تراجعت أسعار النحاس في ظل التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وتزايد المخاطر المحيطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، ما قلّص شهية المستثمرين تجاه المعادن الصناعية.
كان المعدن الأحمر قد تعافى في الجلسة السابقة بعدما اتفقت إيران وإسرائيل على وقف الضربات المتبادلة بينهما، وهي المواجهات التي كانت تهدد بإفشال المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع الأوسع نطاقاً في المنطقة.
أدت الحرب مع إيران، التي دخلت شهرها الرابع، إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعزيز احتمال رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يبطئ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي ويضعف الطلب على المعادن.
حذر المتداولين من تقلبات السوق
قال تشنجتينغ تشو، المتداول لدى “هانغ جو تشِنغ ليان إندستريال” (Hangzhou Chenglian Industrial)، إن بعض المستثمرين المراهنين على الارتفاع يتخارجون من سوق المعادن الأساسية بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بمسار أسعار الفائدة. وأضاف أن المخاطر المرتبطة بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي تدفع المستثمرين أيضاً إلى توخي الحذر.
خلال الأشهر الأخيرة، ارتبط أداء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بحركة تداول المعادن، وعلى رأسها النحاس والقصدير، نظراً لاستخدامهما على نطاق واسع في الأسلاك الكهربائية والمعدات التقنية.
سلطت موجة بيع استمرت ثلاثة أيام في أسهم التكنولوجيا الضوء على المخاطر التي تواجه سوق المعادن الأساسية، رغم تراجع هذه الضغوط اليوم الثلاثاء.
مع ذلك، أظهرت بيانات البورصة أن إجمالي العقود المفتوحة على النحاس في بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية هبط إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر.
جاء هذا التراجع رغم القفزة التي سجلتها الصادرات الصينية الشهر الماضي، إذ ارتفعت بأكثر من 19% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات بفضل الطلب القوي على معدات الذكاء الاصطناعي الذي عوّض تأثير الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران.
توقعات جيفريز لأسعار النحاس في المستقبل
يرى محللون لدى “جيفريز” (Jefferies) أن استمرار قوة الطلب على هذا المعدن الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع متوسط سعره عند 8 دولارات للرطل (17636 دولاراً للطن) في عامي 2030 و2031، بعدما رفعوا تقديراتهم الأساسية إلى مستوى السيناريو المتفائل الذي كانوا يتبنونه سابقاً.
انخفض سعر النحاس 0.4% إلى 13565 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن. كما تراجعت المعادن الأساسية الأخرى، إذ هبط القصدير بنسبة 1.1% إلى 51720 دولاراً للطن.







