قال مانيش كوثاري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين «فيديك»، إن القارة الأفريقية تمتلك فرصاً استثمارية وتنموية تقدر بنحو 15 تريليون دولار، بما يعكس حجم الإمكانات المتاحة للنمو الاقتصادي والعمراني خلال السنوات المقبلة.
وأضاف، خلال مشاركته في مؤتمر «بناء مستقبل أفريقيا: الشراكات الدولية والابتكار والبنية التحتية المستدامة”، أن القارة تحتاج إلى نحو 170 مليار دولار سنوياً لتمويل مشروعات البنية التحتية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية.
وأوضح أن سد الفجوة التمويلية يتطلب توسيع نطاق الشراكات الدولية وتبني آليات تمويل مبتكرة.
وتابع أن أفريقيا تعد من أسرع مناطق العالم نمواً من حيث التوسع الحضري، بمعدلات تقترب من 4% سنوياً، ما يفرض ضرورة زيادة الاستثمارات في قطاعات النقل والطاقة والمياه والخدمات الأساسية لتلبية الطلب المتزايد.
وأكد كوثاري أن تلبية احتياجات البنية التحتية تتطلب تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، إلى جانب تطبيق نماذج تعاقدية حديثة تدعم الكفاءة والشفافية واستدامة المشروعات.
وأشار إلى أن نجاح مشروعات البنية التحتية يرتبط بوجود أطر حوكمة فعالة وعقود متوازنة تحد من النزاعات وتأخير التنفيذ وتجاوز التكاليف، لافتاً إلى استمرار التحديات المرتبطة بإدارة المخاطر والخلافات التعاقدية في عدد من الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن «فيديك» يعمل على دعم التحول من نماذج التعاقد التقليدية إلى شراكات قائمة على التعاون والثقة بين أطراف المشروع، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ وتحقيق عوائد تنموية أكبر.
وأوضح أن التغيرات المناخية والتحول الرقمي يمثلان من أبرز العوامل المؤثرة على مستقبل قطاع التشييد عالمياً، مشيراً إلى تطوير الاتحاد أطر عمل لدعم مشروعات البنية التحتية منخفضة الانبعاثات، إلى جانب التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات البناء لتحسين كفاءة المشروعات.
وشدد على أن مستقبل البنية التحتية في أفريقيا يعتمد على تعزيز الشراكات الدولية ونقل الخبرات وتبني التقنيات الحديثة، بما يدعم تنفيذ مشروعات أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية








