أعلن البنك المركزي في بنجلاديش إطلاق حزمة تحفيزية بقيمة 600 مليار تاكا (5 مليارات دولار) بهدف إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ودعم الشركات في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.
وتهدف الحزمة إلى استئناف الإنتاج، وخلق فرص عمل، واستعادة ثقة قطاع الأعمال، في وقت تواجه فيه الصناعات الموجهة للتصدير، وخاصة قطاع الملابس الجاهزة، ضغوطا بسبب ضعف الطلب العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب زيادة فاتورة الواردات التي تضيف مزيدا من الضغوط على الاقتصاد وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقال محافظ بنك بنجلاديش مستاقور رحمن، إن الحزمة تتضمن صندوق إعادة تمويل بقيمة 410 مليارات تاكا، تم جمعها من البنوك التي تمتلك سيولة فائضة عبر ودائع طويلة الأجل لمدة لا تقل عن 3 سنوات وبفائدة تبلغ 10%، إلى جانب صندوق بقيمة 190 مليار تاكا من موارد البنك المركزي نفسه ومدعوم بضمان حكومي، بحسب ما نقلته منصة “ياهو فاينانس” الاقتصادية.
وسيتم تخصيص أكبر حصة من الحزمة، والبالغة 200 مليار تاكا، لإعادة فتح المصانع المغلقة والمتعثرة ودعم شركات قطاع الخدمات، ويقدر البنك المركزي أن البرنامج يمكن أن يساهم في توفير نحو 250 ألف فرصة عمل، كما تم تخصيص 100 مليار تاكا أخرى لدعم الزراعة والاقتصاد الريفي، بهدف تعزيز إنتاج الغذاء وتوفير فرص العمل في المناطق الريفية، بحسب مسؤولين.
ويستهدف برنامج إعادة التمويل إعطاء الأولوية للصناعات الموجهة للتصدير، وخاصة قطاع الملابس الجاهزة، الذي يمثل أكثر من 80% من عائدات صادرات بنجلاديش.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء في بنجلاديش أن النمو الاقتصادي تباطأ إلى 3% خلال الربع الثاني من السنة المالية 2025-2026، التي تنتهي في يونيو، مقارنة مع 3.5% قبل عام.
وكانت الشركات قد طالبت بتقديم دعم سياسي واقتصادي أقوى، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار التضخم وتشديد أوضاع التمويل، وهي عوامل أثرت سلبا على الاستثمار والنشاط الصناعي.
ويرى اقتصاديون أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة وتحسين الوصول إلى التمويل قد يساعدان في استقرار الإنتاج، وحماية الوظائف، ودعم الصادرات.








