أبوالمكارم: التعامل بالجنيه والروبية يدعم التجارة والاستثمار بين البلدين
تدرس 3 شركات هندية، التقدم إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، للحصول على موافقات لإقامة مشروعات جديدة بقطاع الفوسفات والأسمدة في منطقتي العين السخنة والوادي الجديد، باستثمارات تقترب من مليار دولار، بحسب مصادر مطلعة على نشاط الشركات الهندية، تحدثت لـ«البورصة».
أضافت المصادر، أن الشركات الثلاث، تستهدف تنفيذ مشروعات متكاملة تشمل استخراج خامات الفوسفات والتصنيع وإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، إلى جانب إنشاء وحدات لوجستية وخدمية مرتبطة بالتصدير، مستفيدة من توافر الخامات والبنية التحتية بالمناطق الصناعية والموانئ القريبة، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وقفزت أسعار تصدير اليوريا في الشرق الأوسط بأكثر من 40%، خلال حرب إيران، لتتجاوز 700 دولار للطن بعد أن كانت أقل من 500 دولار قبل الحرب.
ويمر حوالي 30% من الأسمدة المتداولة عالمياً عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى نقص في الإمدادات خاصة في آسيا والجنوب العالمي.
من جانبه، قال خالد أبوالمكارم، رئيس مجلس الأعمال المصري الهندي، إن ثمة اهتمام متزايد من جانب عدد من الشركات الهندية بضخ استثمارات جديدة في قطاع الفوسفات والأسمدة بمصر، لاسيما في منطقتي العين السخنة والوادي الجديد، في ظل ما تملكه مصر من احتياطيات كبيرة من خام الفوسفات، فضلًا عن التطور الملحوظ في البنية التحتية وشبكات النقل والطاقة خلال السنوات الأخيرة.
أضاف أن الشركات الهندية تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها مركزًا صناعيًا وتصديريًا مهمًا للأسواق الأفريقية والعربية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الأسمدة والمنتجات الكيماوية، وارتفاع أهمية تأمين سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الخام ومدخلات الإنتاج.
وأوضح أبوالمكارم، أن الاستثمارات المرتقبة لا تقتصر فقط على استخراج وتصنيع الفوسفات، وإنما تمتد إلى الصناعات المرتبطة بالبتروكيماويات والطاقة الجديدة والهيدروجين الأخضر، في إطار توجه الشركات الهندية نحو التوسع في الصناعات كثيفة التصدير وذات القيمة المضافة المرتفعة.
أضاف، أن التوجه نحو تفعيل التعاملات التجارية بالعملات المحلية، وعلى رأسها الجنيه المصري والروبية الهندية، يمثل خطوة مهمة لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ يسهم في تقليل الضغط على العملات الأجنبية وخفض تكاليف المعاملات البنكية، فضلًا عن تسهيل حركة التجارة والاستثمار وزيادة حجم التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة.
أضاف أن السوق الهندية تعد من أكبر الأسواق المستوردة للأسمدة والمواد الخام عالميًا، وهو ما يمنح المنتجات المصرية فرصة كبيرة للتوسع، خاصة مع وجود اتفاقيات تجارية وتسهيلات لوجستية تدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الآسيوية والأفريقية.
وتقترب مصر والهند، من إتمام مفاوضات فنية بين البنكين المركزيين في كلا البلدين، تمهيداً للتطبيق الفعلي لآلية تسوية جديدة، تستهدف تنفيذ جزء من المعاملات التجارية بالجنيه والروبية بعيداً عن الدولار.
ويضم مجمع العين السخنة للأسمدة الفوسفاتية، 9 مصانع بتكلفة 16 مليار جنيه، في حين تضم محافظة الوادي الجديد عدة مشروعات متخصصة أهمها مجمع حامض الفوسفوريك في أبوطرطور، بتكلفة استثمارية تتجاوز مليار دولار، وتملك منطقة هضبة أبو طرطور أحد أكبر احتياطيات الفوسفات في مصر بنحو 980 مليون طن.







