تتفاوض الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية “نيرك” مع إحدى الشركات البولندية لإنشاء مصنع لإنتاج المكونات والتشطيبات الداخلية لعربات مترو الأنفاق، في مصر.
وقال أحمد المفتي، العضو المنتدب لـ”نيرك”، إن الشركة تدرس تخصيص نحو 30 ألف متر مربع للشريك البولندي داخل المرحلة الثالثة من مشروع مصنع نيرك بشرق بورسعيد، والتي تمتد على مساحة 100 ألف متر مربع.
وأضاف المفتي لـ”البورصة” أن الشركة تدرس حاليًا التصميمات الأولية والعروض الفنية المقدمة من الجانب البولندي، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأن تنفيذ المشروع، موضحًا أن المصنع الجديد سيعمل بشكل تكاملي مع خطوط إنتاج نيرك من خلال توفير المكونات والتجهيزات الداخلية اللازمة لعربات المترو والسكك الحديدية.
ويقع مصنع نيرك بشرق بورسعيد على مساحة 300 ألف متر مربع موزعة على ثلاث مراحل، تشمل المرحلة الأولى إنشاء مصنع لإنتاج عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق، فيما تستهدف المرحلة الثانية تصنيع الوحدات المتحركة الخاصة بالمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف والقطار السريع، بينما تخصص المرحلة الثالثة لإعادة تأهيل وتطوير العربات القديمة للسكك الحديدية ومترو الأنفاق.
وأشار إلى أن إنتاج المصنع سيسهم في رفع نسب المكون المحلي بالمشروعات التي تنفذها الشركة لصالح وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر والشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، بما يدعم استراتيجية الدولة لتوطين الصناعات المغذية لقطاع النقل.
وأوضح أن نيرك تستهدف توجيه جزء من إنتاج المصنع لتلبية احتياجاتها المحلية، مع تصدير الفائض إلى الأسواق الأفريقية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للمصنع بشرق بورسعيد وما يوفره من مزايا لوجستية تسهل عمليات الشحن والتصدير.
وأكد المفتي أن المشروع سيسهم في تقليل الاعتماد على الواردات من خلال تصنيع المكونات والتشطيبات الداخلية لعربات المترو محليًا، بما يحد من استيراد تلك المنتجات بالعملة الأجنبية، ويدعم جهود الدولة في تعميق التصنيع المحلي.
تابع أن وجود شريك صناعي أجنبي متخصص سيساعد على نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية إلى الكوادر المصرية، بجانب تسهيل أعمال الصيانة والتطوير للعربات العاملة دون الحاجة إلى انتظار استيراد قطع الغيار من الخارج.
وأشار إلى أن المشروع يمثل خطوة إضافية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات المرتبطة بالنقل السككي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير عربات ومكونات السكك الحديدية ومترو الأنفاق إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.








