطنية في البرازيل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.
ومن شأن أي خطوة لرفع أسعار البنزين محلياً أن تشجع مطاحن السكر في البلاد على تحويل المزيد من قصب السكر إلى إنتاج الإيثانول بدلًا من السكر، ما يقلص المعروض العالمي من المُحلّي.
ومع تقييد تدفقات الهند بسبب انخفاض الإنتاج وضعف الصادرات، تعتمد السوق بشكل متزايد على مزيج الإنتاج في البرازيل، حيث سيكون لتوزيع الإنتاج بين السكر والإيثانول دور حاسم في تحديد الإمدادات العالمية خلال الأشهر المقبلة، وفق ما كتبه محلل “ستون إكس” (StoneX) موريلو أغيار في مذكرة.







