تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بشكل جماعي خلال تعاملات جلسة منتصف الأسبوع، تحت ضغط عمليات بيع مكثفة من قبل الأفراد والمؤسسات المصرية والعربية، بالتزامن مع هبوط سهم «التجاري الدولي» صاحب الوزن النسبي الأكبر بنسبة 4.51%.
وهبط مؤشر EGX30 بنسبة 2.04% ليغلق عند مستوى 46,681 نقطة، فاقدًا مستوى 47 ألف نقطة، فيما تراجع مؤشر EWI EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.74% مسجلًا 12,799 نقطة، على الجانب الآخر ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 0.68% ليصل إلى 17,856 نقطة، في أداء متباين يعكس استمرار التحركات العرضية داخل السوق.
أبوغنيمة: ما يشهده السوق انعكاس مباشر لعمليات جني أرباح
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن تراجع المؤشر الرئيسي دون مستوى 47 ألف نقطة يعد أمرًا طبيعيًا، في ظل اقترابه خلال الفترة الماضية من مناطق مقاومة قوية تتراوح بين 47,600 و48,000 نقطة، والتي فشل في اختراقها على مدار الأسابيع الماضية.
أضاف أن ما يشهده السوق حاليًا هو انعكاس مباشر لعمليات جني أرباح عند تلك المستويات، وهو سلوك صحي يعزز من تماسك السوق على المدى القصير، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مستوى 46,400 نقطة يمثل نقطة محورية قد تدعم إعادة اختبار مستوى 48 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن المؤشر مرشح لاختبار مستوى 46,400 نقطة خلال الجلسات القادمة، حيث إن ظهور قوى شرائية عند هذا المستوى سيدعم تحوله إلى دعم رئيسي، بينما كسره لأسفل قد يدفعه للتراجع نحو مستوى 45,000 نقطة، والذي يمثل الحد الأدنى للدعم على المدى القصير.
وأشار إلى أنه في حال نجاح المؤشر في الارتداد من مستوى 46,400 نقطة، فمن المرجح أن يعاود اختبار مستوى المقاومة 48,000 نقطة مرة أخرى، ما يفتح الباب أمام محاولة جديدة لاختراقها.
وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح أبو غنيمة أن EGX70 لا يزال يتحرك بالقرب من مستوى 12,800 نقطة، وهو ما يعكس قدرة السوق على استيعاب الضغوط البيعية الحالية.
وأضاف أن مستوى 12,400 نقطة يمثل الدعم الرئيسي للمؤشر، يليه مستوى 12,150 نقطة، مشيرًا إلى أن التراجعات الأخيرة تأتي في إطار عمليات جني أرباح طبيعية بعد الصعود من مستويات 12,400 إلى 12,800 نقطة.
ونصح المستثمرين بضرورة تخفيف المراكز وجني جزء من الأرباح عند المستويات الحالية، مع الانتظار لحين ظهور إشارات شراء جديدة قبل إعادة بناء المراكز الاستثمارية.
عربى: توقعات باستمرار الأداء الإيجابى لقطاعي البتروكيماويات والطاقة
من جانبها، قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن السوق يتحرك في نطاق عرضي خلال الفترة الحالية، في ظل غياب المحفزات القوية واستمرار حالة الترقب المرتبطة بالأوضاع السياسية.
أوضحت أن المؤشر الرئيسي يتداول بين مستويات دعم تتراوح بين 46,000 و46,500 نقطة، بينما يواجه مقاومة قوية في نطاق 47,700 إلى 48,000 نقطة، مؤكدة أن اختراق مستوى 48 ألف نقطة لأعلى قد يدفع السوق إلى موجة صعود جديدة.
وأضافت أن نطاق التحرك الأوسع للمؤشر يقع بين 45,500 و47,800 نقطة، وهو ما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على السوق في الوقت الحالي.
وفيما يخص مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أشارت إلى أنه يواجه مستوى مقاومة عند 13,000 نقطة، بينما يقع الدعم الرئيسي عند 12,600 نقطة، مؤكدة أن استمرار الأداء العرضي مرهون بتهدئة الأوضاع السياسية، والتي تعد العامل الرئيسي المؤثر على اتجاهات المستثمرين.
على صعيد التداولات، سجلت قيم التعاملات نحو 7 مليارات جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 164 ألف عملية على نحو 2.3 مليار سهم، شملت 218 شركة، ارتفع منها 67 سهمًا، فيما تراجع 137 سهمًا، واستقر 14 سهمًا دون تغيير.
وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.3 تريليون جنيه، وسط هيمنة واضحة للأفراد الذين استحوذوا على 74.03% من التعاملات، مقابل 25.96% للمؤسسات، كما سيطر المستثمرون المصريون على 89.24% من التداولات، تلاهم الأجانب بنسبة 6.84%، ثم العرب بنسبة 3.29%.
واتجهت تعاملات الأفراد نحو البيع بصافي 169.5 مليون جنيه للمصريين، و17.3 مليون جنيه للعرب، إلى جانب صافي بيع طفيف للأجانب بقيمة 545.4 ألف جنيه، فيما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بقيمة 246 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للمؤسسات المصرية والعربية بنحو 48.5 مليون جنيه و10.3 مليون جنيه على التوالي.
ولفتت عربي إلى أن قطاعي البتروكيماويات والطاقة شهدا نشاطًا ملحوظًا خلال جلسة التداول، مستحوذين على النصيب الأكبر من السيولة، مع توقعات باستمرار الأداء الإيجابي لهما خلال الفترة المقبلة، في ظل توجه السيولة نحو القطاعات الدفاعية نسبيًا.







