تدرس وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تمديد العمل بقرار حظر تصدير السكر حتى نهاية العام الحالي، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«البورصة».
أضافت المصادر، أن الوزارة تستهدف ضبط السوق وتأمين الاحتياجات الاستهلاكية، بالتزامن مع توقعات بتراجع الإنتاج المحلي خلال الموسم المقبل نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي.
وتحظر مصر، بقرارت ربع ونصف سنوية، تصدير السكر منذ 2023، كان آخرها القرار الوزاري 189 مطلع مايو الحالي، بتمديد الحظر مدة ثلاثة أشهر إضافية تنتهي بنهاية يوليو المقبل.
أضافت المصادر، أن ارتفاع تكاليف المحروقات ومدخلات الإنتاج الزراعي والأيدي العاملة، يضغط على هوامش ربح المزارعين، ما قد يؤدي إلى عزوف نسبي عن التوسع في زراعة بنجر السكر خلال الموسم الجديد، وهو ما يثير مخاوف من اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتشير تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية، إلى تراجع إنتاج مصر من السكر خلال الموسم التسويقي 2026/2027 إلى نحو 3 ملايين طن، مقابل 3.18 مليون طن في الموسم السابق، مدفوعًا بانخفاض إنتاج بنجر السكر إلى 2.3 مليون طن مقارنة بـ2.47 مليون طن، مع استقرار إنتاج القصب عند نحو 700 ألف طن.
ويستحوذ بنجر السكر على نحو 77% من إجمالي إنتاج السكر المحلي، ما يجعل أي تراجع في المساحات المنزرعة أو الإنتاجية مؤثرًا بصورة مباشرة على السوق المحلى.
كما توقعت الوزارة الأمريكية ارتفاع استهلاك مصر إلى نحو 3.9 مليون طن خلال الموسم المقبل، مقارنة بـ3.85 مليون طن خلال الموسم الحالي، بدعم من النمو السكاني والتوسع المستمر في الصناعات الغذائية، وهو ما يبقي الحاجة إلى الاستيراد قائمة لتغطية الفجوة التمويلية.
أوضحت المصادر أن انخفاض الأسعار العالمية خلال الفترة الماضية دفع بعض الشركات إلى التوسع في استيراد السكر الخام وإعادة تكريره محليًا، في ظل انخفاض تكلفته بنحو 3 آلاف جنيه في الطن مقارنة بالإنتاج المحلي، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تشديد الرقابة على الواردات عبر اشتراط الحصول على موافقات مسبقة من وزارتي التموين والاستثمار.
من جانبه، قال حسن فندي، الرئيس السابق لشعبة السكر باتحاد الصناعات إن السوق المحلى يمتلك حاليًا مخزونًا استراتيجيًا يكفي أكثر من 9 أشهر، مدعومًا بزيادة الواردات من السكر المكرر خلال العام الماضي.
وأضاف لـ”البورصة”، أن الاستهلاك السنوي يقترب من 3.2 مليون طن، مقابل إنتاج محلي يبلغ نحو 2.8 مليون طن، فيما يتم سد الفجوة عبر استيراد 400 ألف طن سنويًا، مشيرًا إلى أن مؤشرات الموسم الحالي تبدو أفضل مقارنة بالعام الماضي، مع إمكانية الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وتابع فندي، أن أسعار السكر شهدت ارتفاعات متتالية منذ بداية العام الحالي، إذ ارتفع سعر الطن من 23 ألف جنيه إلى 28 ألف جنيه حاليًا، متأثرًا بزيادة تكاليف التمويل والشحن ومدخلات الإنتاج.






