تسهدف شركة “براكتس” المصرية المتخصصة في أنظمة المحاكاة وحلول التدريب التفاعلي تحقيق معدلات نمو في حجم أعمالها تتراوح بين 15% و20% خلال العام الجاري، بالتزامن مع خطط توسع إقليمية تشمل السوق السعودي خلال عام 2027.
وقال عمر أبو زينة، مؤسس الشركة، إن “براكتس” تمكنت من بناء نموذج أعمال متخصص يعتمد على تطوير أنظمة محاكاة تفاعلية تساعد المؤسسات على تدريب الكوادر البشرية داخل بيئات تحاكي الواقع العملي، موضحاً أن الشركة تأسست في مصر عام 2014، وتعمل على تقديم حلول تدريبية متقدمة تجمع بين الخبرة العملية والتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أبو زينة لـ«البورصة» أن الشركة تدرس حالياً تعزيز وجودها في السوق السعودي، إلا أن التوسع التشغيلي المباشر تم تأجيله إلى الربع الأول من عام 2027، مشيراً إلى أن تأسيس نشاط متخصص في مجال المحاكاة والتدريب داخل بعض الأسواق الإقليمية يتطلب استثمارات أولية قد تصل إلى نحو 5 ملايين جنيه.
وأوضح خلال مشاركته بمؤتمر L&D HUB 2026 أن “براكتس” نجحت خلال السنوات الماضية في بناء حضور إقليمي ودولي واسع، حيث تتواجد منتجاتها وحلولها التدريبية في عدد من الأسواق العربية تشمل مصر والإمارات والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية، إلى جانب أسواق دولية في الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وعدد من دول الشرق الأقصى، وذلك من خلال تصدير أنظمة المحاكاة والتدريب التي تطورها الشركة.
وأشار إلى أن تطوير وإنتاج نظام محاكاة متكامل يعد عملية معقدة تستغرق في بعض الأحيان ما يصل إلى عام ونصف العام، بينما تتراوح تكلفة تطوير النظام الواحد بين مئات الآلاف وعدة ملايين من الجنيهات، بحسب طبيعة النظام والقطاع المستهدف.
وأكد أبو زينة أن الشركة تعتمد بصورة كبيرة على التصنيع المحلي، إذ يتم إنتاج ما بين 80% و90% من مكونات أنظمة المحاكاة داخل مصر بالتعاون مع مصانع وموردين محليين، الأمر الذي ساهم في تعزيز القيمة المضافة المحلية وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
وأضاف أن الشركة تواصل تمويل خططها التوسعية ذاتياً دون الاعتماد على القروض المصرفية أو الاستثمارات الخارجية، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتشغيلية.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك شبكة عمليات تغطي منطقة الشرق الأوسط انطلاقاً من مقرها الرئيسي في دبي، بالإضافة إلى فرعها في مصر الذي تأسس عام 2014، فيما تواصل تصدير حلولها التدريبية إلى أسواق أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.
وكشف أبو زينة أن “براكتس” تعمل حالياً على تطوير جيل جديد من أنظمة المحاكاة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الجانب الفيزيائي والتفاعلي داخل التجربة التدريبية، من خلال نماذج هجينة تجمع بين العناصر الواقعية والتقنيات الرقمية المتقدمة.
وأضاف أن الشركة طورت حلولاً تعتمد على شخصيات افتراضية “أفاتار” مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكنها إدارة أجزاء من التجربة التدريبية والتفاعل مع المتدربين بصورة تحاكي المواقف الحقيقية، بما يسهم في رفع كفاءة التدريب وتحسين نتائج التعلم.
وأكد أن جميع الأنظمة والمنتجات التي تطورها الشركة تمثل ملكية فكرية خاصة بها، ويتم تصميمها وتصنيعها وفق نماذج حصرية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في الأسواق التي تعمل بها.







