توقعت مؤسسة التمويل الدولية ترسية طرح إدارة وتشغيل مطار الغردقة بالشراكة مع القطاع الخاص خلال الشهرين المقبلين، في إطار برنامج الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول عبر الشراكات الاستثمارية.
وقال شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة شمال أفريقيا والقرن الأفريقي، على هامش مؤتمر صحفي عقدته المؤسسة بالقاهرة، إن المؤسسة تولت دور المستشار الاستراتيجي للحكومة في برنامج الاستفادة من الأصول، موضحًا أن العمل شمل دراسة 11 مطارًا، قبل الانتقال حاليًا إلى أول مشروع تجريبي يتمثل في مطار الغردقة.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل بداية عملية لتطبيق نموذج الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات، بما يعزز كفاءة الأصول ويدعم جودة الخدمات.
من جانبه، قال إثيوبيس تافارا، نائب الرئيس لشئون أفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، إن محفظة استثمارات المؤسسة في مصر ارتفعت إلى نحو 10 مليارات دولار، مؤكدًا أن السوق المصرية تُعد واحدة من أكبر وأهم الأسواق التي تعمل بها المؤسسة داخل القارة الأفريقية.
وأوضح تافارا أن المؤسسة تضع خلق فرص العمل على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، في ظل التحديات المرتبطة بالنمو السكاني وارتفاع أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنويًا.
وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى نحو 1.3 مليون فرصة عمل سنويًا لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل، مقابل خلق نحو 600 ألف وظيفة فقط، ما يعكس فجوة كبيرة تتطلب زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وتسريع وتيرة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأكد أن هذه الفجوة لا تخص مصر وحدها، لكنها تمثل تحديًا واسعًا على مستوى القارة الأفريقية، ما يدفع المؤسسة إلى التركيز على القطاعات كثيفة العمالة والمشروعات القادرة على توليد وظائف مستدامة.
وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أولوية رئيسية لمؤسسة التمويل الدولية، نظرًا لدورها الحيوي في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز معدلات التنمية، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية للاقتصادات الأفريقية.
وفي السياق ذاته، أكد شيخ عمر سيلا أن المؤسسة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة المصرية في عدد من الملفات المرتبطة بتعزيز دور القطاع الخاص، بما في ذلك برامج الطروحات الحكومية وآليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.






